لولا هذه السفينة المشؤومة بحمولتها لما حدث انفجار بيروت؟

في 23 سبتمبر 2013 أبحرت سفينة شحن من مرفأ مدينة Batumi عاصمة مقاطعة "أجاريا" الممتدة في دولة جورجيا على البحر الأسود، وعلى متنها 2750 طنا من "نترات الأمونيوم" لتنقلها الى شركة في موزامبيق، وبطريقها واجهت عطلا فنيا وهي قريبة من المياه الاقليمية اللبنانية،فعرجت Rhosus الرافعة علم ملدوفا، لاصلاحه بمرفأ بيروت، وفيه واجهت مشكلة أكبر من العطل نفسه.

وللاختصار، فقد فتشتها سلطات المرفأ البيروتي، ووجدت فيها "النترات" المعتبرة سريعة الاشتعال والانفجار، لذلك منعتها من مواصلة رحلتها، ومنعت معظم طاقمها من مغادرتها، بحسب ما ألمت به "العربية.نت" من خبرها المؤرشف في موقع Shiparrested.Com الراصد ما يحل بالسفن، وفيه وارد أيضا أن أصحاب السفينة أنفسهم، تخلوا عنها وعن حمولتها، وتركوها تتقطع بها السبل كالمنبوذة بين السفن، الى درجة أن أمرها لم يعد يهمهم بالمرة.

مع الوقت، أفرغت سلطات المرفا حمولتها، ونقلت "الأمونيوم" في 2014 الى العنبر 12 للاحتفاظ بها فيه، ومنذ ذلك الوقت ظلت الحمولة الخطرة في ذلك العنبر، الى أن حدث ما حدث فاشتعلت وتفجّرت كأنها قنبلة هيروشيما التي يصادف الخميس مرور 75 سنة على القائها هي زميلتها في مدينتين باليابان، لذلك فلولا "رههوس" وحمولتها الشؤومة، لما اهزّ بيروت أحد أغرب الانفجارات وأعنفها دويّا وضررا بالأرواح والممتلكات.العربية
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > جريدة الجمهوريّة