نيابة عن جلالة الملك سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة يفتتح المؤتمر الدولي "استكشاف آفاق للسياحة الثقافية"

المنامة في 28 أبريل/ بنا / نيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى افتتح سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء المؤتمر الدولي "استكشاف آفاق للسياحة الثقافية" في مسرح البحرين الوطني، والذي يُعقَد في المنامة بصفتها عاصمة السياحة العربية للعام 2013م، بالتعاون ما بين وزارة الثقافة والمنظمة العالمية للسياحة، بمشاركة مجموعة من الوزراء وممثلي المنظمة العالمية للسياحة وخبراء واقتصاديين من مختلف أنحاء العالم وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والمستثمرين في القطاع السياحي، وغيرها من الجهات والمنظمات ذات الصلة.
وبهذه المناسبة أعرب سموّ الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة عن بالغ اعتزازه وتقديره لجلالة ملك البلاد الذي أنابه لافتتاح المؤتمر الدولي مؤكدا ان الدول في يومنا هذا بحاجة إلى مثل هذه المؤتمرات التي تسمح بوجود جلسات حوار وورش عمل موسّعة يشارك فيها خبراء دوليون بأفكار بنّاءة تُسهِم في دعم السياحة والتبادل الثقافي في ظل تطوّر مفهوم السياحة الثقافية .وقال سموه أن مثل تلك المفاهيم لا تقتصر على المكوّنات والمؤهّلات الوطنية من ثروات تاريخية أو أثرية، بل تنسجم كذلك مع المناسبات والظروف التي تعمل على تنويع المنتج السياحي وجذب الزوّار، حيث أوضح أن مختلف الفعاليات من مؤتمرات، ندوات، معارض، فنون وبرامج أخرى سياحية من شأنها التعبير عن الحالة الثقافية للشعوب وتعزيز التواصل وترسيخ المفاهيم الحضارية والتاريخية والثقافية.كما أشار سموّه إلى الدور الحكومي في تحقيق تنمية سياحية فاعلة لاعتبار هذا القطاع واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية التي ترفد الدخل القومي للدول، مبيّنًا: "لقد عملت الحكومة على تعزيز دور هذا القطاع ودعم صناعة المعارض وتشجيع الندوات والاهتمام بمختلف المؤتمرات التي تُعقَد في مملكة البحرين إيمانًا منها بأهمية هذه العناصر في دعم قطاع السياحة الثقافية". وقد وجّه في ختام كلمته جزيل الشكر إلى وزارة الثقافة ممثلة بمعالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة وكافة العاملين فيها، مثمّنًا جهودهم المبذولة لترسيخ مفاهيم وعناصر السياحة الثقافية والسعي إلى تطويرها.من جهتها، أشادت معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة بدعم جلالة ملك البلاد المفدّى الذي حقّق برعايته هذا اللقاء الدولي، مشيرةً إلى الأهمية التي يكتسبها هذا القطاع لكون منجزاته صناعة لسيرة الأوطان ومؤثرًا حقيقيًا في التنمية الاقتصادية. كما وجّهت شكرها لمنظمة السياحة العالمية والمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة اليونيسكو اللتين ساهمتا في إنجاز المؤتمر الدولي.كما أعربت معاليها عن سعادتها باستضافة المنامة لهذا الحدث الاستثنائي الذي تحتفي من خلاله العاصمة البحرينية بفكرة السفر والسياحة عبر معالجات موضوعية وحبكٍ متقن للعلاقة ما بين السياحة والثقافة، مشيرةً: " المنامة تكبرُ اليومَ بامتلاءٍ حميم بجميعنا، لم يعد يكفيها التأريخ البعيد، بل تستثمر أيضًا إنسان اليوم، وتواصل صنيع الحضارات فيها تباعًا حتى تصيغ مستقبلها". كما أوضحت أن التدويل للسياحة الثقافية من شأنه أن ينسج في تناوله وأطروحاته أشكالاً مبتكرة لهذه المادة، ويبحث عن منجز عالمي تُسهم فيه المنامة خصوصًا بعد استرسالها خلال العامين الأخيرين في تقديم جدلياتها الثقافية والفكرية وأطروحاتها الفريدة التي اشتركت العديد من دول العالم في تقديمها، مبيّنة: "منامتنا لم تنسَ بعد عامها الماضي حينما كانت عاصمة للثقافة العربية، إذ تستمرّ الآن وتواصل سفرها في الثقافات، الإرث، التفاصيل الفنيّة والموسيقية، لتشكّل بذلك أجمل أشكال السياحة: السياحة الثقافية".ونيابة عن إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونيسكو، أوضح السيد بيتر ديبراين مسؤول برنامج التراث العالمي للسياحة المستدامة وممثل اليونيسكو أن الاهتمام بالتراث الإنساني العالمي يتواشج مع فكرتيّ السياحة والثقافة، خصوصًا وأن العديد من هذه المواقع الإنسانية العالمية تمثّل جواذب سياحية وشروحات إنسانية لمختلف الحقب الزمنية، مؤكدًا أن التوجّه لمثل هذه الاشتغالات يطرح استراتيجيات هامّة للمعالجة تتعلّق بالديناميكية والاستدامة لهذه المشاريع.من جانبه أشاد الدكتور طالب الرفاعي أمين عام منظمة السياحة العالمية بالخصوصية الثقافية والسياحية التي تتمتّع بها المنامة عاصمة السياحة العربية 2013م، موضحًا: "نحن الآن مع المنامة في الوقت المناسب والمكان الملائم، حيث رسائل السلام تنبعث من هذه العاصمة التي تنفرد بخصوصية تاريخية جميلة وبنية تحتية ترتكز على الثقافة". وأوضح الدكتور الرفاعي أن السياحة ظاهرة عالمية لا تكتفي بكونها فعلاً وإنما حقًا إنسانيًا للجميع، مشيرًا إلى احتمالات فرص عديدة تتيحها السياحة والسفر والتي حان الوقت لاكتشافها. كما بيّن أن البحرين تمثّل نموذجًا حقيقيًا للصناعة السياحية قائلاً: "لا يوجد ما هو أجمل من اللقاءات الإنسانية، لأنها من تصنع الذاتية الخاصّة بالأفراد والشعوب". وأردف أن السياحة اليوم يجب أن تتلاءم مع التغيرات الحاصلة على مستويات التكنولوجيا، التمدّن والعمران وكذلك التقارب العالمي من خلال التواصل والترحال.وقد أتبع اللقاء حفلٌ موسيقيٌ وغنائيٌ قدّمته الفنانة الأوبرالية هبة القوّاس برفقة أوركسترا فيلمارمونيكا ترانسيلفانيا العالمية، حيث كانت الموسيقى خطابًا عالميًا بأداء متقن وشفيف. تجدر الإشارة إلى أن الفنانة اللبنانية هبة القوّاس مؤلفة موسيقية وتُعتَبر من روّاد الأوبرا العربية. حاصلة على ماجستير بامتيازٍ عالٍ في الغناء الأوبرالي والتأليف الموسيقي من المعهد الوطني اللبناني العالي للموسيقى. كما حازت على جوائز عالمية عديدة خلال سيرتها الفنيّة. ح م/خ زبنا 1840 جمت 28/04/2013
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كل ماهو جديد ومفيد في عالم التفنية