معلومات عن مؤتمر الصومام

عقد مؤتمر الصومام في قرية إيفري بلدية أوزلاقن المجاورة لغابة أكفادو – الجزائر – في 20 أغسطس عام 1956 ، الموافق الرابع عشر من محرم 1376 هـ ، ذلك بعد مرور عامين على اندلاع الثورة الجزائرية ، حيث دعا إليه عبان رمضان ، وبعد التواصل بين قادة الثورة تم الإجماع على عقد المؤتمر في وادي صومام بشمال الجزائر ، حيث الموقع الأكثر أمنًا وسرية ، ووقع الاختيار على ذلك التاريخ تحديدًا إذ كان يصادف الذكرى الأولى لهجوم شمال القسنطيني ، وتضمين القضية الجزائرية في الأمم المتحدة ، وكانت له أهدافًا سياسية متعلقة بالثورة .

معلومات عن مؤتمر الصومام

يعد مؤتمر الصومام أحد أبرز الأحداث التي طفت على سطح الثورة الجزائرية ، والذي نتج عنه العديد من التغييرات السياسية والتطورات الهامة في الثورة ، وكان من أولى القرارات التي اتخذتها مجموعة الـ22 التي فجرت الثورة ، حيث أجمعوا على ضرورة انعقاده بعد عام من قيام الثورة لتبيان الأحداث والنتائج والتطورات وتقدير الصعوبات وإعادة التنظيم والترتيب ، لكن نظرًا لحدوث الكثير من الأحداث المؤلمة خلال العام الأول فقد تقرر تأجيلها ، بعد أن استشهد العديد من القادة مثل ” باجي مختار وديدوش مراد وسويداني بوجمعه ” وتم اعتقال آخرين مثل ” رابح بيطاط ومصطفى بولعيد ” وسافر إلى الخارج بوضياف .

أيضًا انتشار السلاح بعد قيام البعض بشرائها وإدخالها إلى الجزائر كان من الأحداث المؤسفة التي شهدتها الثورة .

كذا وقد كانت هجمات الشمال القسنطيني التي قام بها جيش التحرير الجزائري ضد المستعمر الفرنسي في 20 أغسطس 1955 ، ونتائجها الإيجابية داعمًا لقادة الثورة في فكرة عقد مؤتمر وطني لدراسة الوضع .

وقد حضر ذلك المؤتمر وفودًا من كافة مناطق الجزائر ما عدا المنطقة الأولى وأرسلت منطقة الجنوب تقريرًا للمؤتمر ، وكذلك تعذر حضور الوفد الخارجي لأسباب أمنية ، فيما حضره من قادة الثورة كلًا من: ” عبان رمضان و العربي بن مهيدي وأعمر أوعمران وزيغود يوسف وكريم بلقاسم والأخضر بن طوبال ” ولم يستطع حضور المؤتمر قادة آخرين لأسباب أمنية أيضًا .

اسباب عقد مؤتمر الصومامتقييم المرحلة الأولى من الثورة المسلحة

حيث رأى قادة الثورة ضرورة الاتجاه للحل السلمي ، ووضع حدود للكفاح المسلح وذلك لتعود السيادة الوطنية للجزائر .

الاتفاق على قيادة مركزية وطنية موحدة للثورة

وذلك لتتمكن من تنظيم الكفاح المسلح والسيطرة عليه وإعلاء ودعم التنظيم العسكري ، ولوضع إيدلوجيات واستراتيجيات سياسية تقوم بتوجيه مسار المعركة .

تدارك النقائص

حيث من الضروري الاهتمام بما يمتلكون من تموين وما لا يمتلكون وما لديهم من وسائل اتصالات وما هم بحاجة إليه إلى بين المناطق وبعضها .

اهداف مؤتمر الصومام

كان لعقد مؤتمر الصومام عدة أهداف من أجل أن يكون لثوار الجزائر استراتيجية واضحة ومسارات ضرورية لتوحيد جهودهم ضد المستعمر الفرنسي ، وقد كانت تلك الأهداف كما يلي :

تقييم الوضع السياسي والمسلح منذ 4 سنوات مرت بعد اندلاع الثورة ، ومناقشة الأحداث الإيجابية والسلبية منذ البداية .تشكيل نظام مركزي يتحدث باسم الثورة أمام العالم ويكون له نظامًا إداريًا وسياسيًا وعسكريًا .توحيد صفوف المجاهدين الثوريين في كافة بقاع الجزائر والاتفاق على أطر سياسية شاملة تقف في وجه المستعمر على الصعيدين العسكري والسياسي .ممارسة الضغط الدولي على المستعمر من خلال تصعيد الوضع الجزائري للقوى المؤثرة في العالم .تسهيل عمل المقاومة الجزائرية عن طريق الاتفاق فيما بينهم على ميثاق عهد سياسي تتم إدارته بشكل قوي .وضع استراتيجيات سياسية بين الجزائر والدول المتحالفة معها لتسهيل وصول الدعم العسكري والسياسي إلى الداخل .وضع أهداف عسكرية يتم تنفيذها بعد الانتهاء من المؤتمر مباشرة وهي ضرب المواقع العسكرية للمستعمر الفرنسي في كافة أنحاء الجزائر .المجلس الوطني للثورة الجزائرية

وقد كان أحد نتائج مؤتمر الصومام هو صدور قرار بتأسيس المجلس الوطني للثورة الجزائرية ، وتم اعتباره صاحب السيادة الدستورية المؤقتة والهيئة السياسية العليا المسؤولة عن مسار جبهة التحرير ، وتعد قوانينه ذا قابلية عليا للتنفيذ .

من أبرز أعضاء المجلس الوطني للثورة الجزائرية ، كافة قادة الثورة الحاضرين لمؤتمر الصومام ومعهم كلًا من ” أحمد بن بلة ومحمد الأمين دباغين وفرحات عباس وبن يوسف بن خدة وعيسات إيدير وحسين آيت أحمد ومحمد خيضر وأحمد توفيق المدني ومحمد يزيد ” .

مجموعة الـ22 التاريخية

في يوم 23 مارس 1954 تم عقد اجتماع للمناقشة حول أزمة الحراك الوطني بعد انهيار حزب ” انتصار الحريات الديمقراطية ” من قبل مجموعة كانت تستشعر ضرورة الحل المسلح أو العكسري للتخلص من المستعمر الفرنسي ، وتجاوز التوتر الذي أصاب الحركة الوطنية وذلك عن طريق تكوين تنظيم جديد يوحد صفوف المجاهدين تحت اسم ” اللجنة الثورية للوحدة والعمل ” لكن باءت محاولة تلك المجموعة لجمع الأطراف المتنازعة بالفشل ، ثم في 23 يونيو 1954 تم عقد اجتماع من 22 عضو ، في الجزائر العاصمة ، لاتخاذ قرارات حاسمة تسيطر على الوضع ، وتقرر تعيين مجموعة صغيرة من القادة للتحضير النهائي للثورة وبالفعل اندلعت ثورة الجزائر بعد انعقاد هذا الاجتماع بفترة قصيرة .

وقد ترأس هذا الاجتماع مجموعة الـ22 التاريخية الشهيد مصطفى بولعيد ، وكان في منزل المجاهد الثوري إلياس دريش ، وكان الحاضرين مجموعة من المناضلين هم:

” باجي مختار ، عثمان بلوزداد ، رمضان بن عبد المالك ، مصطفى بن عودة ، مصطفى بن بو العيد ، العربي بن مهيدي ، لخضر بن طوبال ، رابح بيطاط ، زبير بوعجاج، سليمان بو علي ، بلحاج بوشعيب ، محمد بوالضياف ، عبد الحفيظ بوصوف ، ديدوش مراد ، عبد السلام حبشي ، عبد القادر لعمودي ، محمد مشاطي ، سليمان ملاح ، محمد مرزوقي ، بو جمعة سويداني ، زيغود يوسف “

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > المرسال