حبس 15 فتاة اخوانية ..فى ظل صمت حقوقى نسوى واسع

انتصار السعيد :ندافع عن حقوق المراة ايا كان انتمائها السياسى وانتقادنا موجه للتجاوزات القانوينة

: الفتيات

تم القبض عليهن وتوجيه اتهامات واضحة ولم يتم اعتقالهن .

ائتلاف مراقبون لحماية الثورة: اقل تهمة ملفقة للفتيات ستذهب بهم الى “الاعدام” .

الاهالى : بناتنا تعرضوا للتعذيب المعنوى وهو ابشع من التعذيب الجسدى ونطالب بالافراج عنهم للالتحاق بالموسم الدراسى .

المواطنة مصطلح يتشدق به الجميع على الشاشات وفى جلسات المثقفين ، ولكن عند المحك الرئيسى لا تجد من كل هؤلاء الذين يرفعوا الشعارات سوى اعداد قليلة مؤمنة بالمبدأ،وهو نفس الاسلوب الذى تم اتباعة فى حبس 15 فتاة تنتمى لجماعة الاخوان المسلمين ،فلم نسمع تلك الاصوات التى تدافع عن حقوق المراة وكيانها ،ولم نرى سوى حالة من التعتيم الشديد ،ولايعنى هذا التحقيق تبرئتهم من الاتهامات ولكن فقط مناقشة التجاوزات القانونية التى تم ارتكابها ضدهم ،والتى بكل تاكيد تهدم اولى اسس المواطنة التى نسعى لتحقيقها فى دولة مصرية مدنية حديثة ..قالت انتصار السعيد مدير مركز القاهرة للتنمية وحقوق الانسان ان قصة القبض على الفتيات الاخوانيات بدات بامر نيابة وسط القاهرة الكلية بحبس 50 فتاة من جماعة الإخوان المسلمين 15 يومًا على ذمة التحقيقات وإخلاء سبيل 2 وتسليم حدثين لأهليهما،وذلك فى العرض الاول على النيابة على خلفيةأحداث العنف التي شهدتها منطقة باب الشعرية وكوبرى غمرة بين الإخوان وأهالي المنطقة عقب الدعوة لجمعة الغضب 16 اغسطس حيث تم القبض على هؤلاء الفتيات بعد اختبائهن بمسجد ابو بكر الصديق بمنطقة غمرة .واضافت السعيد انه طريقة القبض على الفتيات تمت بالقبض عليهم صباح السبت الموافق 17 اغسطس من مسجد ابو بكر الصديق التابع الواقع بين منطقتى غمرة وباب الشعرية ،وتم حجزهم فى معسكر السلام للامن المركزى بمنطقة العاشر لمدة ثلاثة ايام ،وتم وقتها الانتهاك القانونى فى محاكمة عادلة ولم يتم السماح لمحامى المركز بحضور التحقيقات معهم ،نظرا لان اجراءات التحقيق كانت فى نفس ميعاد حظر التجول .السعيد اكدت ان بعد قضاء الفتيات ثلاث ايام بمعسكر السلام للامن المركزى تم ترحيلهم الى سجن القناطر،وتمكن محامى المركز من حضور التحقيقات فى العرض الثانى للفتيات على النيابة فى 28 اغسطس الماضى،ووجهت النيابة للمتهمات فى الدعوى رقم 3437 لسنة 2013 تهم الانضمام إلى جماعة بغرض تعطيل أحكام القانون ومقاومة السلطات والاعتداء على المواطنين واستعمال القوة والعنف والاعتداء على رجال الأمن وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة وحيازة أسلحة وذخائر وقنابل يدوية بقصد استخدام والقتل العمد والشروع في القتل والبلطجة .واوضحت السعيد ان عدد الفتيات وصل الان الى 15 فتاة اخوانية من اجمالى 156 متهم ،ولكن حتى الان لم يتم السماح لنا كمحامين بالمركز الحصول على نسخة من التحقيقات التى تخص كل فتاة ،وتم التجديد فى هذا العرض التانى لهم لمدة 15 يوم اخرى ،سنسعى خلالها الاطلاع على محاضر التحقيقات والحصول على صور منها .ورصدت السعيد عدد من الانتهاكات القانونية التى تعرض لها الفتيات ولا توفر شروط للمحاكمة العادلة ،منها ان الفتيات لم تنتقل الى نيابة باب الشعرية ،بل تم ترحيل الفتيات الى سجن ابو زعبل العسكرى ،بحجة ان تأمينهم اسهل ويتم التحقيق مع جميع المتهمين رجال وفتيات فى هذا السجن ،كنوع من الاحتياطات الامنية فى ظل عدم الاستقرار الامنى بالشوارع ،وان نقلهم للنيابة او المحكمة فى صعوبة كبيرة .اشارت السعيد ان مكان التحقيقات كان غرفة غير ادمية وغير مجهزة ،حيث لم يوجد بها سوى كرسيين فقط يجلس وكيل النيابة والكاتب عليهم ،وترابيرة واحدة،وكان يتم استجواب المتهمين الرجال وهم جالسين على الارض ،ويتم ادخال 30 متهم كدفعة واحدة للتحقيقات ،بينما تم ادخال 15 فتاة مرة واحدة فى التحقيق .اكدت السعيد ان دفاع المركز عن هؤلاء الفتيات ينطلق من الدفاع عن حقوق المراة بشكل مطلق ايا كان انتمائها السياسى ،والمركز يستهدف فى دفاعه الفئات الضعيفة من نساء واطفال ،كما اننا لايمكن ان نستبق التحقيقات وندعى ان الاتهامات ملفقة وغير عادلة ،ولكن نسعى الى توفير مناخ يضمن محاكمة عادلة لحميع المتهمين بغض النظر عن انتماءتهم السياسية .بينما قالمصطفى الحدة – عضو ائتلاف مراقبون لحماية الثورة – ان ماحدث للفتيات هو اعتقال استثنائى وليس احتجاز قانونى ،لان جميع الفتيات كانوا فى مظاهرات سلمية ،وتم انتهاك شروط المحاكمة العادلة جيث لم تستطع الفتيات ابلاغ ذويهم وفقا لنص المادة الرابعة عشر من العهد الدولي التى تكفل عددًا من الضمانات لكل فرد توجه إليه تهمة جنائية حدها الأدنى يشمل إبلاغه فورًا بطبيعة وسبب التهمة الموجهة إليه, وإتاحة الوقت الكافي للمتهم لإعداد دفاعه واحترام حقه في تكليف محام للدفاع عنه وحرية اتصاله بمحاميه وضمان سرية هذه الاتصالات .اكد عضو الائتلاف ان الاتهامات الموجه للفتيات التى تتراوح اعمارهم مابين 21 – 30 عام غير منطقية ولا تتفق مع اعمارهم الصغيرة ،فكيف لفتاة تتهم بحمل ذخيرة وسلاح آلى واعتداء على افراد الامن ،فالاتهامات تتفوق على تلك التى كان يقوم بتلفيقها نظام مبارك والحبيب العادلى قبل ثورة يناير ،واقل تهمة مثل استخدام سلاح ابيض سوف تحصل فيها الفتيات على حكم ب 15 سنة ،اما حيازة سلاح نارى والتحريض على العنف سيحصلن على الاعدام .اشار الحدة انه من الانتهاكات القانوينة التى تم ارتكابها فى القبض على الفتيات هو عدم اعلامه بنوعية وطبيعة التهمة الموجه اليه ،فهذا مانص عليه قانون العقوبات ،فضلا عن صعوبة حضور التحقيقات مع المتهمات والتعنت مع المحامين من الانفراد بالمتهمة .اكد الحدة على خطورة انتقال النيابة العامة الى سجن ابو زعبل العسكرى لاجراء التحقيات لان ذلك فيه ارهاب لكلا من المحامى والمتهم ،ويجعل الطرفان تحت ضغط ،اما النيابة العامة هو مكان مستقل يكفل الطمأنينة والهدوء للمتهم بان يكشف عن اى اعتداء تعرض له او اهانة ،وكذلك المحامى يكون تركيزه اكبر ويستخلص الدفوع التى سيقدمها امام النيابة .اما عن شهادة والدة احدى الفتيات المفرج عنهم – سندس محمد عبده – 14 عام ،تقول والدتها – الحاجة سهير-“انا وابنتى شاركنا فى مسيرة قادمة من عين شمس الى ميدان رمسيس وذلك يوم الجمعة 16 اغسطس ،وعند كوبرى غمرة اشتد ضرب النار على المظاهرة من كل حدب وصوب ،وبعدها لم اعثر على ابنتى وكانت معها ابنه خالتها ايضا، ولم نتمكن من الاتصال بهم عبر الهاتف ،لان الشبكة كانت ضعيفة للغاية وقتها “.اضافت سهير قائلة ” ظللت ابحث عن سندس حتى جاء ميعاد الحظر ولم اعثر عليها ،واحتسبتها شهيدة ،فى ظل القتلى الذى رايتهم فى كل مكان امام عينى ،وانا فى طريق العودة الى البيت ،تمكنت من محادثة سندس على الهاتف ،وقالت انها موجودة فى مسجد ابو بكر الصديق للاحتماء به عندما تاخر الوقت عليهن ،ووعدتنى بالخروج منه فى الصباح والحضور للمنزل ،وعندما تاخر الوقت ولم تات حتى اذان العصر ببدات الرحلة للبحث عنها بعد ان عرفت من الاصدقاء انه تم القبض على مجموعة الفتيات بالمسجد وترحيلهم الى مسكر السلام ،وذهبت بعدها من قسم باب الشعرية الى معكسر السلام ،ثم سجن ابو زعبل ،وكانت كل جهة تنكر وجود الفتيات ” .استطردت سهير” ابنتى بعد ماخرجت وحكيت لى ماحدث لها من تعذيب وضرب واهانة اصبحت اكثر قوة ولم تعد تخاف ،لانها شعرت بالظلم ،خاصة انها كانت تسير فى مظاهرة سلمية لم تمسك سلاحا ضد اى ظابط حتى يتم معقبتها وترحيلها الى كل هذه المعكسرات وتعذيبها بشكل معنوى وجسدى بهذه القسوة ،مشيرة انها لم تشارك فى المظاهرة تأييدا لمرسى والاخوان بل تاييدا للشرعية ،وتتمنى ان يكون الاختلاف فى الراى لا يوصل الى هذا القدر من الاهانة التى تعرضت له ابنتها .اما محسن فتوح – مندوب جامعة دار السلام باليمن – ووالد الفتاتين ابرار محسن – 20 عام فى كلية صيدلة ،و”امنية محسن “- 18 عام ثانوية ازهرية ،يقول انه تم القبض على بناته يوم الجمعة على خلفية احداث رمسيس ،وكلاهما حضرا من كفر الشيخ فى ذات اليوم من عبود ،ووصلوا الى رمسيس ليستقلوا وسيلة مواصلات الى حلوان ،حيث مقر سكنى لدى عمتهم ،واقيم فيه مدة الاجازة ،وفجأة عندما وقعت الاشتباكات ارادت الفتاتين الاحتماء بمسجد الفتح ولم يتمكنوا،وحاولت الفتاتان اسعاف الجرحى ،ثم انتقلوا الى بمسجد ابو بكر الصديق الى ان تم القبض عليهم يوم السبت فجرا ،وبدات رحلتى فى البحث عنهم الى ان تمكن مالمحامين من الضحور معهم فى جلسة 28 اغسطس وهو العرض الثانى على النيابة الذى تم تجديده 15 يوم اخرى للحبس .استنكر والد الفتاتين ،تعمد اخفاء قسم شرطة باب العرية ومعسكر السلام لاية معلومات تفيد بتواجد الفتيات ،فضلا عن كيدية الاتهامات الموجهة للفتيات – على حد وصفه – مشيرا انه لا يمكن لفتيات صغيرات ان توجه اليهم اتهامات مثل الاعتداء على المواطنين وبث الرعب فى نفوسهم باستخدام الاسلحة النارية والبيضاء واتلاف الممتلكات العامة ،فضلا عن الانضمام لعصابة وطائفة مقاومة بالسلاح لرجال الشرطة العامة لتنفيذ القوانين ،واستعمال العنف والقسوة والتهديد مع موظفين عمومين هم رجال الشرطة .وطالب والد الفتاتين بسرعة الافراج عن بناته حتى يتمكنوا من الالتحاق بجامعتهم ومدرستهم ،وحتى لا تضيع عنهم السنة الدراسية .

The post حبس 15 فتاة اخوانية ..فى ظل صمت حقوقى نسوى واسع appeared first on البديل.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > البديل