«كادر المنظومة الصحية» رفض الأطباء والصيادلة.. ترحيب التمريض والعلاج الطبيعي واستبعاد البيطريين

تسبب بيان وزارة الصحة الذي أعلنت فيه عن تطبيق كادر المهن الطبية، انقساماً بين نقابات المهن الطبية بين رافض للقرار وبين مؤيد له.

تصاعدت الأزمة بعد لإصدار وزارة الصحة بيان عن اللجنة المشتركة بينها وبين وزارة المالية، المختصة بوضع كادر العاملين بالمهن الطبية، أعلنت اتفاقها على عدد من البنود تضمنت صرف حافز مالي خاص وحافز مالي إضافي مناسبين يتم صرفهما مع المرتب، وضمان تمويلي من وزارة المالية على أن يكون التنفيذ على سنتين ماليتين ونصف ابتداءً من 1/1/2014 بدلا من أربعة سنوات، وتم في مراعاة الزيادات المالية البعد المكانى وندرة التخصص ووجود مقابل جهود غير عادية نظير السهر والمبيت والقيادة، والإشراف مع ربط جزء بسيط من الحافز بتقييم الأداء وحساب التنمية المهنية على حساب جهة العمل.

ثم توالت ردود الافعال، حيث رفضت نقابة الأطباء وثيقة الصحة “شكلاً وموضوعاً” وأعلنت تمسكها بما أقرته الجمعية العمومية للنقابة.

وقال الدكتور خيري عبد الدايم نقيب الأطباء، في تصريحات لـ «البديل»، إن النقابة ترفض قرار الصحة “جملة وتفصيلاً”، مؤكدا على تمسك النقابة بكادر الأطباء الذي تم مناقشته بمجلس الشوري في يوليو الماضي، موضحا أن «المالية» بإقرارها الحافز الإضافي، تتصرف كأنها «تمن» على الأطباء وتمنحهم «حسنة» من لدنها، وهذا القرار إجحاف لحقوق الأطباء والتفاف على قانون الكادر، مشدداً على تمسكه بالكادر بالبنود المالية والإدارية نفسها، وفق الجدول المالي والإداري المتفق عليه بين وزارة المالية والأطباء، والذي تقدمت به النقابات في السابق لوزارة الصحة، مضيفا أن أية زيادة تحت مسمى الحافز غير مقبولة وغير كافية.

حول تصعيد الأطباء، أكد عبد الدايم أن قرار التصعيد توقف علي قرار الجمعية العمومية الطارئة التي دعا لها عددا من الأطباء.

وكان رد فعل حركة “أطباء بلا حقوق” رافضاً أيضا لقرار الصحة، حيث أكدت الدكتورة منى مينا، منسق الحركة، على تمسك الحركة بالكادر الذي أقرته الجمعية العمومية لنقابة الأطباء، مضيفة «ما ورد عن وزارة الصحة ليس كادرا، وإنما مجرد حافزا إضافيا على المرتب»، موضحة أن وثيقة الصحة تحدثت عن حوافز إضافية على المرتب وليس زيادة علي الراتب الأساسي، مشيرة إلى أن الفارق بينهما شاسع، لأن الحوافز دائما يتضمن قرار صدورها مادة “الصرف عند توفر الاعتمادات”، لافتة إلى أن هذه المادة تتيح تأخر أو عدم صرف الحافز بسبب أو دون سبب.

وأضافت منسق الحركة: نثمن دور وزارة الصحة في رفع راتب الطبيب، ولكن لابد أن تضاف هذه الزيادة على الأساسي أو بشكل مؤقت تصرف على شكل بدل، لأن البدل يصرف مع أساسي المرتب، ولا يمكن خصمه أو الامتناع عن صرفه”، مشيرة إلى أن الحل هو إعادة هيكلة باب الأجور بالوزارة من خلال تحديد حد أدنى وأقصى للأجور.

وعن قرار التصعيد اتفقت مينا مع قول نقيب الأطباء حول قرار التصعيد يتوقف على عمومية الأطباء.

أما عن نقابة الصيادلة، فأعلنت رفضها أيضا كادر الصحة، وأعطت خلال الجمعية العمومية الطارئة، التي عقدت السبت الماضي، مهلة شهرين لوزارتي الصحة والمالية لتطبيق الكادر بنفس بنوده السابقة، على أن يتم الدعوة لجمعية عمومية طارئة 28 ديسمبر المقبل، للتصعيد ضد الحكومة.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عبد الجواد، نقيب الصيادلة، إنه لن يقبل أن يكون الصيادلة أقل من أي فرد بالكادر بمنظومة الخدمة الصحية، سواء كان بالنقابة أو خارجها، مضيفا: “إذا كانت الدولة معتقدة أن الصيادلة يمكن أن يقدموا الخدمة الطبية بذل وامتهان، فإنهم لن يقدموا الخدمة الصحية بامتهان، مهدداً بدعوة الجمعية العمومية بالإضراب فى المستشفيات إذا لم يتم تطبيق الكادر بنفس بنوده المتفق عليها”.

أما حركة «تمرد صيادلة» أعلنت رفضها أيضا مع التحفظ دعوات التصعيد، حيث قال الدكتور محمود فتوح منسق الحركة تمرد، إن هذا القرار مرفوض لأن الزيادة لن تلبي طموحات الصيادلة، وأن ما خرج من الوزارة مجرد قرارا وزاريا وليس قانوناً، مشدداً على تمسك الحركة بمطلب إقرار الكادر ودون ذلك يعد مماطلة لتحقيق مطالب المهن الطبية، مطالباً بمساواة الصيدلي بالطبيب البشري في القيمة المادية والإدارية.

ورفض فتوح فكرة التصعيد في حال عدم إقرار الكادر معللاً ذلك بأن الحكومة الحالية مؤقتة وانتقالية ولا تصلح لإصدار قانون الكادر الآن، وأضاف قائلاً: نحن لا نريد أن نكون ورقة في أيدي الإخوان لعمل ضغط سياسي على الحكومة، لافتاً إلي أن مثل هذه المطالب لابد أن تعرض علي رئيس منتخب وليس مؤقتا.

أما نقابة التمريض فكان لها موقفا مغايرا للأطباء والصيادلة، حيث رحبت الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض ووكيل وزارة الصحة، بوثيقة كادر الصحة، وأشارت إلى أن الوثيقة تتضمن تحسين أجور العاملين بالمهن الطبية وفي مقدمتهم الممرضات، واعتبرت نقيب التمريض ما أعلنته وزيرة الصحة خطوة لاسترداد حقوق العاملين بالفريق الصحي، لافتة إلى أن تمويل الحوافز سيكون من باب أول أجور ومن خلال قانون يضمن صرفها بانتظام وليس بقرارات وزارية.

أما عن نقابة العلاج الطبيعي، فقد اتفقت مع نقابة العلاج الطبيعي في موافقتها علي كادر الصحة، حيث رحب الدكتور سامى سعد نقيب العلاج الطبيعى، ووصفها بالخطوة الجادة في تحسين أوضاع الاطباء، مشيرا إلى أن الزيادة في الوقت الحالي سترفع من راتب الأطباء بشكل لمناسب علي امل بعد فترة تتم زيادة أخري.

أما عن نقابة البيطريين، فكان موقف مختلف عن باقي النقابات، لأن قرار وزارة الصحة لم يشملهم وذلك ما دفع الدكتور سامي طه، نقيب البيطريين، بدعوة مجلس النقابة العامة إلى اجتماع طارئ الخميس، لمناقشة مقترح عقد جمعية عمومية طارئة خلال شهر، لمناقشة استبعاد قطاع عريض من الأطباء البيطريين من كادر المهن الطبية، وخاصة العاملين فى هيئة الطب البيطرى ومديرياتها بالمحافظات والمراكز البحثية.

The post «كادر المنظومة الصحية» رفض الأطباء والصيادلة.. ترحيب التمريض والعلاج الطبيعي واستبعاد البيطريين appeared first on البديل.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > البديل