ألبن كابيتال يتوقع نمو مستدام للقطاع الدوائي في دول مجلس التعاون الخليجي

دبي – أعلنت ألبن كابيتال عن نشر تقريرها حول الصناعات الدوائية في دول مجلس التعاون الخليجي والذي تقيم فيه إمكانيات نمو الصناعة الدوائية من خلال دراسة مجموعة متنوعة من عوامل النمو بالإضافة إلى الاتجاهات والتحديات التي تواجه القطاع.

كما يقدم التقرير نظرة مستقبلية للقطاع على المدى الطويل ويقترح مجموعة من التوصيات التي يمكن أن تساعد أكثر على جذب الإستثمارات الأجنبية وجعل أسعار الأدوية في المنطقة قريبة جداً من متوسط الأسعار العاليمة ومساعدة السوق على النمو بشكل عام.

وفي إطار تعليقها على التقرير، قالت السيدة سمينا أحمد، عضو منتدب في ألبن كابيتال: ‘من المتوقع أن يحقق قطاع صناعة الأدوية نمواً مستداماً في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى المتوسط والطويل.

كما من المرجح أن يلعب زيادة الانتاج المحلي والاستثمارات الأجنبية واستخدام الأدوية الجنيسة، دوراً في تطور السوق مدفوعة بالنمو السكاني وارتفاع متوسط العمر وزيادة الدخل الأمر الذ يعني مزيداً من توسع القطاع’.

من جانبه قال السيد سانجي فيغ، عضو منتدب في ألبن كابيتال: ‘نحن نرى أن إجراءات للسيطرة على تسعير الأدوية الأساسية والتأمين الصحي الإلزامي سيؤدي إلى زيادة التصنيع المحلي للأدوية ضمن القطاع.

من جهة أخرى فإن غياب التركيبات الدوائية الجديدة ستدفع الشركات العالمية للدخول إلى قطاع الأدوية الجنيسة ونتيجة لجميع هذه العوامل فإننا سنرى تزايداً في أعداد الشركات الكبيرة في الأسواق الأقليمية من خلال مشاريع مشتركة مع المصنعين المحليين’.

شهد قطاع الصناعة الدوائية في دول مجلس التعاون الخليجي تقدماً كبيراً على مدى السنوات الماضية على خلفية العوامل الديمغرافية والاقتصادية المؤاتية، إلى جانب الدعم الحكومي القوي لتوسيع مجالات الرعاية الصحية ومن المتوقع أن تتجاوز مبيعات الأدوية في قطر والبحرين المعدل الإقليمي مما يعني حصة أكبر من السوق لهذه البلدين في المستقبل.

أما بقية دول مجلس التعاون الخليجي فمن المتوقع أن تحافظ على حصة مستقرة أو تشهد إنخفاضاً في نسبة تمثيلها في قطاع صناعة الأدوية في دول مجلس التعاون الخليجي ككل.

ومع ذلك فمن المتوقع أن تحافظ المملكة العربية السعودية على مكانتها كأكبر سوق للأدوية في الخليج والإمارات العربية المتحدة باعتبارها ثاني أكبر سوق للأدوية

هناك عدد من عوامل النمو المساعدة على نمو قطاع الدواء في المنطقة ومنها زيادة عدد السكان فمن المتوقع أن يرتفع أعداد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي من 37.5 مليون نسمة في العام 2007 إلى 50 مليون نسمة بحلول العام 2017. بلاإضافة إلى ذلك ارتفاع مستويات التحضر والوجود القوي للمغتربين.

ومن المتوقع أن يزداد عد السكان الذين يبلغون من العمر 60 عاماً وما فوق من 1.9 مليون نسمة في العام 2012 إلى 17.8 مليون نسمة في العام 2050. وزيادة أعداد المسنيين ستنعكس إيجابياً على القطاع حيث أنهم الشريحة الأكبر التي تنفق على الأدوية في دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أدى نمط الحياة المستقرة وزيادة متوسط العمر إلى انتشار الأمراض المزمنة التي تستمر مع المرضى مدى الحياة مما سيؤدي إلى زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية.

علاوة على ذلك فإن زيادة الدخل وقوة الناتج سيساعد الناس على الإنفاق بشكل أكبر على الرعاية الصحية بالمتزامن مع زيادة الوعي الصحي لدى عامة الناس. من جهة أخرى تقوم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بتوفير الحوافز اللازمة لزيادة إنتاج الأدوية المصنعة محلياً للحد من الإعتماد على الإستيراد.

ومن العوامل الأخرى التي تلعب دوراً مهماً في نمو القطاع خطط التأمين الصحي الإلزامي للسكان المحليين والوافدين التي إما أقرت أو التي نفذت في دول مجلس التعاون الخليجي وزيادة انتشار التأمين جعل الرعاية الصحية متاحة بأسعار معقولة وهي بالتالي مفيدة للصناعة الدوائية.

بالإضافة إلى ما سبق فإن صناع الأدوية الإقليميون يستفيدون كثيراً من صناعة الأدوية البديلة وزهيدة الثمن التي انتهت براءة إختراعها. وأحدث فرصة من المرجح أن تظهر لبراءات إختراعات على المنتجات مع مبيعات تقدر بـ 223 مليار دولار في جميع أنحاء العالم ستنتهي مدتها في السنوات الست المقبلة.

تزايد استخدام الأدوية الجنيسة (Generic): على الرغم من أن الأدوية ذات العلامات التجارية سوف تستمر في السيطرة على السوق في المستقبل المنظور بسبب تفضيل العلامات التجارية العالية من قبل المستهلكين ومن المتوقع أن تضيق الأدوية الجنيسة حجم الفجوة.

زيادة الخصخصة: التدابير الحكومية الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي للأدوية و زيادة إنتشار التأمين الصحي من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة الخصصة في قطاع الأدوية في دول مجلس التعاون الخليجي.

توحيد أسعار الأدوية: من المرجح أن تكون الجهود الحكومية الرامية إلى توحيد أسعار الأدوية، والتي اكتسبت زخما خلال الأشهر الأخيرة، فعالة في تنظيم التناقضات في المستقبل.

إرتفاع حجم الواردات من أوروبا: لقد دفعت الأزمة المالية العالمية ومشاكل الديون الإقليمية، شركات الأدوية الأوربية إلى التركيز على السوق الخليجية الناشئة نسبياً ونتيجة لذلك إزدادت واردات الأدوية الخليجية من الاتحاد الأوربي بين عامي 2008 و 2011، بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 18.3%.
دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى كسب الشركات الهندية: هناك عدد من الحكومات الخليجية التي تسعى إلى جذب إستثمارات شركات الدواء الهندية للاستفادة من خبراتهم في قطاع الأدوية. وسيؤدي التوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والهند إلى مزيد من انفتاح السوق بالنسبة للشركات الهندية.

ظهور مراكز التكنولوجيا الحيوية كمراكز للإختراع: لعبت مراكز التكنولوجيا الحيوية والمناطق الحرة في دول مجلس التعاون الخليجي، دوراً رئيسياً في جلب الاستثمارات الاجنبية والتكنولوجيا اللازمة لبناء قدرات تصنيع محلية للمنتجات الدوائية المسجلة.

السياحة العلاجية: وقد تشهد المنطقة إنخفاضاً في التباين بين القادمين والمغادرين للسياحة الطبية وبالتالي فإن نمو قطاع السياحة الطبية من شانه أن يفتح طريق جديد للصناعة الدوائية في المنطقة.

إعتماد الوثيقة التقنيةالإلكترونية المشتركة لتسجيل الأدوية: وافقت دول مجلس التعاون الخليجي على اعتماد هذه الوثيقة في العام 2009 وهي منذ ذلك الحين في حيز التنفيذ التدريجي.

يواجه التصنيع الدوائي في دول مجلس التعاون الخليجي مجموعة من التحديات والعقبات لعل أبرزها الطبيعة المكثفة لرأس مال التشغيل وصعوبة جمع الأموال الكافية والنقص في المعرفة والقوى العاملة الماهرة.

بالإضافة إلى أن أسعار الأدوية في دول مجلس التعاون الخليجي هي أعلى بكثير من متوسط الاسعار العالمية وهذا قد يعيق تقدم هذه الصناعة ونموها الشامل على المدى الطويل، علاوة على ذلك هناك تفاوت كبير في أسعار الأدوية في المنطقة.
من جهة أخرى تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي كثيراً على استيراد معدات التصنيع الدوائية والمكونات الصيدلانية والأدوية مما يجعل هذه الصناعة عرضة لتقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية.

ومن العقبات الأخرى الهامة التي تدخل في هذه الإطار أن جزءاً كبيراً من السكان لا يزالون يفضلون تلقي علاج الأمراض الخطيرة في الخارج وهذا يضيف أعباءاً إضافية على مالية الحكومات ويؤثر سلباً على القطاع المحلي. ومن جهة أخرى قد تشكل الإجراءات الحكومية الصارمة مثل تنظيم هوامش الربح، تحدياً أمام الموزعين وتجار التجزئة.

الملفت أيضاً ان شركات الأدوية تواجه نقصاً حاداً في الموظفيين المحليين وبالتالي تقييد نمو الصناعة وزيادة الإعتماد على العمالة الأجنبية. وهناك مشكلة الأدوية المزيفة السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى في العالم.

من أجل جذب المشغلين من القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الصناعة التحويلية للأدوية، يمكن للحكومات في جميع أنحاء المنطقة إقامة المزيد من المناطق الحرة لصناعة الرعاية الصحية التي توفر للمستثمرين إعفاءات ضريبية وقوانين تملك ميسرة وحركة غير مقيدة لرأس المال وغيرها من الحوافز الأخرى.

يمكن للاعبين متعددي الجنسيات الذين يحرصون على الاستفادة من الفرص التي تتيحها دول مجلس التعاون الخليجي أن يستفيدوا من الحوافز المختلفة التي توفرها الحكومات الإقليمية بدلاً من إنتظار فترة التسجيل الطويلة الإجراءات الإستيراد الصارمة والرقابة على الأسعار ، وقد يكون مفيداً لهذه الشركات إنشاء محدات تصنيع في منكقة الخليج بدلاً من تلبية إحتياجات السوق من خلال الطريق التجاري.

يمكن لمجموعات الأعمال التجارية المحلية وموزعي المنتجات الصيدلانية، أخذ زمام المبادرة والدخول في تصنيع الأدوية ذات العلامات التجارية والحصول على مساعدة الشركات المتعددة الجنسيات في نقل التكنولوجيا وترتبيات الترخيص.

حيث يمكن الإستفادة من اسم العلامة التجارية والتكنولوجيا المتقدمة عند الشريك الأجنبي والاستفادة من المعرفة في السوق وشبكات التوزيع التي يمتلكها الشريك المحلي.

كما أن هناك حاجة لمراجعة القيود المفروضة على الإعلان والبيع بالتجزئة للمنتجات الصيدلانية بدون وصفة طبية لتعزيز النمو في السوق.

من المهم أن تعمل حكومات دول مجلس التعاون الخلجي على تحقيق التوازن بين مصالح المصنعين المحليين والموردين الأجانب والموزعين وتجار التجزئة والمستخدمين النهائيين.

المصدر : بيان صحفي

iNewsArabia.com > أعمال > موقع حقائق أون لاين إخباري تونسي شامل