ضعف السيولة يدفع البنوك إلي تسويق حصص من قروضها القديمة

القاهرة – لجأت البنوك إلي تسويق القروض التمويلية القديمة لمواجهة عجز السيولة، وبدأ بنكا الأهلي والتجاري بتسويق حصة من قرض موبينيل تتراوح بين 600 و650 مليون جنيه من القرض البالغ 2.9 مليار جنيه، والذي تم توقيعه سبتمبر الماضي، ويستعد بنك مصر لتسويق حصته في نفس القرض تتراوح بين 350 و400 مليون من حصته البالغة 650 مليون جنيه.

وارجع بعض المصرفيين لجوء البنوك إلي هذه الخطوة نتيجة ضعف السيولة، خاصة أن هناك حصصاً كبيرة لديها تم توظيفها في أدوات الدين الحكومي «الأذون والسندات».

وتسعي البنوك إلي تسويق بعض الحصص لزيادة المحافظ الائتمانية لاقتناص فرص تمويل جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن حالة عدم الاستقرار التي شهدها السوق أرجأت تسويق وتوقيع كثير من القروض التي كان من المفترض الانتهاء منها العام الماضي.

قالت هبة عبداللطيف، رئيس قطاع قروض الشركات بالبنك التجاري الدولي ،إن بدء تسويق بعض البنوك لشريحة من القروض التي وقعت من فترات سابقة، يرجع إلي ان هناك مشاريع كبيرة منتظر توقيع عقودها.

وان البنوك تسعي إلي توسيع القاعدة المشاركة في القروض حتي لا تتحمل عبء تكلفة القروض وحدها، وهذا يعمل علي توفير سيولة في البنوك، مشيرة إلي ان احداث الثورة اجلت توقيع قروض كان من المفترض توقيعها خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن البنوك بدأت في تسويق جزء من حصصها استعداداً للتوسع في القروض، خاصة أن السوق حدث به استقرار نسبي ربما يدفع البنوك إلي منح ائتمانات جديدة، ولكنه لا يزال يحتاج إلي المزيد من الاستقرار حتي تتحرك عجلة الإنتاج بشكل أسرع.

قال وليد حسونة، رئيس قطاع التمويل ببنك عَوده، إن بدء تسويق البنوك لحصة من القروض التي تم توقيعها يرجع إلي سببين الاول أن هناك استقراراً نسبياً في السوق لذا بدأت بطرح حصص حتي تستفيد منها.

والثاني ان البنوك الكبري نجحت خلال الفترة الماضية في الاستحواذ علي عدة قروض وزيادة محافظها، وتبدأ الآن بالبيع لتوفير سيولة وزيادة الربحية، لافتا إلي أن بعض البنوك لديها سيولة متوفرة وتبدا توظيفها في الحصص المطروحة للتسويق.

أوضح حسونة ان البنوك تسعي في الوقت الراهن إلي اقتناص توقيعات جديدة لذا تعمل علي زيادة المحفظة الائتمانية، لتوقف كثير من البنوك الفترة الماضية عن ذلك لارتفاع المخاطر، ثم تبدأ بتسويقها لتحقيق عائد أكثر.

قال محمود السقا، رئيس قطاع الاستثمار وتمويل الشركات بالبنك العربي الأفريقي الدولي، إن البنوك تسعي إلي زيادة المحافظ الائتمانية لديها، لذا بدأت في تسويق حصص من القروض، وذلك يدل علي نقص السيولة.

واضاف: العامان الماضيان شهدا توقف التمويل، وتترقب البنوك المزيد من الاستقرار للمشاركة في تمويلات جديدة، وهذا ما تستعد له بالعمل علي توفير سيولة كافية تستطيع من خلالها اقتناص فرص تمويل.

أضاف السقا أن السوق مازال مرتفع المخاطر، وهو ما يؤدي إلي عدم توسع البنوك في الإقراض، لكنها حالياً تسعي لزيادة محافظها استعداداً للانطلاق بقوة خلال العام الجاري، لافتا إلي ان زيادة اقراض البنوك للحكومة قلصت محافظها.

قال مسئول ائتمان ببنك خاص، إن البنوك العامة تعاني نقصاً في السيولة، لذا بدأت في تسويق جزء من حصص القروض، لافتاً إلي خطوة أخري بدأت البنوك في تطبيقها وهي رفع العائد علي الشهادات لمواجهة عجز السيولة لديها.

وتوقع ان يشهد السوق خلال العام الجاري توقيع عدة قروض، لذا تهدف البنوك إلي جذب سيولة، تسعي إلي توظيفها ودعم قطاعاتها من خلالها الفترة المقبلة، لافتاً إلي ان السوق شهد استقراراً نسبياً وهذا يعكس مؤشراً إيجابياً لانخفاض المخاطر.

المصدر : صحيفة البورصة

iNewsArabia.com > أعمال > موقع حقائق أون لاين إخباري تونسي شامل