نمو قوي للصناديق الإسلامية يلوح في الأفق

القاهرة – علي الرغم من الأعمدة الصحفية التي لا تعد ولا تحصي عن التمويل الإسلامي عبر الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة، فإن صناعة الصناديق الإسلامية ما زالت ضعيفة.

ويقول تقرير للفاينانشيال تايمز إن أسواق الصيرفة الإسلامية والتأمين و الصكوك الإسلامية شهدت نمواً قوياً في السنوات الأخيرة، ولكن استثمارات الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لا تزال صغيرة، وبلغ حجمها 58 مليار دولار، في عام 2010، وهذ الاستثمار يمثل جزءاً صغيراً من الاستثمار في قطاع الصكوك البالغة قيمته 300 مليار دولار.

ولم يساعد سوق التمويل بالشريعة، والذي يميل بشدة نحو الأسهم، علي تجنب الأضرار التي سببتها الأزمة العالمية، وبالتالي انخفضت الثقة لزيادة المخاطر.

وعلي الرغم من ذلك ووفقاً لما قاله حسن الجابري، الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال سيدكوالسعودية فإن «افتقار المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية للجودة العالية، يمثل تحدياً وفرصة في نفس الوقت».

وتابع أن المستثمرين الإسلاميين وجدوا صعوبة في الحصول علي نفس الفرص الاستثمارية لدي المستثمرين غير المهتمين بالأدوات الشرعية، كما أن نمو الاستثمار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية حظي بسمعة سيئة بسبب نقص في التوزيع وضعف في الأداء مع ارتفاع
الرسوم.

وأردف الجابري قائلا: «إنه بالنسبة لبعض البنوك الغربية لا تمثل الشريعة معني حقيقياً، ولا يستحق الاهتمام، ولكن عندما نحقق نمواً بـ5 مليارات دولار، هذا ذو معني بالنسبة لنا».

ومنذ مايو2012، تصدت شركة سيدكو السعودية لتحدي رأس المال لبناء قاعدة كبيرة من التمويل المتوافق مع الشريعة في لوكسمبرج»، وبلغ حجم الأصول 900 مليون دولار والتي اشتملت علي 5 أدوات (تغطي الاسهم الخاسرة والسلبية الأمريكية والأسهم الأمريكية الأساسية، والاسهم العالمية، واسهم الأسواق الناشئة، والصناديق الاستثمار العقاري العالمية).

وقال الجابري إنه ليس علي علم بأي مؤسسة أخري لديها نفس مستوي المنتجات المطابقة للشريعة مثل شركة سيدكو، وبالتأكيد نحن اكبر منصة في لوكسمبرج والأكثر تنوعاً.

وشركة سيدكو ومقرها جدة تطلق حالياً أداتين لصندوق السوق العالمي المصمم للتفرقة بين الأصول والودائع الإسلامية (المرابحة).

وقال الجابري، إن الشركة راضية عن هذا الصندوق، لأن الدورات الاقتصادية أصبحت أقصر والأسواق تنمو أسرع، نحن نري سوقاً صاعداً ثم سوقاً هابطاً ثم صاعداً، هذا يحدث كل 3 أو4 أشهر. ولذلك نحن نحتاج إلي مكون فني لأننا لا نستطيع خفض آجال الاسهم في الصناديق المتوافقة مع الشريعة. انها ستنظر إلي الأساسيات في السوق، عندما يكون السوق متشائماً تدخل فيه، وعندما يكون هناك حالة من التفاؤل تدخل عن طريق المرابحة، ولكن عندما يكون الدخول لا جدوي منه، نمتلك الشجاعة لسحب الأموال من السوق.

وقد تم تخصيص جزء ثابت من الدخل يذهب إلي صندوق السنتيمنت وتم تخصيص 150 مليون دولار لكل منتج من عملاء سيدكو لإدارة الثروات.

وتهدف الخطة إلي إطلاق من 8 إلي 10 صناديق تمويل خلال عام 2013 ليصبح إجمالي الأصول في لوكسمبرج 1.6 مليار دولار، وصناديق الاستثمار في اسواق آسيا والمحيط الهادي والأسواق الناشئة تتواجد جنبا إلي جنب مع صناديق الاستثمار العقاري في الولايات المتحدة الامريكية وصناديق التمويل الخاصة التي تغطي امريكا والبرازيل.

وقال إن سيدكو لديها سلسلة من الممولين من المملكة العربية السعودية لضخ الأموال من سوقها الرئيسي إلي منصة لوكسمبرج، مؤكدا ان «سيدكو» تستهدف مستثمرين دائمين فقط.

وقال الجابري إن البنوك الخاصة تقترب منا وتسعي تلك البنوك إلي فعل قدر المستطاع والوفاء بجميع الالتزامات بهدف البدء في التسويق النشط اعتمادا علي عملائهم.

وقال أيضا إن «سيدكو» لديها مناقشات مبدئية مع المستثمرين غير المهتمين بالأدوات الشرعية.

بالإضافة لذلك فإن الجابري يعتقد أن الاستثمار طبقا للشريعة ستوازيه زيادة أعداد المستثمرين في الغرب.

وأضاف اننا لا نصنع الكحول، الاسلحة، والصناعات المالية، نحن نثق وبقوة بالاستثمار المربح والجاد، انا استحق ان أحصل علي المال فقط في حالة خلق قيمة للاقتصاد، انني أساعد علي خلق المزيد من فرص العمل، هذا هو أهم عامل وهو هدف بالنسبة لنا وهو شيء يحتاجه العالم.

هذه المنهجية الأقرب والأوضح في عمليات إصدار الاسهم الخاصة والتي غالبا ما يمتلكها المستثمرون غير المهتمين بأدوات الشريعة الإسلامية.

الشركة بدأت في الاستثمار في الملكية والاسهم الخاصة في 1970 عندما تم إنشاؤها بواسطة عائلة الشيخ سالم ابن محفوظ والذي أنشأ البنك الوطني التجاري في المملكة العربية السعودية.

وعلي الرغم من ذلك فإن القيود علي دفع الفوائد وإدارة الديون طبقاً للشريعة الإسلامية تعني أن «سيدكو» لا تستطيع المشاركة في الاستدانة أو إدارة الاستحواذ علي شركات بالكامل، علي الرغم من أنها سعيدة بالاستثمار في الشركات المثقلة بالديون الما ان ديونها ليست أكثر من ثلث القيمة السوقية للشركة.

هذه المنهجية تجبر سيدكو علي استهداف الشركات التي تنمو بواسطة السوق المشترك وخلق مجموعات من حاملي الاسهم الخاصة والراغبين في إنشاء صناديق متوافقة مع الشريعة الإسلامية إلي جانب عروضهم الرئيسية.

وقال الجابري: سيدكو ظلت بعيدة عن المؤسسات المالية وشركات التأمين بسبب استدانتها المرتفعة، وقد ساعد ذلك أداؤنا في السنوات القليلة الماضية، علي الرغم من أنها كانت من الممكن أن تعمل ضدنا. وفي عام 2012 غابت عنا بعض الفرص، مشيرا إلي أن الاستدانة العالية يمكن ان تدفع بالشركات إلي الدخول في صعوبات، وهي السبب في انخفاض أداء تلك الشركات عندما تتراجع الأسواق، فتصبح هي الاكثر تضرراً.

المصدر : صحيفة البورصة

iNewsArabia.com > أعمال > موقع حقائق أون لاين إخباري تونسي شامل