انتقادات لتجاهل المركزى تحفيز الإقراض عموماً وتركيزه على السياحة

القاهرة – على الرغم من تراجع معدلات الإقراض فى جميع القطاعات الاقتصادية المختلفة، فإن محافظ البنك المركزى هشام رامز أعلن الأسبوع الماضى عن اتجاه لإتاحة حوافز جديدة للبنوك للتوسع فى تمويل قطاعى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنح تيسيرات جديدة لقطاع السياحة، متجاهلا باقى القطاعات التى تعانى ركوداً وتتطلب حوافز لطرفى عملية التمويل وهم العملاء والبنوك معا.

وأشار مصرفيون إلى ان جميع القطاعات تتطلب حوافز جديدة لتشجيع البنوك على التمويل، ولكن انتقاء المركزى لتلك القطاعات فقط راجع لعدة اسباب أبرزها أن هناك مشكلات تعوق قدرة البنوك على التوسع فى تمويل شريحة عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبالنسبة لقطاع السياحة فإنة يعانى تأثيرات سلبية شديدة نتيجة اوضاع خارجة عن إرادة عملائه.

قال عمرو الألفى، رئيس قطاع الائتمان بالبنك الوطنى المصرى، إن جميع القطاعات الاقتصادية تحتاج إلى تسهيلات فى الإجراءات والضوابط كى تسهل على العملاء وتجذبهم لطلب تمويلات، مشيرا إلى أن البنك المركزى يتعامل مع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، حيث إنه يعول على هذا القطاع آمالاً فى دفع معدلات النمو وزيادة معدلات التمويل بشكل عام.

أضاف الألفى ان البنك المركزى خفض الاحتياطى الإلزامى 4% العام الماضى بهدف تشجيع النبوك على الإقراض، لافتا إلى ان الأزمة التى تعانيها البنوك فى الوقت الراهن هى تدنى الطلب على الائتمان من جانب العملاء نتيجة ارتفاع المخاطر وسيطرة حالة الركود على جميع القطاعات.

ومن جانبه قال تامر صادق، مسئول ائتمان بأحد البنوك العامة، إن جميع القطاعات تتطلب تيسيرات ائتمانية فى ظل الأوضاع الراهنة، بالإضافة إلى تخفيض تكلفة الإقراض بشكل أو بأخر كى يكون حافزا للعملاء على الاقتراض ودعم هوامش ارباحهم.

وأشار صادق إلى أن البنك المركزى يتدخل غالباً فى أضيق الحدود، وفى القطاعات التى تعانى أزمات نتيجة تأثيرات سلبية للأزمات كقطاع السياحة، لافتا إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أكثر القطاعات التى عهد البنك المركزى بدعمه، حيث أعفى البنوك الممولة له من نسبة الاحتياطى الإلزامى البالغة وقتها 14%.

أضاف أن ذلك القطاع يعانى ضعفاً فى البنية التحتية له وفى طرق تمويله، مشيراً إلى ان الثلاثة شهور الماضية شهدت تجدداً فى الأحداث السلبية واضطرابات ساهمت فى سوء أوضاع قطاع السياحة وتعثر العديد من العملاء نتيجة تراجع التدفقات النقدية وتراجع نسب الإشغالات، لذا فان البنك المركزى يهتم حالياً بدعم هذا القطاع.

وتوقع صادق أن يتدخل البنك المركزى خلال الفترة المقبلة لدعم أى قطاع أو إدارة تعانى أزمة تعوق عمليات حصولها على التمويل، مؤكدا أن الهدف للمركزى من تلك الحوافز المنتظرة هو دعم محافظ التمويل بالبنوك وتخفيض مستويات الاستثمار فى أدوات الدين الحكومى.

وقال محمد توفيق، مسئول الائتمان بالبنك العقارى العربى، إن الاقتراض يحتاج فى الوقت الراهن إلى تحفيز وتخفيض للتكلفة بالإضافة إلى أن الاستقرار السياسى سيدفع الشركات إلى استكمال أنشتطها وبالتالى يزداد الطلب على الائتمان.

اضاف توفيق أن القطاعات التى يبحث البنك المركزى أن يتدخل لدعمها وزيادة الطلب على تمويلها هى القطاعات مرتفعة المخاطر والتى تتطلب تسهيلات سواء للعملاء او للبنوك، مشيراً إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يراهن عليه البنك المركزى فى دفع عجلة النمو وزيادة معدلات التوظيف، فضلا عن أن هناك قدراً من التحوط الذى تتبعه البنوك لحماية نفسها من ارتفاع المخاطر فى فترات الأزمات.

المصدر: جريدة البورصة

iNewsArabia.com > أعمال > موقع حقائق أون لاين إخباري تونسي شامل