جمال محرم : شركات أمريكية تدرس نقل مكاتبها الإقليمية من مصر إلي دبي وقبرص

القاهرة – قال جمال محرم ، رئيس الغرفة التجارية الأمريكية في مصر إن الغرفة تسعي – حالياً – إلي إدخال بعض مدن الصعيد في المناطق الصناعية المؤهلة بنظام الكويز التي تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلي الأسواق الأمريكية دون جمارك أو حصص بشرط أن يكون المكون الإسرائيلي في هذه المنتجات 10.5%.

أشار إلي ان الغرفة تعمل علي اضافة أكبر عدد ممكن من المناطق المؤهلة إلي الاتفاقية حتي يتسني للحكومة المصرية خفض حصة المكون الإسرائيلي من 10.5 إلي 8% المرحلة المقبلة.

أضاف ان بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة خطوة علي الطريق للتوصل إلي اتفاق للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد محاولات وحوارات سابقة علي مدي عدة سنوات لم يكتب لها النجاح نتيجة عدم توافر بعض الشروط المطلوبة بالاقتصاد المصري، مما دعا إلي الاكتفاء بتوقيع اتفاقية «إطار تجارة حرة» تمهيداً لتأهيل الاقتصاد المصري للمتطلبات الأمريكية التي تؤهلها للوصول إلي توقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة.

أوضح محرم ان الغرفة الأمريكية تخطط – حالياً – لعقد مؤتمر اقتصادي كبير خلال شهر أكتوبر المقبل يجمع رجال الأعمال المصريين ونظرائهم الأمريكان لمناقشة المشاريع الاستثمارية التي طرحتها الحكومة المصرية مؤخراً، خاصة في قطاعات البترول والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

توقع محرم عقد مؤتمر اقتصادي آخر في الولايات المتحدة الأمريكية بعد الانتهاء من المؤتمر المقبل يجمع عدداً من رجال الأعمال بالغرفة الأمريكية بالقاهرة بنظرائهم في الولايات المتحدة لبحث سبل التعاون والشراكة بين الشركات في جميع المجالات.

قال إنه منذ اندلاع الثورة انخفضت التمويلات والتسهيلات البنكية للشركات والمصانع بدرجة غير مسبوقة في ظل مخاوف البنوك من منح القروض نتيجة الوضع الاقتصادي غير المستقر، وهو ما أدي إلي توقف العديد من المصانع والشركات وأثر بدوره علي الاقتصاد الوطني.

أشار إلي ان هناك عدداً من الشركات الأمريكية في مصر تدرس – حالياً – نقل مكاتبها الإقليمية خارج مصر إلي قبرص ودبي.

أضاف ان الغرفة قامت مؤخراً بمساعدة الشركات والمصانع المصرية في الحصول علي التمويل المناسب من خلال عقدها للمؤتمر السنوي للغرف التجارية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عرضت من خلالها ست مؤسسات تمويل أمريكية وعالمية فرص التمويل الميسرة المتاحة لمصر ودول الربيع العربي وهي صندوق «الأوبك»، هيئة التجارة والتنمية، هيئة المساعدات الأمريكية، منظمة التنمية والتعاون الأوروبي، بنك الاستيراد والتصدير.

كشف عن اتفاق 80 شركة مصرية مع عدد من الهيئات الدولية الأمريكية الخاصة بالتمويل للحصول علي قروض ميسرة خلال المؤتمر السنوي الأخير للغرف التجارية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أضاف ان الهدف من المؤتمرات التي تعقدها الغرفة هو زيادة وعي رجال الأعمال الأجانب بأهمية الاستثمار في السوق المصري، خاصة ان مصر تمتلك أيدي عاملة رخيصة، 50% من أعمارهم أقل من 25 سنة.

وتعجب محرم من ادعاء العديد من الجهات مؤخراً ولاء الغرفة للنظام السابق وسياساته، رغم ان جمال مبارك لم يكن عضواً فيها، كما ادعي الكثيرون، وانه لا ينفي أن الغرفة كانت سترحب إذا رغب في الانضمام إليها.

أشار إلي نجاح الغرفة في أن تكون القاهرة مركزاً إقليمياً للصناعات الأمريكية في المنطقة والاستغلال الأمثل للاتفاقيات التي وقعتها مصر مع الاتحاد الأوروبي وأفريقيا والدول العربية للترويج للاسثتمار الأمريكي في مصر.

أوضح ان لجان الغرفة ساهمت مؤخراً في حل العديد من مشاكل التصدير والجمارك التي يعانيها رجال الأعمال المصريين، وتقوم اللجان بمقابلة وكلاء الوزارة أو الوزير لحل هذه المشاكل سريعاً، بالإضافة إلي دور الغرفة في تنمية الاقتصاد المصري من خلال تهيئة الساحة للشركات المصرية والأمريكية للعمل معاً وذلك من خلال عقد المؤتمرات بين رجال الأعمال بين الجانبين لبحث سبل التعاون والتعرف علي الفرص الاستثمارية بمصر.

أشار محرم إلي ان المرحلة السابقة شهدت تعاوناً شاملاً بين الغرفة والمكتب التجاري الأمريكي، والملحق التجاري المصري في أمريكا من خلال إبلاغه بالمشروعات والمناقصات في مصر والتي يمكن الاستثمار فيها من قبل المستثمرين الأمريكان.

قال إن وزراء الاستثمار والكهرباء والنقل سلموا مؤخراً ملفاً شاملاً عن المشاريع الاستثمارية التي طرحتها الحكومة لترويجها من قبل رجال الأعمال في الغرفة علي نظرائهم الأمريكان.

توقع أن ترتفع الاستثمارات الأمريكية من 16 إلي 18 مليار دولار خلال العامين القادمين نتيجة للدعم الأمريكي الدائم لمصر اقتصادياً، وذلك لارتباطها بمصالح اقتصادية وسياسية في المنطقة.

توقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من 8 إلي 8.4 مليار دولار، نتيجة الزيادة المتوقعة للطلب المصري علي القمح الأمريكي.

وفقاً لمحرم ، تسعي الولايات المتحدة الأمريكية لتوسيع التبادل التجاري مع مصر، خاصة بعد تخصيص الرئيس باراك أوباما 2 مليار دولار لمشاريع الدعم في دول الربيع العربي، وبلغت حصة مصر منها مليار دولار ستوجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أضاف ان الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلي مصر لم تؤثر علي المساعدات الأمريكية لمصر، خاصة العسكرية حيث إن الإدارة الأمريكية تفصل ما بين التجارة والسياسة، مدللاً علي ذلك بنزاع البحرين مع إيران بشأن ثلاثة جزر في الخليج الذي لن يؤثر علي العلاقات التجارية القوية بين الدولتين.

أوضح ان استمرار العلاقات المصرية الأمريكية يعطي ثقة للمستثمر الأوروبي في مصر.

أشار محرم إلي ان الولايات المتحدة لم تهتم بالاستثمار في المشاريع القومية المصرية التي طرحت مؤخراً، منها محور قناة السويس، حيث يختلف النظام الأمريكي عن الأنظمة الأخري خاصة انه يعتمد علي القطاع الخاص، عكس دولة مثل الصين والتي تستثمر عبر شركات القطاع العام المرتبطة بالحكومة في الخارج.

أضاف ان الأوضاع السياسية في مصر لا تساعد علي جذب استثمارات، واستمرارها سيؤدي إلي تعرض الاقتصاد إلي كارثة نتيجة هروب الاستثمارات الأجنبية خارج مصر وتخوف البعض من ضخ أموال في السوق.

طالب محرم بضرورة العمل علي حل المشكلات الخاصة بالمطالب الفئوية الجادة وإنهاء الإضرابات المتعلقة بها خاصة «إضراب العين السخنة» الذي أدي إلي تعطيل 30% من الصادرات، مشيراً إلي ان حل هذه المشكلات هو ما يشجع رجال الأعمال علي الاستثمار في السوق المصري ويؤدي إلي زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

قال إن الوضع الاقتصادي والسياسي المتدهور – حالياً – في مصر نتيجة تراكمات لقرارات سياسية خاطئة خلال الـ 60 عاماً السابقة.

أوضح ان الغرفة الأمريكية أنشئت بداية الثمانينات ولم تر النور رسمياً إلا بعد تولي الرئيس السابق محمد حسني مبارك عام 1981، مشيراً إلي ان عمل الغرفة الرئيسي هو تحسين العلاقات التجارية بين والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلي زيادة الاستثمارات الأمريكية في السوق المصري ونمو الصادرات والواردات بين البلدين.

أشار إلي أن عدد أعضاء الغرفة 1900 يمثلون 1000 شركة، لافتاً إلي ان 90% من هذه الشركات لها استثمارات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقد بدأت الغرفة أولي عملياتها لـ طرق الأبواب للولايات المتحدة الأمريكية من خلال عضوين – فقط – بهدف توصيل صوت القطاع الخاص المصري إلي نظيره الأمريكي، أما الآن فيصل عدد رجال الأعمال في الزيارة الخارجية إلي أمريكا 50 مستمراً مصرياً من الغرفة.

المصدر: جريدة البورصة

iNewsArabia.com > أعمال > موقع حقائق أون لاين إخباري تونسي شامل