التنمية بحد السيف

قراءة في المشهد السياسي:** غياب الديموقراطية من شأنه أن يحول دون تسوية الاختلافات عن طريق الحوار البنّاء، وأن يكبت التوترات الاجتماعية، وأن ينقل الصراعات من الإطار العلني إلى العمل السري الذي ينطوي على احتمالات العنف والتطرفالتنمية بحد السيف (2) “الإنسان هو أس وأساس التنميةد. الشفيع خضر سعيدفي المقال السابق، ضمن هذه السلسلة من المقالات حول التنمية، بينا كيف أن الإعلان العالمي عن “الحق في التنمية” الصادر عن الأمم المتحدة في العام 1986، جعل من التنمية حقا من حقوق الإنسان وليس مجرد “مطالبة” يطالب بها الأفراد، وللحكومات أن تستجيب أو ترفض. وأوضحنا كيف أنه بموجب هذا الحق، وفي ظل مناخ ينعم بالديمقراطية والحريات، يمكن أن تتم إقالة الحكومة ومحاكمتها بالتفريط والتقصير، إن هي لم تراعي هذا الحق من حقوق الإنسان وتنفذه على الوجه المطلوب. وبينا كذلك، كيف أن برنامج العمل الذي أقره المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد في فينا 1993، ربط بين حقوق الانسان والتنمية، كما ربط بينهما وبين الديمقراطية. نواصل في مقال اليوم، فنشير إلى التقرير الأول للتنمية الانسانية العربية للعام 2002، والذي أحدث نقلة أساسية في النظر للتنمية، بإعتبار أن أساسها هو الانسان، عندما أكد على أن التنمية هي “تنمية الناس ومن قبل الناس ومن أجل الناس”. وقد إنطلق هذا التقرير من حيثيات دراسية تؤكد إن رأس المال البشري والاجتماعي يسهم بما لا يقل عن 64% من أداء النمو، بينما يسهم رأس المال المادي والبنى التحتية بما مقداره 16%، أما الموارد الطبيعية فتسهم بمقدار 20%. وفي هذا الإطار، تحدث الكثيرون عن ضرورة الوعي بأهمية العنصر البشري في عملية التنمية، من حيث مساهمته في تحديد أولويات العملية التنموية، وتفعيل دوره في عملية التنمية، وكذلك من حيث دور العملية التنموية في الرقي بحياة العنصر البشري وتطوير قدراته. فالإنسان، بقدر ما تتاح له الفرص للإرتقاء بمعارفه ومهاراته وتطوير القدرات --- أكثر

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > صحيفة الراكوبة | سياسة