'الشغب ليه؟' عنوان ساخر لفيلم وثائقي يبرر استمرار الثورة

كمال القاضي: في إطار ما تفرزه الصراعات والمواجهات بين الثوار وأعضاء جماعة الإخوان المسلمون من فنون وأفلام سينمائية طويلة وقصيرة, جاء الناتج الأخير فيلماً بعنوان 'الشغب ليه',,؟ وهو نوعية مختلفة من حيث الاسلوب والتكنيك تعتمد على رصد الوقائع والأحداث, إذ تبلغ مدة الفيلم نحو 45 دقيقة تتضمن كلها ليس تحليلاً سياسياً لأيام الثورة, وإنما عرضاً كاملاً لجميع ما وقع من مواجهات بين الطرفين, يراها صناع الفيلم صفاتهم واكتفوا فقط بالإشارة إلى أنفسهم ب'جماعة مُصرين', كناية عن الإصرار على المقاومة والتحدي, ويهدف الفيلم كما يتضح من سياقه الى تبرير ما يسمى إعلامياً بالشغب, ويقصد هنا بالإعلام القنوت والصحف الحكومية.يتبنى القائمين على صناعة الفيلم الفريد وجهة نظر معارضيهم فيعرضون صوراً من حالات الشغب المزعومة ثم يعودون لتفنيد أسبابها لإطلاع المشاهد على تفاصيل الحقيقة وحثه على النفاذ إلى العمق وعدم الاكتفاء بالشكل الظاهري للأحداث والانسياق وراء ما يروج له إعلام السلطة الذي يصور الثوريين على أنهم طغمة من المجرمين والبلطجية والخارجين على القانون!يتتبع الفيلم مراحل الصدام من البداية ملقياً الضوء على النقاط الجوهرية في الخلاف بين المعارضين وجماعة الإخوان والرئيس مرسي, حيث يلفت النظر إلى تأييد المعارضة لمرسي في مواجهة أحمد شفيق كأول خطوات حُسن النية, ثم ما يلبث السيناريو أن يتغير بتغير موقف الرئيس المنتخب وجماعته, حيث تخلى الأول عن وعوده الديمقراطية بإصدار الإعلان الدستوري بالمخالفة للدستور وإقالة وزير الدفاع والمجلس العسكري, ثم في خطوة استباقية ثانية يقيل النائب العام ويعين نائب عام جديد ويحصد قراراته من الطعن عليها, ناهيك عن قيام أنصاره بمحاصرة المحكمة الدستورية وهي السابقة الأولى من نوعها.أضف إلى لك تشكيل حكومة إخوانية ودعمها سياسياً ومعنوياً, غير أن ممارسات الجماعة المتسمة بالعنف والاستحواذ كان مصدرها الأساسي مباركة محمد مرسي وإعطائها الضوء الأخ --- أكثر

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > صحيفة الراكوبة | سياسة