الرئيس سوف يتم إقناعه بالعدول عن إعلانه، وسوف يفعل الرئيس ذلك، وسوف يتم إنتخاب الرئيس لولاية أخرى.

د. خالد حسين محمدأثار تصريح الرئيس للجريدة القطرية بعزمه على ترك السلطة نهاية فترة ولايته، وعدم الترشح في الإنتخابات القادمة ردود فعل واسعة سواءً كان داخل المؤتمر الوطني أو خارجه. غالب ردود الأفعال من خارج المؤتمر الوطني كان الترحيب، وإن كان البعض واضعاً بعض الإشتراطات مثل حزب الأمة القومي، إذ طالب السيد الصادق المهدي الرئيس بحزو من سبقوه من القوات المسلحة، وذلك بتسليم السلطة بعد رحيله للقوات المسلحة وليس للمؤتمر الوطني. ولسنا هنا بصدد تتبع ردود الأفعال وتحليلها، ولكنا بصدد دراسة وتتبع المعطيات والوقائع على الأرض لنرى هل سيفي الرئيس بما أعلن أم لا؟.بدأً نقرر جملة وتفصيلاً أن ما ذكره الرئيس هو رأيه الخاص والشخصي، وذلك ربما يكون مرده للعنت والتعب والمشقة التي عاناها الرئيس خلال فترة حكمه التي إمتدت لأكثر من عقدين من الزمان. عانى فيها ما لم يعانيه رئيس من قبله في الحكم سواءً كان في داخل السودان أو خارجه. هذه المعاناة الناتجة من الإستهداف الداخلي والخارجي. وبالتأكيد فإن هذا الإستهداف ليس المقصود منه شخص الرئيس البشير وإنما التوجه الذي يحمله ويمثله البشير.لقد تربى الرئيس منذ باكر صباه تربية مزدوجة – إذا إستثنينا الأسرة – في القوات المسلحة والحركة الإسلامية، تربية سمتها السمع والطاعة، إضافة إلى تزكية النفس والعضوية في داخل الحركة الإسلامية. فوجد إخواناً حسبهم ملائكة أو هكذا صورتهم تربية الحركة الإسلامية. وعندما أوكل إليه أمر إستلام السلطة فعل ذلك طائعاً محتسباً. وعندما تطاول الزمان في السلطة مع إخوة الأمس وجدهم بشر عاديون يخطئون ويصيبون ويطمعون كذلك. قصدت من هذه الجملة الإعتراضية أن أشير إلى أن كل العنت الذي واجهه الرئيس سواءً من الداخل أو الخارج تجاه توجهه وتجاه الحركة الإسلامية، أصبح يدفع ثمنه أكثر من غيره وبصورة شخصية. وأكاد أتخيل من شدة ما عانى السيد الرئيس، أنه لو إستقبل من أمره ما إستدبر لرفض الأمر الذي تم تكليفه به ليلة --- أكثر

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > صحيفة الراكوبة | سياسة