الجبهة الثورية السودانية صمام الأمان لوحدة ما تبقى من أرض السودان


بقلم/ شريف ذهب

ما أن يشتد الخناق على الطغمة الحاكمة في الخرطوم وتجد نفسها منهزمة أمام أيما معركة تندلع مع قوات المقاومة السودانية ، حتى نصبح على سماع الاسطوانات القديمة المشروخة من قبيل استهداف المساجد وخلاوى القرآن وخلافها ، وهو أمر مقصود من وراءه استدرار العواطف وصرف الأنظار عن فشلهم المتلازم في كل مرة . وكأنما الطرف الآخر من قوات المقاومة ليسوا سودانيون من بني هذا الشعب ويدينون بالإسلام أو حتى المسيحية في بعض أطراف البلاد ؟!

ولم يقف الأمر هذه المرة عند تلك المزاعم الباطلة فحسب بل امتد للحديث عن جرائم ضد الإنسانية وخلافها، وهي دعاوى برغم زيفها وبطلانها ، إلا أنّ نظاماً سياسياً مطلوبٌ رئيسه ووزير دفاعه ومعظم أركانه للمحاكم الدولية بفعل ارتكابهم لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، هم آخر من يحق لهم التحدث بمثل تلك الدعاوى ( ففاقد الشيء لا يعطيه ) !

أما الحديث عن النزوح من ( أب كرشولا )مسقط رأس مجرم الحرب أحمد هارون ، وبرغم تأكيدنا التام على سواسية كافة مواطني السودان لدى ثوار المقاومة حيث يمثلون ( أس ) قضيتهم ، برغم ذلك يجدر بنا أن نتساءل : ( أين كانت هذه الأحاسيس النبيلة والعواطف الجياشة حينما قام هذا النظام بقتل وتشريد ملايين المواطنين العزل في دارفور ؟!

أليس أولئك أيضاً ببشر يستحق التعاطف معهم وإبراز صور معاناتهم أمام الشعب السوداني بدلاً عن إنكار ذلك وذهاب بعض رموز النظام إلي أنّ تلك الصور لمواطني دولة افريقية جارة ! وهي أحاديث موثقة بالصوت والصورة ؟! وكذا الحال في بقية مناطق السودان في جبال النوبة والنيل الأزرق والشرق و الحال من قبل بالنسبة لمواطني جنوب السودان الذين ظلوا هائمين على وجوههم في الأحراش وبقوا لاجئين في دول الجوار الإقليمي على مدى سني الحرب دون أن يسأل عنهم أحد ؟! نضيف على هذا بأنه هنالك آلاف اللاجئين من إقليم دارفور لا زالوا قابعين في مخيمات اللجوء في دولة نشاد ! .

إنّ الحديث عن نزوح المواطنين من ( أب كرشولا ) الذين نزحوا بفعل الحرب وقصف طائرات النظام ، وبهذه الطريقة الدرامية التي تبرزها وسائل إعلام نظام الخرطوم ، لا تعدو أن تكون محض دعاية إعلامية رخيصة مقصود منها محاولة تشويه صورة المقاومة لدى جماهير الشعب ، وهو أمر لا يمكن أن ينطلي إلا على النظام وأزلامه فحسب ، فيما الجميع خلافهم يدركون الأوضاع على حقيقتها ، وإلا لما أقدم مواطني الرهد وأم روابة برشق وفود قيادات المؤتمر الوطني الزائرة بالحجارة ومقابلتهم بالتظاهرات ، الأمر الذي لم يبرزها ابواغ النظام ووسائل إعلامها المضللة !

ونقطة مهمة جديرة بالتنويه في هذا الصدد تتعلق بالفرية التي اختلقها النظام عن إصابة القائد العام لجيش الثوار / القائد عبد العزيز الحلو ، وهي فرية مردودة لأصحابها بعد أن نفاها القائد عبد عبد العزيز بنفسه عبر وسائل الإعلام الموثوقة ، غير أن ما نود توضيحه في هذا الصدد هو أنّ النظام قد رما خلف إطلاق هذه الفرية لتحقيق ثلاثة مآرب ، الأول : التغطية على فشل النظام في التصدي على قوات المقاومة حتى دخولهم أم روابة ، والثاني : رفع المعنويات المنهارة لجيش ومليشيات النظام عقب تلك الهزائم ، أما الهدف الثالث والاهم فهو محاولة الكشف عن موقع تمركز القائد عبد العزيز بين جنوده حتى يتم استهدافه كما حدث مع الراحل الشهيد الدكتور خليل إبراهيم ، وهيهات هيهات أن يجدوا ذلك ، بل سوف يرتد الأمر عليهم عما قريب بعون الله ثم استبسال الثوار ومؤازرة جماهير الشعب السوداني الأبية لهم ، وسيتم إخراجهم من جحورهم في الخرطوم كما نظرائهم ليقتادوا للمحاكم الدولية ومحاكمتهم عن جرائمهم في حق العباد والبلاد طيلة سني حكمهم المظلمة .

أما الجبهة الثورية السودانية والتي تشكلت بشكل أساسي من فصائل المقاومة الدارفورية بمجامبعها وبعض الشخصيات الوطنية من رموز الأحزاب القومية بجانب الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة قومية تحوي تحت لوائها كل أطياف الشعب السوداني ، وقد تأطر هذا الحلف بإعلان كودا ثم ميثاق الفجر الجديد الذي قام بالتوقيع عليه كافة الأحزاب السياسية السودانية عدا المؤتمر الوطني الحاكم .

فبهذا الزخم تمثل هذه الجبهة صمام الأمان لوحدة ما تبقى من كيان السودان ، وعلى حكومة المؤتمر الوطني إن كانت معنية بالحفاظ على هذه الوحدة أن تنتهز السانحة للتفاوض مع هذه الجبهة وفق ميثاق الفجر الجديد لإنهاء كافة قضايا ومشاكل البلاد وإلا فالجبهة الثورية كفيلة بتحرير البلاد من جور هذا النظام المتسلط على رقاب الشعب ، أما للذين ينتظرون أو يسعون لفرط وحدة هذه الجبهة فلينتظروا من وراء ذلك ميلاد عدة دويلات سودانية جديدة

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > سودانيز اونلاين
الجبهة الثورية  السودانية صمام الأمان لوحدة ما تبقى من أرض السودان,