بعد إعلان القبائل الجنوبية الهبة الشعبية يوم 20 ديسمبر للسيطرة على محافظاتها كبرى الشركات الغربية الناهبة لنفط الجنوب توقف تنقيبها وتمنح موظفيها أجازات مفتوحة



جنوب اليمن – أمين محمد الشعيبي

أعلنت عدد من الشركات الأجنبية المتعاقدة للتنقيب عن النفط مع مشائخ الشمال في دولة الجنوب أعلنت يوم أمس الجمعة عن توقف عملها في محافظة حضرموت الجنوبية ومنطقة بلحاف المنتجة للغاز الطبيعي في محافظة شبوة المجاورة لحضرموت.

وقد شاهد المواطنون الساكنون بالقرب من مقرات تلك الشركات خروج العشرات من باصات النقل الجماعي وهي تغادر محمله بالموظفين الشماليين فيها ، كما لاحظوا تردد طائرات الهيلوكبتر على مهابط مقرات الشركات النفطية الذي ربما كانت تجلي الموظفين الأجانب وتنقلهم إلى المطارات الرسمية في حضرموت وشبوة تمهيداً لمغادرتهم إلى بلدانهم.

جاء ذلك بعد تصاعد المدى القبلي التحرري في المحافظتين المذكورتين والذي جاء بعد بيان مؤتمر قبائل حضرموت الذي أعلن عن هبه شعبيه جنوبية تحررية يوم 20 ديسمبر من هذا العام حيث ستقوم الهبة الشعبية حسب البيان بالسيطرة على النقاط الأمنية والعسكرية و كافة مرافق دولة الاحتلال اليمني في حضرموت ، وقد أتبع ذلك البيان تأييد ومناصرة من كافة قبائل الجنوب واستعدادها لفعل الأمر ذاته في كافة المحافظات الجنوبية وهو ما قد يحول الثورة السلمية الجنوبية إلى ثورة شعبية شامله يتخللها كفاح مسلح أنتضرة الجنوبيين منذ انطلاق حراكه السلمي عام 2007م .

يذكر أن الشركات النفطية الأجنبية الذي تقوم في التنقيب على نفط الجنوب تعمل على تقاسم ما تستخرجه فيما بينها وبين القبائل الشمالية الذي تعاقدت معها أبان احتلال الجنوب عام 1994م ويقال أنها تودع في خزينة دولة الاحتلال اليمني ربع ما ينتج من نفط الجنوب حسب أتفاق التقاسم لثروات الجنوب بين الرئيس اليمني السابق علي صالح ومشائخ القبائل الذين دعهموه بالرجال والسلاح والفتاوى الدينية للسيطرة على دولة الجنوب بعد وحدة دامت قرابة أربع سنوات بين دولة الجنوب العربي والجمهورية العربية اليمنية.

وتتخوف تلك الشركات الأجنبية من الثورة الجنوبية المسلحة كونها تعلم أنها تعمل بتعاقدات احتلاليه وغير نظامية والذي قد يدفع بتغيير مواقف الدول التابعة لها خصوصاً الدول الداعمة لاستمرار الاحتلال اليمني كالولايات المتحدة والصين الذي ترفض الاعتراف بحق دولة الجنوب في انتزاع استقلاله الثاني رغم اعترافها بأنه وطن محتل .

من جهة أخرى أعلن الحراك الجنوبي السلمي تأييده لموقف قبائل الجنوب كما لمح الرئيس الجنوبي / علي سالم البيض إلى ضرورة طرد المحتل بالطريقة الذي دخل بها الجنوب إلا أن الحراك أعلن تمسكه باستمرار الخيار السلمي في كفاحه من أجل استعادة تحرير واستقلال دولة الجنوب مع حق كل مواطن جنوبي في الدفاع عن نفسه وماله وعرضه.

يذكر أن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعاصمتها عدن كانت قد توحده سلمياً مع الجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء في الثاني والعشرين من مايو 1990م ولكن تلك الوحدة السلمية لم تدم طويلا حيث عملت الجمهورية العربية اليمنية على اغتيال أهم وأكفى القيادات الجنوبية مما أدى إلى خلافات سياسية حادة بين قيادة الدولتين وتراجعت الجنوب عن دمج الكثير من الوزارات كالجيش والشرطة والتجارة وغيرها وتفاقم الوضع تدريجياً حتى أعلنت صنعاء الحرب على الجنوب على لسان رئيسها السابق / علي عبد الله صالح يوم 27 ابريل 1994م وبموجب تلك الحرب تمكنت الجمهورية العربية اليمنية من احتلال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 7 يوليو من نفس العام بسبب تحالف نظام صنعاء مع مشائخ قبائل الشمال وتنظيم القاعدة والجهاديين الذين عادوا من أفغانستان وكذلك العلما الذين أفتوا وأجازوا احتلال دولة الجنوب الذي كانت تنتهج النظام الاشتراكي الشيوعي الذي كان يتهم من قبل علما الشمال بالكفر منذ ما قبل توحد الدولتين.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > سودانيز اونلاين