أم درمان .. مدينة بلا تاريخ (1)

تماماً مثل بقرة الهندوس هي أمدرمان عند الأمدرمانيين ، تتحدث عن أمدرمان حين تجهر ببعض الحقيقة وليس كل الحقيقة ثم لا تلبث تجد ظهرك مكشوفاً لمرمي النبال من الحانقين من أبناء أمدرمان الذين يصفونك بالحقد والحسد والغمز واللمز أو نكران الجميل أو ربما اتهامك بالزندقة ، وهي لعمري شيمة العصبية المقيتة ومن ذلك أنّ أحدهم ابتدر اسمه بكلمة الأمدرماني في تعقيب علي مقال سابق نشرته التيار رد الله غربتها وما دريتُ أهي رتبة عسكرية جديدة؟! أم أنها درجة عليا في تراتبية خلق الله؟!!!.غير أنني أرجو أن أبتدر النقاش هنا بشئ من الإيجاز حول تاريخية أمدرمان المزعومة وريادتها وتنصيبها فوق المدائن وما في ذلك من غمط لحقوق الآخرين ومن افتئات كافتئات العنابسة علي شخصيات لها وزنها وكسبها في مجمل الحراك الإنساني السوداني الشئ الذي يجعل الحكم بالريادة المزعومة بعيداً عن الموضوعية محمولاً علي أجنحة العاطفة.. وهو من بعد ذلك إجتراء سافر علي شخصيات عظيمة وفدتْ أم درمان في مراحل عمرية متقدمة بمعارف لا تخطئها العين علي النحو الذي سيرد ذكره في ثنايا المقال ويصمها الامدرمانيون المتعصبون علي رؤوس الأشهاد وفي رواياتهم المكرورة بأنها لم تكن تشع بذاتها بل بالتأثير الأمدرماني وأرجو أن نقيس هذا الإفتئات علي الإمام المهدي نفسه الذي استولدت فكرته المهدية مدينة أمدرمان والإمام المهدي وافد في حقيقة الأمر، بئس الإجتراء علي شخصيات من أمثال ود الفكي رائد أغنية الحقيبة الذي جاءها من كبوشية وأهل امدرمان لا يعرفون من الغناء إلا كركرات الحلق، والشيخ بابكر بدري الذي كان من رواد التعليم في رفاعة وارتحل بمبادراته التعليمية فيما بعد لأم درمان تلبيةً لدعوة أهل أمدرمان لتعليمهم وهنالك عبيد عبد النور من رفاعة أول من قال هنا أمدرمان ومؤسس مدارس بيت الأمانة وشاعر يا أم ضفاير قودي الرسن وحتي القابلة القانوية بتول محمد عيسي التي جاءت بخبراتها ومعارفها الفنية من رفاعة لتنقذ نساء أمدرمان من --- أكثر

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > النيلين
أم درمان .. مدينة بلا تاريخ (1),