كيف فضح موقع “ويكليكس” الجزائر؟

سرب موقع ويكيليكس يوم 17 مارس 2016 وثيقة في غاية من السرية لما تحتويه من معلومات حول اتفاق سري بين السلطات الجزائرية والقيادي في تنظيم القاعدة الارهابي في بلاد المغرب الإسلامي “مختار بلمختار”،والذي يتحرك بكل حرية في منطقة الصحراء والساحل تحت غطاء الجزائر مفاده ان حكومة بوتفليقة عقدت تفاهماً شديد السرية مع بلمختار بعد عملية اختطاف القنصل الجزائري بمدينة غاو المالية سنة 2012 ، بأن يركز في عملياته الإرهابية على مالي وبدعم من المخابرات الجزائرية واستهداف المصالح المغربية في الصحراء. .
كما نشر الموقع ذاته كذلك محتوى البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون التي استقبلت يوم 17 يناير 2013 رسالة سرية من طرف سيندي بلومانتال، المستشار السابق للرئيس بيل كلينتون وأحد المقربين القدامى من هيلاري كلينتون؛ وكانت رسالته تحت عنوان: “ آخر تقارير المخابرات الفرنسية حول أزمة الرهائن في الجزائر”، وذلك في أوج أزمة احتجاز رهائن في مجمع الغاز بمنطقة تيغنتورين، جنوب شرقي الجزائر، من طرف مقاتلين تابعين لكتيبة “الموقعين بالدماء” التي يقودها الجزائري مختار بلمختار…وتقول الرسالة، فإن أشخاصاً لديهم صلات بمسؤولين من مخابرات الإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي، يعملون في مالي والجزائر ، صرحوا على أن حكومة عبد العزيز بوتفليقة تفاجئت وارتبكت بعد الهجمات التي قام بها بلمختار جنوب شرقي الجزائر، مما أدى بهم إلى استعمال القوة والتي الغرض منها هو القضاء على مجموعة “الموقعون بالدم”.

ومع انتهاء أزمة احتجازالرهائن، وفي الوقت الذي قضت فيه القوات الخاصة الجزائرية على كتيبة بلمختار، فان مسؤولين في الاستخبارات الجزائرية يسعون لعقد لقاء سري مع هذا الاخير أو مع أحد قادته في الشمال الموريتاني لمعرفة الأسباب التي جعلته يخرق الاتفاق السري الذي مضى عليه عامان، وذلك بشن هجمات داخل الجزائر.

وأشارت الرسالة الإلكترونية إلى قلق كبير لدى المسؤولين الجزائريين آنذاك، مؤكدة أنهم كانوا “يعتقدون أن هذا الهجوم جزء من عمل متصاعد من طرف القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في شمال وغرب أفريقيا مدعوم بالاختطاف، ويخشون من أن يكون الطلقة الأولى في مرحلة جديدة من الحرب الأهلية في الجزائر.

وقد عرت هذه المناورات والاتفاقات السرية التي كشف عنها صاحب موقع ويكيلكس مدى الكره الحقيقي والدفين الذي يكنه بوتفليقة وحاشيته للمغرب منذ عدة عقود، حيث أرجع متتبعون ذلك إلى عدة اعتبارات من بينها ان الرئيس الجزائري لايريد ان يرى دولة تنمو وتزدهر بجانبه وهي لاتملك لا غاز ولا بترول، إضافة الى كون المغرب تفوق على الجزائر رغم العراقيل التي تضعها أمامه في جميع المحافل الدولية والتي كان آخرها تسخير بان كيمون لإحداث تشويش على المغرب في قضيته الوطنية، إلا أن المملكة تصدت لهذه المناورات بكل حزم وتفان بينما قصر المرادية الذي يتحكم فيه القادة العسكريون والمخابرات يعيش مشاكل عدة جعلت الشعب الجزائري يئن تحت وطأة الصراعات السياسية بين الرئيس وحاشيته.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > مشاهدر
كيف فضح موقع “ويكليكس” الجزائر؟,