الأردن: عمر حكومة النسور «يطول أكثر» بعد إقرار «الموازنة» ولا منافسين له والجميع يترقب «التعديل الوزاري»

عمان ـ «القدس العربي» انتهاء نقاشات البرلمان الأردني منتصف الأسبوع الحالي بإقرار الموازنة المالية للدولة التي تقدمت بها حكومة الرئيس عبدالله النسور يعزز القناعة مجددا بعدم وجود فرصة حقيقية لولادة أي منافس قوي لرئيس الوزراء على الأقل خلال هذه المرحلة.
كما يحصل في العادة ألقيت خطابات رنانة وصدرت مذكرات حادة جدا ضد النسور لكن مشروع الموازنة عبر في المحصلة ليجدد الثقة بحكومة النسور أو ليظهر على أقل تقدير بأنها لا زالت عصية على مشاريع التحرش برلمانيا بها.
عمليا استمع النسور على مدار أربعة أيام لسيل من الاتهامات عبر الخطابات البرلمانية كان أقلها الاتهام بالإساءة للدستور والإسلام لإنه إعتبر الدولة الأردنية مدنية وليست دينية.
هذه الخطابات لم تفلح في مضايقة برنامج النسور الاقتصادي أو حتى إعاقته وانطوت على تجديد الثقة بوزارة النسور من ناحية عملية، وبالتالي صمودها في واجهة القرار على أقل تقدير اليوم حتى الصيف المقبل للعام الحالي.
والخطوة الآن ممهدة أمام الاستحقاق التالي المتمثل في التقدم بتعديل وزاري موسع على الحكومة سيسعى النسور من خلاله للتخلص من عناصر الإزعاج في فريقه والاستعانة بشخصيات جديدة بالتشاور مع المؤسسات والأجهزة الشريكة.
النسور يبقي أوراق تعديله الوزاري تماما في جيوبه السرية ويحتفظ بمفاجآته في هذا السياق ولا يتحدث كثيرا في المسألة، ومن المتوقع رحيل سبعة وزراء على الأقل من الفريق ودخول خمسة جدد أغلبهم في الفريق الاقتصادي.
يفترض ان تتحدد ملامح التعديل الوزاري على أساس ضبط أكثر لإيقاعات الوزارات السيادية مثل الداخلية والخار جية وفيما يتعلق بالطاقم الاقتصادي يتوقع مقربون من النسور ان يعمل على تشكيل فريق أكثر تجانسا من فريقه الاقتصادي الحالي بعد سلسلة تجاذبات مشهودة بين وزير المالية الدكتور أمية طوقان والصناعة والتجارة حاتم الحلواني.
أغلب التقدير ان مناقلات قد تبرز في وزارات خدماتية مثل النقل والبيئة دون بروز مؤشرات على تغييرات محتملة في وزارتي الخارجية والداخلية فيما يفضل بعض الوزراء من قدامى الشخصيات الانسحاب وإفساح المجال أمام آخرين عبر أول محطة للتعديل الوزاري.
الثابت الآن أن الحكومة ما لم تحصل طوارئ ماضية في السلطة حتى نهاية الصيف المقبل في الحد الأدنى. لكن النسور يطمح بكسرقواعد ترحيل الحكومات السريع حتى بعد اللجوء إلى قرارات صعبة اقتصاديا وماليا لا تتميز بالشعبية، لكنها ضرورية حسب النسور الذي سمعته «القدس العربي» يتحدث مباشرة عن عدم ترحيل الأزمات والقرارات واستعداده لتحمل المسؤولية. الأهم أن ملامح أي تعديل وزاري مقبل لا بد ان ترتبط بالأجندة السياسية التي يحتفظ النسور بالرغبة القوية في خوضها بعد نحو عام ونصف من التركيز الشديد على الأجندة الاقتصادية.
هنا حصريا يبدو النسور مهتما بأن تشهد حكومته ولادة النقاش في التأسيس للمرحلة التالية من الإصلاح السياسي حيث التشريعات التي ستحول للبرلمان الصيف المقبل، وأهمها قانون الانتخاب الجديد إضافة لتشريعات ستحول قريبا وفي غضون أسابيع للجان المعنية، ومن بينها الأحزاب السياسية والبلديات ولاحقا قوانين اللامركزية.
قياسا بذلك من الطبيعي أن تنمو طموحات النسور الذاتية بأن ينتقل إلى مستوى الإنجاز على مسار الإصلاح السياسي في البلاد، بعدما يعتبر نفسه أبرز من أنجز في المسار الاقتصادي وقد عبر الرجل عن ذلك مرات عدة عندما قال لسياسيين إنه سيحظى برئاسة الحكومة لمرة واحدة فقط والعمر لا يسمح له بالعودة.
لذلك يبدو النسور مهتما بتحضير نفسه وحكومته لتسجيل بعض النقاط العميقة في المساحة المخصصة لنقاشات تشريعات الإصلاح السياسي الصيف المقبل، الأمر الذي ينبغي بكل الأحوال أخذه بالاعتبار عندما يتعلق الأمر بهوية وملامح التعديل الوزاري المقبل.

بسام البدارين

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس
الأردن: عمر حكومة النسور «يطول أكثر» بعد إقرار «الموازنة» ولا منافسين له والجميع يترقب «التعديل الوزاري»,