شمل تقديم فتيات لملابس سهرة وزفاف وأخرى ضيقة

غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: لم تكن الانتقادات الموجهة لحفل عرض الأزياء، الذي أقيم بمدينة رام الله قبل يومين، فقط من حركة حماس التي تحكم قطاع غزة وتحرم مثل هذه الفعاليات، لكن هذه المرة جاءت من وزير الأوقاف في الحكومة الفلسطينية محمود الهباش، وهو من الوزراء المقربين من مؤسسة الرئاسة الفلسطينية.
فمع اختتام عرض الأزياء، الذي أقيم في أحد الفنادق الكبيرة بمدينة رام الله مركز حكم السلطة الفلسطينية، سارعت عدة جهات لانتقاده مثلما جرت العادة في السنوات الماضية، خاصة من جانب حركة حماس. أشهر الانتقادات كانت من وزير أوقاف الحكومة الفلسطينية على خلفية مشاركة الفتيات.
ففي عرض الأزياء الذي حمل اسم ‘أسبوع فلسطين للأزياء’ وانتهى مساء السبت، قامت 30 فتاة فلسطينية باستعراض ملابس صممها عدد من مصممي ومصممات الأزياء من فلسطين، وقامت الفتيات كذلك باستعراض تسريحات شعر شاركت فيها صالونات التجميل.
وأظهرت الصور فتيات يرتدين ملابس السهرة وفساتين زفاف خلال فعاليات العرض.
وعرض الأزياء من الفعاليات النادرة التي تقام في المناطق الفلسطينية، ويلاقي بسبب ذلك هو وعروض الرقص المعاصر انتقادات من الجهات المحافظة،لذلك لم تقتصر عملية الانتقاد هذا العام على حكومة حماس المحافظة التي تحكم قطاع غزة، فالدكتور الهباش وزير الأوقاف في الحكومة الفلسطينية كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيسبوك’ أن عروض الأزياء تعد ‘تقاليد وتقاليع غريبة علينا، لا تتوافق مع ديننا ولا مع ثقافتنا الوطنية ولا مع عادات شعبنا الملتزم’، منتقدا بذلك العرض الذي استضافته مدينة رام الله..
وزاد الهباش من نقده حين قدم رؤية الدين في هذا العرض، وقال انه ‘يخالف تعاليم الإسلام’، مشيرا إلى أن هناك ما هو أهم من هذه ‘التقاليع المستوردة التي لا تتفق مع ثقافتنا، ولا مع هموم وقضايا شعبنا’.
ودعا الهباش للكف عن تنظيم مثل هكذا عروض كونها مخالفة للتقاليد الدينية والوطنية، وزاد في نقده حين ختم ما كتبه بـ ‘اللهم إنا نبرأ إليك من كل ما يخالف شرعك’.
وعلى ما يبدو فإنه رغم النقد الذي وجهه الوزير الهباش، إلا أن القائمين على التنظيم، سيعودون في وقت لاحق لتنظيم عروض أخرى، إذ نقلت وكالة ‘معا’ المحلية عن سمر حسين إحدى المنظمات، تأكيدها أن الفكرة لاقت نجاحاً لدى الناس، وبالتالي سيتم تطويرها في الأعوام القادمة.
وقالت إن المهرجان يهدف لدعم الاقتصاد الفلسطيني المختص في مجال الموضة والأزياء، ودعم مصممي الأزياء الشباب ليواصلوا مشوارهم في هذا المجال.
وفي غزة انتقدت وزارة الثقافة في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس تنظيم الفعالية، كونها تتنافى مع عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني وتخالف الدين الإسلامي.
وقالت الوزارة في بيان أصدرته إن أسبوع الأزياء في رام الله مسيء للشعب الفلسطيني وصورته التي يعرفها العالم بأنه شعب يعاني من الاحتلال ويكافح من أجل تحرير وطنه.
وأشارت إلى أن ‘تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني يكتبها الشهداء والجرحى والأسرى، ولا تأتي عبر عروض مسيئة تستغل الفتيات في صور مبتذلة، ولا تعبر عن قيمة المرأة الفلسطينية التي عاشت المعاناة وقدمت التضحيات إلى جانب رجال فلسطين، فكان من بينهن استشهاديات وأسيرات ومناضلات’.
ورأت أن الثقافة والتراث الفلسطيني ‘زاخران بالمظاهر المشرفة التي لا تتنافى مع الدين والأخلاق، وأن هذه القيم المشرفة هي التي تستحق الاهتمام والرعاية وتنظيم الفعاليات لتعزيزها ونشرها كصورة مشرفة أمام العالم’.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس