إيهود باراك: سلطة نتنياهو تذكرنا بفترة تشاوتشيسكو

الناصرة – «القدس العربي»: ضمن التراشق المتواصل بين رئيسي حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو، والأسبق إيهود باراك شبّه الأخير سلطة الأول بفترة الحاكم الشيوعي البائد في رومانيا نيكولاي تشاوتشيسكو، الذي أُعدم مع زوجته إيلينا في عام 1989. وأضاف باراك أن نتنياهو «يدفع البلاد نحو الخراب بواسطة أقلية متطرفة، تبشيرية، ومسيائية وعنصرية».
باراك الذي يخشى من تحول إسرائيل لدولة فاسدة وثنائية القومية وبالتالي دولة عربية نتيجة فقدان تسوية الدولتين، قال إن نتنياهو «يخون الشعب» وعلينا أن نقاتل دفاعا عن البيت». كما قال في اجتماع عقد في أحد أندية تل أبيب، إن «الانهيار الأخلاقي لنتنياهو يولد قوانين غرضها الوحيد هو مساعدته على الهروب من فضائح الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة التي يشتبه فيها»، مؤكدا أن قانون منع توصيات الشرطة، وقانون منع كشف أسباب إغلاق الملفات القضائية وقانون الإعفاء الضريبي، كلها تعتبر تشويها قبيحا، محاكا بشكل فظ، لمبدأ المساواة أمام القانون.
وتابع القول «هذا تعبير عن التدهور الأخلاقي الذي لم يعد يصب في مصلحة المواطنين، بل هدفه السجود لزعيم يفترض أنه فاسد. وتذكرنا قصتنا هذه بإلينا ونيكولاي تشاوتشيسكو أكثر مما تذكرنا بالمجتمع المثالي ونور للأغيار».
وقال باراك أيضا، إن «على الحكومة أن تعمل من أجلنا، من أجلكم. لكن هذه الحكومة وقادتها نسوا ذلك منذ فترة طويلة، لذلك تم التخلي عن المواطنين … هذه الحكومة ورئيسها هم مخادعون يخونون مسؤوليتهم عن المواطنين، ورفاهيتهم ومصلحتهم، ويخفون تحت ستار من الثرثرة والشعارات، والأخبار الكاذبة، وعدم المبالاة والانغلاق في كل ما يتعلق بكم، تركيزهم على البقاء على قيد الحياة، بأنفسهم، ومنح منافع مثيرة للاستفزاز لحفنة من المتطرفين». وفيما امتنع نتنياهو عن الرد المباشر كما يفعل عادة، رد حزبه، الليكود، بالقول: «كل يوم يتحول إيهود باراك إلى شخص غريب الأطوار ومهووس. تصريحاته ضد رئيس الوزراء نتنياهو هي تحريض على القتل».
وفي سياق متصل أعلن نتنياهو أمس، في اجتماع لقادة الأحزاب الائتلافية أنه يعتزم في الحكومة المقبلة تشكيل ائتلاف مع الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحالي. وتابع «أعتزم في الحكومة المقبلة القيام بعملية نسخ ولصق».
ونفى نتنياهو في حديثه التقديرات بأنه ينوي تشكيل الحكومة المقبلة من دون اليهود المتزمتين (الحريديم) وأنه سيضم حزب «يوجد مستقبل» برئاسة يئير لبيد، أو سيشكل حكومة بدون حزب «البيت اليهودي»، كما يعتقد رئيس الحزب نفتالي بينت.
وطلب نتنياهو من قادة الأحزاب دعم المبادرة لتخفيض نسبة الحسم بنصف في المئة، وذلك لضمان اجتيازها من قبل جميع الأطراف في الكتلة اليمينية والأحزاب الدينية. ويقول مقربون من نتنياهو إن بعض أحزاب الائتلاف يواجه خطر عدم اجتياز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، لذا يطلب رئيس الوزراء خفضها لضمان عودة جميع الأطراف الشريكة في الائتلاف الحاكم إلى البرلمان(الكنيست) المقبل، وأن تصبح جزءاً من حكومته.

إيهود باراك: سلطة نتنياهو تذكرنا بفترة تشاوتشيسكو

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس