استشهاد شابين من «وحدة الإرباك الليلي» جنوب غزة بقصف إسرائيلي.. و«مسيرات العودة» تتصاعد مع جمود التهدئة

غزة – «القدس العربي» :بما يشير إلى عودة التوتر بشكل كبير إلى قطاع غزة، عقب فشل الوسطاء المعنيين بتثبيت التهدئة، شهدت المناطق الحدودية خلال الساعات الـ 24 الماضية سلسلة فعاليات وتظاهرات، كان من ضمنها فعاليات ليلية، نفذتها «وحدة الإرباك الليلي»، أسفرت عن استشهاد شابين فلسطينيين في قصف إسرائيلي جنوب القطاع، وإصابة آخرين بجراح.
وقالت مصادر طبية إن الشهدين سقطا قرب السياج الأمني الذي تقيمه إسرائيل، على حدود بلدة القرارة، الواقعة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وتمكنت طواقم الإسعاف من انتشال جثماني الشهيدين صباح أمس، بعد ساعات من استهدافهما ليلا من الطائرات الإسرائيلية.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، إن طواقم الإسعاف نقلت الشهيدين إلى مجمع ناصر الطبّي بعد انتشال جثتيهما من منطقة قريبة من السياج الحدودي.
وزعم متحدث باسم جيش الاحتلال، أن طائرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الشبان قرب السياج الأمني، عندما كانوا يحاولون وضع جسم مشبوه.
وشهد ليل أول من أمس الإثنين وفجر أمس الثلاثاء، عدة فعاليات شعبية على الحدود، وأطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها وقنابل الغاز والإنارة، تجاه المتظاهرين الذين احتشدوا شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
وجاءت عملية الاستهداف خلال فعاليات شعبية ليلية أقامها شبان في مناطق حدودية عدة شرق قطاع غزة، تعرف باسم «وحدة الإرباك الليلي»، التي بدأت تنشط منذ أسبوع تقريبا، من خلال إقامة فعاليات ليلية تتمثل في إشعال النيران قرب الحدود، وإطلاق صفارات الإنذار، وكذلك إطلاق ألعاب نارية، وقص السياج الحدودي، وغيرها من الفعاليات، بهدف إرباك قوات الاحتلال الموجودة قرب الحدود.
وانطلقت عمليات هذه الوحدة الشعبية، بعدما قررت الفصائل الفلسطينية تصعيد فعاليات «مسيرات العودة» الشعبية، بعدما توقفت الوساطات التي شرعت فيها مصر والأمم المتحدة قبل شهر، للتوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة بين الفصائل وإسرائيل، حيث شهدت مناطق الحدود خلال الفترة الماضية، هدوءا لم يسجل منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» يوم 30 آذار/ مارس الماضي.
وشمل قرار الفصائل والهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، إقامة مخيم سادس جديد على الحدود الشمالية لقطاع غزة، وتحديدا قرب منطقة «زكيم» يشهد فعاليات وانطلاق مسير بحري كل يوم إثنين.
وخلال فعاليات أول من أمس التي نظمت في المكان، أصيب 95 فلسطينيا ممن شاركوا في الفعاليات بجراح وحالات اختناق جراء استهدافهم من قبل جنود الاحتلال.
ويوم أمس أيضا نظمت فعالية شعبية مماثلة، في إطار دعوات تصعيد فعاليات «مسيرات العودة» قرب حاجز بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، بدعوة من الهيئة الوطنية العليا.
يأتي ذلك في ظل تأكيد قادة الفصائل وكذلك الهيئة الوطنية، على استمرار وتصعيد هذه الفعاليات الشعبية، حتى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
وكان الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، قد حذر الأطراف السياسية الإقليمية والدولية والاحتلال الإسرائيلي من الرهان على الوقت لوقف مسيرات العودة.
وأكد شهاب وهو مسؤول أيضا في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، على أن الشعب الفلسطيني اتخذ قراراً بكسر الحصار، مضيفا «سيكسر الحصار، وحذارِ من نفاد صبر الشعب الفلسطيني أمام التحركات السياسية التي يعتريها البؤس والعجز عن تقديم أي شيء يقنع الشعب الفلسطيني».
وأكد أن التظاهرات الحاشدة التي تشهدها مناطق قطاع غزة «دليل على استمرار مسيرات العودة الكبرى، بقوة وفعالية ومخزون من الإرادة الكبيرة»، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني من خلالها «يدافع عن حقه في الحياة، وسينتزعه رغم محاولات بث اليأس والإحباط».
وأشار إلى أن هناك تصميما كبيرا على استمرار هذه المسيرات، وأن الشعب الفلسطيني «لن يستسلم للمشيئة الإسرائيلية والأمريكية، ولا شيء يمكن أن يمنع الفلسطيني من أن ينزع حقه في الحياة».

استشهاد شابين من «وحدة الإرباك الليلي» جنوب غزة بقصف إسرائيلي.. و«مسيرات العودة» تتصاعد مع جمود التهدئة
تحذير للأطراف الإقليمية والدولية وإسرائيل من الرهان على الوقت لوقف المسيرات
أشرف الهور:

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس