الاحتلال يعدم شابا بعد اعتقاله في رام الله .. والمستوطنون يستبيحون الأقصى والإبراهيمي

رام الله – «القدس العربي»: استشهد شاب فلسطيني من الضفة الغربية جراء تعرضه للضرب المبرح، بعد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، من منزله في إحدى القرى التابعة لمدينة رام الله، فيما شهدت مناطق الضفة سلسلة مواجهات أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص خلال اعتداءات شنها جيش الاحتلال، الذي نفذ عمليات دهم واعتقال، واستولى على مبالغ مالية من منازل المواطنين.
واستشهد الشاب محمد الريماوي (24 عاما) صباح أمس عقب تعرضه لاعتداء قاس على أيدي قوات الاحتلال، أثناء اعتقاله من منزله الواقع في بلدة بيت ريما شمال رام الله.
وقال بشير شقيق الشهيد، إن قرابة 40 جندياً من الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحموا منزل العائلة فجر أمس واعتقلوا شقيقه، محمد، واعتدوا عليه بالضرب المبرح، ما أدى إلى سقوطه وفقدانه للوعي، قبل أن يعتقله جنود الاحتلال.
وأجرى عقب العملية أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية اتصالا بالعائلة صباح أمس، وسأل إن كان الشهيد يعاني من أمراض، وردت العائلة بالنفي، قبل أن يتصل الارتباط الفلسطيني بالعائلة ويبلغهم نبأ استشهاده، واتهمت عائلة الشهيد قوات الاحتلال بإعدام نجلها.
وأدانت منظمة التحرير «الجريمة الاسرائيلية الجديدة»، وطالبت دائرة حقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي وعاجل، وحملت الإدارة الأمريكية التداعيات المترتبة على استشهاده، لتشجيعها ودعمها اللامحدود للاحتلال.

فتح وحماس تدينان وتطالبان بالحماية

وأكدت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لـ «مذبحة حقيقية» على أيدي قوات الاحتلال. وقال إن ضرب الريماوي حتى الموت أثناء اعتقاله «يذكرنا بالأنظمة الفاشية العنصرية وممارساتها البشعة»، داعيا كافة المؤسسات الدولية لإدانة هذه الجريمة وتشكيل لجنة تحقيق دوليه لتقديم مجرمي الحرب للمحاكمة.
وحمل المتحدث باسم حماس فوزي برهوم، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات جريمة اغتيال الشاب الريماوي، وقال «ما جرى يضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، وجرائمه البشعة».
وحملت مؤسسة الضّمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان، الاحتلال كامل المسؤولية عن استشهاد الريماوي، وطالبت بإجراء «تحقيق دولي عاجل»، وحذرت من التقاعس الدولي، واعتبرت أن عملية الاعتقال والقتل دليل على «استخدام مفرط للقوة» من قبل الاحتلال.
وباستشهاد الريماوي يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 217، بينهم 78 نتيجة القتل العمد، و7 معتقلين استشهدوا داخل السجون والمعتقلات نتيجة إطلاق النار عليهم مباشرة، و59 نتيجة الإهمال الطبي و73 نتيجة التعذيب.
إلى ذلك أصيب شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، واعتقل اثنان آخران خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية أوصرين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وشمل الاعتداء إغلاق جنود الاحتلال مدخل القرية الرئيسي بالسواتر الترابية، إضافة إلى تفتيش منازل المعتقلين والعبث بمحتوياتها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أسيراً محرراً من بلدة عرابة جنوب غرب جنين، وداهمت منزل أسير آخر، وأعاقت تحركات المواطنين على الشارع الرابط بين مدينتي جنين ونابلس، وشرعت بتفتيش المركبات، ما أدى إلى إعاقة المواطنين.
واعتقلت كذلك ثلاثة مواطنين من بلدة عزون شرق قلقيلية شمال الضفة، وقامت خلال العملية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين.
وأبقت قوات الاحتلال على قرارها القاضي بإغلاق بوابة البلدة الرئيسية لليوم السابع على التوالي، ومنعت المواطنين من الدخول إلى البلدة أو الخروج منها، وهو ما يضطرهم إلى سلوك طرق التفافية للوصول إلى المحافظات الأخرى.
كما أصيب شاب واعتقل اثنان آخران، خلال مواجهات وقعت في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال دخلت المخيم بتعزيزات عسكرية، وداهمت عددا من المنازل، وهو ما نجم عنه اندلاع مواجهات، أصيب على إثرها أحد الشبان بشظايا رصاص في القدمين، وشملت العملية دخول قوات الاحتلال منزل أحد المواطنين، والاستيلاء على مبلغ مالي منه، بعد إجراء عملية تفتيش دقيقة.

مواجهات في ريف بيت لحم

ودارت مواجهات أيضا عند اقتحام قوات الاحتلال قرى الريف الغربي وبلدة ارطاس في بيت لحم، كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بلدات تابعة لمدينة الخليل، وقامت بمداهمة عدد من المنازل،، مخلفةً خراباً في المكان.
وفي السياق فرضت سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، بمناسبة ما يسمى «يوم الغفران» اليهودي، وشملت عملية الإغلاق كافة المعابر الرابطة بين المناطق الفلسطينية وإسرائيل، سواء المخصصة للبضائع أو الأفراد. ومن المقرر أن يقوم الاحتلال أيضا بفرض إغلاق شامل من جديد خلال الأيام المقبلة بسبب حلول أعياد أخرى.
وشهد المسجد الأقصى يوم أمس عمليات اقتحام واسعة، شارك فيها مئات المستوطنين، الذين دخلوا المسجد على شكل مجموعات كبيرة من «باب المغاربة» وبحراسات مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.وشارك في العملية التي تأتي تلبية لدعوات جماعات متشددة في إسرائيل، طالبت بتكثيف الاقتحامات خلال الأعياد، عدد كبير من طلبة المعاهد التلمودية وبلباسهم التقليدي، وسط محاولات متكررة لإقامة «طقوس تلمودية» في المسجد.
وشهدت العملية اعتداء القوات الإسرائيلية على عدد من موظفي الإعمار وحراس المسجد الأقصى، واعتقال خمسة منهم، فيما أصيب أربعة آخرون، وترافق ذلك مع انتشار قوات كبيرة من شرطة الاحتلال، في كافة أنحاء مدينة القدس خاصة في محيط المسجد الأقصى وحائط البراق، بحجة ما يسمى بـ «عيد الغفران»، ونصبت العديد من الحواجز على محاور الطرق.
وكان آلاف المستوطنين قد أقاموا حفلات رقص وغناء صاخبة طوال ساعات ليل اول من أمس الإثنين، احتفالا بالعيد اليهودي، داخل الحرم الإبراهيمي في الخليل، وقالت مصادر محلية إن هذا الاحتفال لم يشهده المسجد منذ احتلال الخليل عام 1967.
وكما في مدينة القدس، فقد أغلقت سلطات الاحتلال البلدة القديمة في الخليل، ومحلاتها التجارية، ومنعت الأذان وإقامة الصلاة في الحرم الإبراهيمي، وذلك بالدفع بقوات إضافية من قواتها للمدينة.

الاحتلال يعدم شابا بعد اعتقاله في رام الله .. والمستوطنون يستبيحون الأقصى والإبراهيمي
إصابات واعتقالات خلال مواجهات في مناطق متفرقة في الضفة
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس