الحمد الله يغادر غزة إلى مركز القيادة… حماس تؤكد تسليمه كامل المسؤولية وتدعو فتح لبدء حوارات القاهرة بـ «روح تصالحية»

غزة ـ «القدس العربي»: غادر رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق يوم أمس قطاع غزة، وعيون سكانه تترقب قادم الأيام، وتأمل أن تنجح اللقاءات الثنائية بعد أيام «في حل الملفات الصعبة»، لرؤية الوعود التي قطعتها الحكومة مؤخرا واقعا ملموسا، وبالأخص وقف «الإجراءات الحاسمة» التي أدت إلى اضطراب الأوضاع الاقتصادية، وحل مشاكل الفقر والبطالة، فيما دعت حركة حماس حركة فتح للذهاب إلى القاهرة بـ «روح تصالحية حقيقية».
وأنهى الحمد الله مهمة حكومته الحالية في غزة بزيارة إلى منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومن قبله قام بجولة في مجمع الشفاء الطبي، قبل أن يعود مجددا إلى مركز الحكم في مدينة رام الله، بانتظار لقاءات فتح وحماس الأسبوع المقبل لبحث ملفات المصالحة الرئيسة في القاهرة وحلها، لتمكين حكومته من تنفيذ مشاريعها التي وعد بها في قطاع غزة.
ورغم الزيارة التي دامت لأربعة أيام، إلا أن الحكومة لم تقرر أي جديد بخصوص حل أزمات قطاع غزة، رغم الآمال التي عقدها السكان على قيامها باتخاذ «قرارات إسعافية» تبدأ بوقف تقليص كميات الكهرباء.
وفي خطوة كان الهدف منها تأكيد الحمد الله على تسلم مهامه في إدارة القطاع، كما في الضفة الغربية، قام بزيارة مجمع الشفاء الطبي، أكبر مشافي القطاع، على غرار زيارته الأخيرة لمشافي الضفة الغربية، بهدف الاطلاع على الخدمات المقدمة واحتياجاتها، خاصة وأنها ستكون في صلب عمل الحكومة عند بدئها بتنفيذ خططها تجاه غزة، حال نجحت لقاءات فتح وحماس في القاهرة، كما تفقد محطة تحلية المياه المركزية في القطاع، التي يجري العمل على إنجازها بشكل كامل. وزار المرضى في أقسام العناية المكثفة، بحضور وزير الصحة جواد عواد، وعدد آخر من الوزراء، واطلع على أوضاع المرضى الصعبة في ظل الإمكانيات الشحيحة، التي تواجهها الصحة في قطاع غزة، بفعل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر. واستمعت الى شرح حول الصعوبات التي تواجهها أقسام ودوائر الصحة في القطاع. وكان وزير الصحة الذي تسلم مهام إدارة الوزارة في وقت سابق، ضمن برنامج زيارة الحكومة للقطاع، أكد أن وزارته وضعت الخطط من أجل النهوض بالقطاع الصحي في غزة.
وسبق ذلك أن وعد الحمد الله خلال زيارة حكومته التي تسلمت خلالها شكليا إدارة الوزارات والمؤسسات الحكومية، وفقا للتفاهمات الأخيرة بخصوص المصالحة، بتحسين الكثير من الأوضاع في القطاع، وتنفيذ مشاريع جديدة لدعم السكان.
وخلال لقاء جمعه أمس مع قادة الفصائل والوجهاء ورجال الأعمال والشباب، وعد بالعمل على تحسين ظروف سكان غزة، واستعرض عددا من القضايا التي تهم الشباب وعلى رأسها جهود الحكومة في التخفيف من نسبة البطالة، والمشاريع التي ستنفذها في القطاع، وقضايا المياه والكهرباء وملف الموظفين.
وقال الحمد الله إن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس عاقدة العزم على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الفصائل. وأشار إلى وجود الإرادة القوية لإنهاء الانقسام، وحل كافة الملفات وعلى رأسها الأمن والمعابر والموظفون، مشددا على أنه «لا ملف لا يمكن حله بوجود الإرادة لتحقيق المصالحة».
ودعت حركة حماس من جديد حكومة الوفاق للقيام بمهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحافي، إن حركته تقدمت بـ «خطوات كبيرة وإيجابية» نحو المصالحة الفلسطينية، وفعلت كل ما هو مطلوب منها لإنجاح المصالحة وقدوم وتمكين حكومة التوافق في قطاع غزة. وأضاف أن حكومة الوفاق هي المسؤولة عن قطاع غزة بشكل كامل، وهي المسيطرة على كافة الوزارات والهيئات بشكل قانوني وفعلي، ومسؤولة عن كل مناحي الحياة في غزة. وتابع القول «حماس سهّلت عملية تسلم الوزارات والهيئات في قطاع غزة، بأجواء تصالحية وإيجابية للغاية». وأشار إلى أن المطلوب الآن من الحكومة بعد انتهاء زيارتها، أن «تنقل الأجواء التصالحية من قطاع غزة الى الضفة المحتلة، «لأن المصالحة في الضفة كما هي في غزة».
وشدد قاسم على ضرورة أن تقوم الحكومة بكامل مهامها في كل القطاعات والوزارات في غزة بشكل مباشر، وأن تسارع لرفع الإجراءات التي فرضت على قطاع غزة، وعدم التأخير لأنها تمس صلب الحياة اليومية في قطاع غزة. وعبر عن أمله في أن تذهب حركة فتح الى لقاءات القاهرة بـ «روح تصالحية حقيقية» كما حركة حماس، مؤكداً أن النوايا صادقة وحقيقية لإزالة كافة العقبات أمام طريق المصالحة.
يشار إلى أن اللقاءات الثنائية ستبحث عدة ملفات صحبة للغاية، منها ملفات الأمن والمعابر والموظفين الذين عينتهم حركة بعد سيطرتها على قطاع غزة. ومن المقرر ان يتم بحث هذه الملفات في ضوء اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل الفلسطينية في القاهرة عام 2011. وبدا واضحا قبل بدء هذه الجولة رغم تأكيد الطرفين على رغبتهما في إنهاء الحلاف وطي صفحة الانقسام، أن هناك خلافا حول مسألة «سلاح غزة».

الحمد الله يغادر غزة إلى مركز القيادة… حماس تؤكد تسليمه كامل المسؤولية وتدعو فتح لبدء حوارات القاهرة بـ «روح تصالحية»

أشرف الهور:

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس