العامري يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة… و«الدعوة» يتهم العبادي برفض دمج كتلتي «دولة القانون» و«النصر»

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس تحالف «البناء» هادي العامري، أمس الثلاثاء، سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء، مؤكداً ضرورة أن يحظى المرشح للمنصب بتوافق جميع الكتل.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مبنى التحالف في بغداد، «أعلن سحب ترشيحي لرئاسة الوزراء»، مضيفاً أن «المرشح لرئاسة الوزراء يجب أن يحظى بتوافق الكتل السياسية، وإذا تم دعمه من كافة القوى سيكون النجاح نصيبه بالتأكيد».
وتابع: «كما عملنا سوية ليلاً ونهاراً من أجل محاربة تنظيم الدولة وتخليص العراقيين من هذه الآفة يجب أن نعمل سوية من أجل النجاح بتقديم الخدمات وبناء العراق».
ونفى، ما تناقله وسائل الإعلام من أسماء لمرشحي الوزارات، مبينا أن هذه الأخبار هدفها عرقلة تشكيل الحكومة.
وأضاف: «نشر هذه الأكاذيب يهدف إلى تعكير الأجواء»، موضحا أن «المرجعية تريد تشكيل الحكومة برؤية جديدة ونفس جديد».
واعتبر أن العراقيين وقفوا «بكل قوة» أمام «الضغط الأمريكي والمال الخليجي»، بشأن تشكيل الكتلة الأكبر، مشيراً إلى أن «الضغط الأمريكي وصل إلى باب مسدود».
وتابع: «الضغط الأمريكي وصل إلى باب مسدود ولم يعد قادراً على التأثير»، مشيراً إلى أن «العراقيين بدأوا مرحلة جديدة وهي مرحلة التوافقات فيما بينهم من أجل التوصل إلى رئيس وزراء متفق عليه، وهذه نقطة إيجابية».
وتناقلت مواقع إخبارية محلية، وثيقة مسربة تفيد بتسمية عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء، وهادي العامري نائباً له، إضافة إلى تسمية رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني رئيساً للجمهورية، وعدد من الأسماء المرشحة للمناصب الوزارية.
وأشارت إلى أن الأسماء الواردة في الوثيقة جاءت بعد اجتماع عقد في بغداد بين تحالفي «البناء» و«الإصلاح والإعمار»، إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب الكردية.

تسريبات إعلامية

لكن النائب عن تحالف «البناء» منصور البعيجي، نفى تلك الأسماء، واعتبرها مجرد «تسريبات إعلامية لا أكثر».
وقال في بيان، إن «المباحثات والتفاهمات مستمرة بين تحالف البناء والكتل السياسية الأخرى من أجل اختيار شخصية مناسبة لرئاسة الوزراء»، مشدداً على أهمية أن يكون المرشح «شخصية قوية قادرة على إدارة البلد خلال الفترة المقبلة، وهذا الأمر سيحسم خلال الأيام المقبلة».
وأضاف أن «كتلة البناء مستمرة في مباحثات مع بقية الكتل الأخرى باعتبارها الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، وثبت هذا الأمر بالدليل القاطع بعد انتخاب رئيس البرلمان العراقي بعد أن فاز مرشح البناء بأعلى الأصوات، ومن حقها الدستوري والقانوني ان تقدم مرشحها لرئاسة الوزراء».
وأشار إلى أن «هناك تفاهمات متقدمة بين تحالفي البناء والإصلاح والإعمار، لاختيار رئيس الوزراء المقبل وفقا للمواصفات التي طالبت بها المرجعية العليا وستعمل كتلة البناء على ذلك من خلال تقديم مرشح قوي كما حصل بانتخاب رئيس البرلمان».
ولفت إلى أن «هناك عدة أسماء مطروحة لرئاسة الوزراء وجميعها محترمة، ولكن لحد الآن لم يتم اختيار أي شخصية محددة ونأمل أن يتم حسم هذا الأمر خلال الأيام المقبلة».
وأكد أن «كتلة البناء تعمل جاهدة لحسم مرشحها بأسرع وقت ممكن خصوصاً وأن تحالف البناء شكّل بإرادة عراقية خالصة وسيعمل جاهدا لتقديم مرشح قوي لتسلم منصب رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة».

دعوة عشاء

في الأثناء، كشف حزب «الدعوة الإسلامية»، بزعامة نوري المالكي، عن رفض رئيس الوزراء، حيدر العبادي، دمج كتلتي ائتلاف «دولة القانون» و«النصر».
وقال في بيان له، «نكتب لكم في هذه اللحظات الحرجة التي يمر بها بلدنا العزيز وتمر بها الدعوة المباركة ويراد لها أن تكون نسيا منسيا ويصار تراثها نهبا على يد أبنائها، فكانت فتنة القائمتين التي عايشتم تفاصيلها وجزئياتها وانتهت باتفاق موقع بأقلام قيادتها جمعاء على أن يشرف الحزب على القائمتين، وأن يلتحما بعد الانتخابات».
وأضاف: «تعلمون تعمد عدم السماح للحزب على الإشراف الكامل على إجراءات القائمتين، وذهب الإخوان بطريقين مختلفين منذ نقطة الإفتراق بقرار التسجيل بقائمتين»، مبينا أن «بعد نتائج الانتخابات، بل منذ انتهاء الانتخابات عقدت القيادة اجتماعا في بيت المالكي وآخر في بيت العبادي، وفِي كلا الاجتماعين كان رفض العبادي واضحا وكرر أنه لم يوقع على قرار دمج الكتلتين وليس مرشحا عن حزب الدعوة في الانتخابات، كما قررنا أن لا تذهب أي قائمة منفردة في تحالفاتها، وبمبادرة من الشيخ الزهيري (عبد الحليم الزهيري القيادي في الحزب) تم عقد اجتماع في بيت الشيخ الزهيري كان الغرض منه عقد تحالف بين القوائم الثلاث، وبعد ذلك التحرك لتكوين تحالف أكبر».
وتابع: «لكن مع الأسف العبادي وصف الاجتماع أنه دعوة عشاء، ومع ذلك عملنا بشكل هادئ لكنه دؤوب غير منقطع من أجل تطبيق الاتفاق لالتحام القائمتين لنفي بعهدنا الذي وقعناه أمام الدعاة وأمام الدعوة وقبلهما أمام الله لكننا جوبهنا بقبول على خجل من أحد المالكي ورفض قاطع من العبادي».
واشار البيان إلى أن «دولة القانون ذهب إلى الفتح وسار النصر خلف سائرون، ونحن نذهب إلى الأول مرة ونعود إلى الثاني مرة أخرى من أجل التقارب والالتحام وتنازلنا إلى التحالف بينهما فلم نجد آذانا صاغية وبالأخص من العبادي وآلت الأمور بما نحن فيه الآن، واتفق خصماء السياسة (الفتح وسائرون) على أشلاء أخوة الدعوة والجهاد (النصر والقانون)».
وتابع: «كنا نمني النفس أن العبادي بعد أن تيقن في الأسابيع الأخيرة استحالة ترشيحه من الأطراف كافة، بما فيها سائرون، أن يقدر وضع الدعوة والدعاة ويسحب ترشيحه ويعلن تحالفه مع القانون لتتزعم الدعوة كتلة كبيرة تقارب السبعين مقعدا، فتكون فاعلة مؤثرة في المشهد السياسي العراقي بكلا شقيه التنفيذي والتشريعي، ويحسب لها حسابها في ماراثون التفاوض، ولكن بدا دون ذلك حسب فحوى جوابه لنا قبل ساعات من كتابة هذا الايضاح لكم».
ووفق البيان «الكثير من محبي الدعوة وقوى سياسية واجتماعية كانت تنتظر أن يحسم الدعاة موقفهم ليلتحموا حتى تبدأ مرحلة الخريطة الحكومية الجديدة وفقاً لذلك، ولكنه لم يحصل حتى دخلنا الآن مرحلة أخرى لا نعلم مدى خطورة تداعياتها السلبية على الدعوة والدعاة، وأنها لا شك تداعيات شديدة الخطورة كما لا يخفى عليكم».
وخاطب الحزب مناصريه بالقول: «نضع بين أيديكم الصورة كاملة بعد أن عجزت القيادة، بل تم تعجيزها من الوصول إلى مرماها في توحيد القائمتين».
وطالب بـ«عقد جلسة لمجلس شورى الدعوة ومؤتمر عاجل للدعوة بالأسماء التي حضرت المؤتمر السابق بعد حذف المنقطعين، والعمل من الآن على كل متطلبات المؤتمر».

العامري يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة… و«الدعوة» يتهم العبادي برفض دمج كتلتي «دولة القانون» و«النصر»

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس