الغزيون يحيون الجمعة العاشرة «من غزة إلى حيفا» وإصابات في صفوف المتظاهرين

غزة – «القدس العربي»: أحيا سكان قطاع غزة الجمعة الثالثة في شهر رمضان، والعاشرة منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» تحت شعار «من غزة إلى حيفا وحدة دم ومصير»، على طول الحدود الشرقية للقطاع، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المتظاهرين برصاص جيش الاحتلال، وسط تأكيدات من الهيئة المشرفة على هذه الفعاليات الشعبية السلمية، بالاستمرار في هذه الفعاليات حتى تحقيق هدفها المنشود بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن إصابة عدد من المشاركين في فعاليات يوم أمس، مع ساعات الظهر، وتواصل توافد حشود كبيرة من المواطنين الى «مخيمات العودة الخمسة».
ولم تمنع أجواء الصيام وارتفاع درجات الجرارة الشبان المشاركين من الاقتراب من منطقة السياج الإسرائيلي العازل، ومحاولة قطع أجزاء منه، ورشق جنود الاحتلال بالحجارة على غرار أيام الجمع الماضية.
وظلت فعاليات جمعة «من غزة إلى حيفا» قائمة حتى ساعات الليل، حيث أدى هناك المشاركون بعد تناول وجبة الإفطار صلاة المغرب، ومن ثم صلاة العشاء والتراويح.
وقالت الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، إن استمرار المسيرات في غزة بمشاركة كافّة القوى والقطاعات الشعبية «تأتي لحماية حقّنا في العودة وكسر الحصار». وأشادت في الوقت ذاته بصمود الفلسطينيين القاطنين في المناطق المحتلة عام 1948، مؤكدة على أن وحدة المصير المشترك معهم، هي من دفعتها لإطلاق هذا الاسم على جمعة الأمس.
وتقيم الهيئة خمسة مخيمات عودة على الحدود الشرقية لقطاع عزة، اثنان منها على حدود مدينتي خانيونس ورفح جنوب القطاع، وثالث على حدود مخيم البريج وسط القطاع، ومخيم شرق مدينة غزة، وآخر شرق بلدة جباليا شمالا، وجميعها تشهد فعاليات يومية منذ انطلاق «مسيرة العودة» يوم 30 آذار/مارس الماضي.
وكان الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قد أكد أن مسيرات العودة وكسر الحصار» لن تتوقف حتى تحقيق جميع أهدافها»، لافتا إلى أن هذه المسيرات أظهرت للعالم مظلومية الشعب الفلسطيني أمام ترسانة الاحتلال، مبيناً أن أهدافها كسر الحصار، وأن «يستيقظ العالم من غفلته ويدرك ان للشعب الفلسطيني أرضًا ويريد العودة إلى بلاده».
وأكد كذلك أن هذه المسيرات «فضحت الصورة البشعة للاحتلال»، لافتا إلى أن الحركة توافقت مع الكل الوطني على «مسيرات العودة السلمية» منذ يوم 30 مارس/ آذار الماضي، وأضاف «أردنا أن نظهر للعالم أننا شعب مظلوم أعزل أمام ترسانة عسكرية تضرب في كل مكان».
ودعا لاستمرار مشاركة الفلسطينيين في هذه الفعاليات، وقال «بقدر خروجكم بالساحات وتوجهكم لحدودنا بقدر ما تثبتون للعالم أننا شعب مصمم على تحقيق أهدافه، وأننا شعب له قضية ولدينا في غزة ألم كبير».
وفي السياق أعلن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير، أن 83 شهيدا ارتقوا على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم 10 أطفال خلال الشهر الماضي.
وأوضح المركز في تقريره الشهري حول أبرز الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، أن ارتفاعاً كبيراً في عدد الشهداء والجرحى طرأ خلال الشهر الماضي، بسبب الأحداث التي واكبت عملية نقل السفارة الامريكية للقدس الذي تصادف ايضاً مع الذكرى السبعين لنكبة الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى ان من بين الشهداء 79 مواطناً قتلتهم سلطات الاحتلال على حدود قطاع غزة خلال «مسيرات العودة السلمية»، وأربعة شهداء في الضفة الغربية والقدس، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز في ثلاجاتها جثامين 23 شهيداً من الضفة الغربية وقطاع غزة.
يشار إلى ان أحداث «مسيرات العودة» أدت لاستشهاد 123 مواطنا منذ انطلاقها يوم 30 مارس الماضي، وأكثر من 13 ألفا آخرين، المئات منهم لا يزالون يعانون من خطورة أوضاعهم الصحية.
الى ذلك نقلت وزارة الصحة في غزة، عن الدكتور هاني الخازندار، رئيس قسم العظام في المشفى الإندونيسي شمال القطاع، قوله إنه على مدار 24 عاماً من عمله كجراح للعظام لم يشاهد هذه الأنواع من الإصابات والجروح والكسور «المعقدة». وأكد أن الطواقم الطبية في قسم جراحة العظام في المستشفى، تعرضت لضغوط هائلة جراء الأعداد الكبيرة التي وصلت إلى أقسام الاستقبال والطوارئ.
يشار إلى أن قناصة الاحتلال المنتشرين على حدود غزة، تعمدوا إطلاق النار على المتظاهرين السلميين، من أجل إحداث ضرر مباشر وعلى المدى الطويل، من خلال استهداف عظام الساق، وهو ما أدى إلى بتر أطراف عدد من الشبان.

الغزيون يحيون الجمعة العاشرة «من غزة إلى حيفا» وإصابات في صفوف المتظاهرين
تقرير لمنظمة التحرير: 83 شهيدا ارتقوا الشهر الماضي بينهم 10 أطفال
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس