النطق بالحكم في قضية «معتقلي الدفوف»اليوم… و8 منظمات حقوقية تتضامن مع مطالب النوبيين

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصدر اليوم الثلاثاء، محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في محافظة أسوان، جنوب مصر، الحكم النهائي في القضية المعروفة إعلاميا بـ «معتقلي الدفوف»، المتهم فيها 32 ناشطا من النوبة بـ«التحريض على التظاهر، والتظاهر بدون ترخيص، وإحراز منشورات والإخلال بالأمن العام، وتعطيل حركة المرور وتلقي التمويل». وهذه التهم تهدد المتهمين بالحبس لمدة خمس سنوات.
وجددت 8 منظمات حقوقية مصرية، رفضها الكامل لكافة هذه التهم، وطالبت في بيان بإسقاطها جميعها عن المتهمين، والإفراج الفوري عنهم، وطالبت الدولة المصرية بتنفيذ التزاماتها تجاه القضية النوبية التي يكفلها الدستور، بدلاً من انتهاك حقوق المزيد من المواطنين.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.
وأعلنت المنظمات، تضامنها مع النوبيين في مطالبهم وحقهم في العودة لموطنهم الأصلي. وطالبت بإصدار قرار جمهوري يقضي بإعادة النوبيين إلى قراهم القديمة على ضفاف البحيرة من الشلال شمالا وحتى الحدود المصرية السودانية جنوبًا، وتعويضهم عما لحق بهم من ضرر جراء التهجير القسري، على أن يتضمن القرار إنشاء هيئة عليا لتنمية بحيرة ناصر وتعميرها على النحو الذي يقتضيه الدستور.
كما دعت إلى «وقف التعامل مع النوبة بوصفها ملفًا أمنيًا والنظر بريبة وتربص لكل تحرك نوبي ووصمه بأنه يسعى للانفصال، على نحو مخالف للحقيقة، والتوقف عن ملاحقة أو تهديد النشطاء النوبيين والتوقف عن ترهيبهم».
وتعود أحداث القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2017، حيث اعتقلت قوات الأمن 25 ناشطاً من النوبة، كانوا قد خرجوا في مسيرات بالدفوف في «يوم التجمع النوبي» مطالبين بحقوق النوبيين التاريخية، ومنددين بتجاهل الدولة المصرية تنفيذ المادة الدستورية رقم 236 التي تقضي بوضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة لمناطقهم الأصلية وتنميتها خلال10سنوات، وإصدارها قرارات ظالمة، كان آخرها القرار الجمهوري رقم 355 لسنة 2016 والقرار رقم 444 لعام 2014 الذي اعتبر 16 قرية نوبية من أصل 44 قرية أراضي حدودية عسكرية، وحرمان النوبيين منهم وصدرت توصية هيئة المفوضين من مجلس الدولة أخيرا بإلغائه.
وبعد جلسات تحقيق امتدت لثلاثة أشهر تقريبا، قرر النائب العام في أسوان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إحالة المتهمين لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ التي قضت في أولى جلساتها بإخلاء سبيل المتهمين الـ24، لحين جلسة المحكمة في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، التي جرى تأجيلها بعد أن لاقى الناشط النوبي جمال سرور حتفه في السجن نتيجة تقاعس السلطات عن إسعافه من غيبوبة السكر التي ألمت به نتيجة إضرابه عن الطعام في محبسه.
وكان شبان نوبيون آخرون خرجوا في تظاهرات سلمية منددة بحبس أقرأنهم ووفاة الناشط النوبي، فألقت قوات الأمن القبض على 8 منهم، انضموا للقضية نفسها، ليصبح إجمالي عدد المتهمين 32 شخصا. وفي جلسة 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، حجزت المحكمة القضية للنطق بالحكم في 13 مارس/ آذار 2018.

النطق بالحكم في قضية «معتقلي الدفوف»اليوم… و8 منظمات حقوقية تتضامن مع مطالب النوبيين

تامر هنداوي

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس