جثث قتلى الحشد تتدفق على مقبرة السلام… والحكومة تفكر في مسار جديد للعمليات والسيطرة على غرب الأنبار أولا

لندن- «القدس العربي»: مضى أسبوع رابع على الحملة التي تقوم بها ميليشيات الحشد الشعبي لاستعادة مدينة تكريت من سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. ورغم تأكيد الحكومة العراقية على أن التوقف مؤقت إلا أنه كشف عن خلافات بين العراق وإيران حول الكيفية التي يجب عليها استكمال المهمة والسيطرة على المدينة. ويرى هيو طومبسون في صحيفة «التايمز» البريطانية أن الحكومة في بغداد تريد عملية على طريقة «الصدمة والترويع» لتأكيد سيطرتها على المدينة، فيما يرى الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي يقوم بتنسيق العمليات في تكريت أن الحصار هو الحل الوحيد، فمن خلاله يتم تجويع المقاتلين الباقين داخل تكريت وإجبارهم على الإستسلام ويقلل في الوقت نفسه من حجم الخسائر التي تتعرض لها قواته.
ويقول طومبسون إن خسائر الحشد الشعبي كبيرة وبالمئات. والحل الذي يقترحه سليماني مماثل للحصار الذي يفرضه النظام السوري على المدن والبلدات السورية الخاضعة للمعارضة. ويبدو أن حكومة حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي متعجلة في فرض سلطتها على تكريت وإعادة الثقة للقوات العراقية التي انهارت في العام الماضي. فبعد أشهر من عمليات إعادة تأهيل القوات العراقية فعلى الحكومة العراقية إظهار أنها قادرة على حرف مسار المعركة لصالحها. وهي تتعامل مع استعادة تكريت كخطوة أولى نحو السيطرة من جديد على مدينة الموصل. وتقول الحكومة إنها أوقفت تقدم قوات الحشد الشعبي بسبب المفخخات والمتفجرات التي زرعها التنظيم لوقف تقدم القوات العراقية. وهو ما عرض المهاجمين من أفراد الميليشيات لموجات من العمليات الإنتحارية التي حصدت المئات من المقاتلين. وهذا يفسر إلحاح الحكومة العراقية على الولايات المتحدة شن غارات جوية على المدينة وإجبار المقاتلين على التراجع.
وترى الحكومة أنه كلما طال أمد الحملة كلما تشتت القوى التي جمعتها لغرض السيطرة على تكريت. فمن بين الميليشيات المقاتلة عدد منها متهم بجرائم حرب. وهناك تقارير تقول إن أفراد الميليشيات باعوا أسلحتهم عندما تأخرت بغداد عن دفع رواتبهم وهو ما أدى لوقوع بعض الأسلحة بيد المقاتلين من تنظيم الدولة.

ميدان المصارعة
ولاحظ أنتوني لويد في «التايمز» أن طبيعة القوى التي تقاتل تنظيم الدولة وتضارب مصالحها تبدو واضحة في تكريت. فقد مر إلى جانب بيت ضيافة كان ينزل فيه الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأقام به الأمريكيون بعد غزو العراق وكتبوا على جدرانه «فريق واحد، مهمة واحدة: الأمن للشعب العراقي». ويقول إن العبارات التي حرقتها الشمس وبدت باهتة تحمل مفارقة اليوم في ظل التناقض بين القوى التي تحارب تنظيم الدولة جلبت إليها عددا من اللاعبين المتفرقين – الحكومة العراقية وإيران والولايات المتحدة والأكراد والميليشيات الشيعية. ويقول لويد إن تكريت أصبحت ميدان صراع بين إيران وأمريكا وتحولت فيها عملية استعادتها لصراع على مستقبل العراق. ويشير هنا إلى تصريحات هادي العامري، زعيم منظمة بدر وواحدة من المنظمات التي تقود الحشد والتي رفض فيها دعم التحالف الدولي «لا نريد الأمريكيين». وقاد العامري الصحافيين في جولة لاستعراض ما استعادته قواته من مواقع حول تكريت.
وقال «الكيانات الضعيفة مثل الجيش العراقي هي التي تهتم بالدعم الجوي من دول التحالف». وأكد العامري مستهزئا من الجيش العراقي الذي يرابط غرب المدينة «نستطيع استعادتها بأنفسنا اعتمادا على الطيران العراقي والمستشارين الإيرانيين. فعلى الأقل نستطيع الاعتماد عليهم خلافا للأمريكيين الذين يجلسون في مكاتبهم ولا يظهرون في ميدان المعركة».
وإلى جانب منظمة بدر التي لعبت دورا في الأسبوعين الأولين من المعركة في التوغل في الطرف الشرقي من المدينة، هناك «عصائب الحق» ولديها 6.000 مقاتل و «كتائب حزب الله». ويرى لويد أن النصر في تكريت سيحدد مسار الأحداث في العراق، فقد يزيد من شعبية الميليشيات والدور الإيراني وقد يعزز من موقف العبادي والتحالف الدولي. وكل هذا يعتمد على طبيعة الدور الذي لعبه كل فريق في إنجاز النصر. ويشير إلى أن المقاتلين الشيعة لم ينفذوا وعودهم السابقة بإنهاء العملية في مدى أيام وسط تزايد عدد القتلى بين المقاتلين. ويقول حفاروا قبور في مقبرة السلام بالنجف ان حوالي 60 جثة تصل يوميا. وينفي العامري تكبد الحشد الشعبي خسائر فادحة واعترف بسقوط 1.000 مقاتل وجرح 5.000 شخص خلال السبعة شهور الماضية.
وزعم أن وقف العمليات العسكرية مقصود ويهدف لتحضر المقاتلين لحرب الشوارع «نحن لسنا في عجلة من أمرنا»، «وكلما طالت الحرب كلما ضعف داعش، والتأخير متعلق بالتحضير للمرحلة القادمة وبعدها سنقتحم تكريت».

تغير في التكتيك
في انتظار وعود العامري تشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن معركة تكريت التي لم تنته والخسائر الفادحة التي تكبدتها ميليشيات الحشد الشعبي أدت بالحكومة العراقية للتفكير في مدخلها وتجنب تكراره في التحضيرات لعملية الموصل المقبلة. ومن هنا يحاول المسؤولون العراقيون عزل تكريت والتحضير لحملة أخرى لتأمين غرب الأنبار ومنع مقاتلي التنظيم من مهاجمة ميليشيات الحشد الشعبي في شرق المحافظة.
وأشارت إلى تصريحات وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الذي تحدث للصحافيين عن قدرة القوات العراقية تأمين محافظة الأنبار مشيرا إلى أن الجنود العراقيين لا يزالون في طور التحضير والتجهيز لمعركة الموصل التي ستكون فاصلة. وتلاحظ الصحيفة أن خطط الحكومة الجديدة تواجه الكثير من التحديات، خاصة أن معركة تكريت لم تنته بعد. فلا تزال قوات موالية للحكومة مكونة من 30.000 مقاتل تكافح لتنظيف الطرق من الألغام وتتعرض يوميا لهجمات يشنها تنظيم الدول من خلف الخطوط الأمامية. ففي 13 آذار /مارس انطلق مقاتلو التنظيم من سهول الأنبار وضربوا الحشد الشعبي من الخلف وكبدوه خسائر فادحة.
ويعترف المحللون أن توسع مدى المعركة من تكريت حتى الأنبار يعني أن الحكومة بحاجة لقوة أكبر من تلك التي حشدتها من أجل استعادة تكريت. ومع الحديث عن إمكانية تعاون بين القوات الحكومة ومقاتلي الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية إلا أن الأمر لا يبدو سهلا. فالطبيعة الطائفية للقوى التي تخوض المعركة حول تكريت أثارت قلق المسؤولين الأمريكيين ولهذا السبب لم تشن الطائرات الأمريكية غارات على مواقع تنظيم الدولة في المدينة. وبسبب هذه الطبيعة والعوامل الإثنية والخلافات السياسية بين الأطراف المشاركة في حرب تنظيم الدولة، يرى المحللون أن تشكيل قوة مشتركة لن يكون سهلا. ولكن استعادة الموصل تحتاج إلى قوة مكونة من مئات ألوف المقاتلين ولا يمكن تشكيلها بدون الاعتماد على القوى المتوفرة.
ويؤكد المسؤولون العراقيون أن هدفهم هو إعادة تدريب قوات الجيش العراقي لتقود حملة الموصل، ولكن الجهود في هذا المجال لم تثمر قوات توازي عدد ما يتوفر لدى الحشد الشعبي من مقاتلين. ورغم تعاون ميليشيات الشيعة مع البيشمركة في مناطق أخرى إلا أن أيا منهما لا يصلح للأنبار التي تعتبر قلب الوجود السني وكانت الساحة الرئيسية لمقاومة الاحتلال الأمريكي. ويرى المسؤولون العراقيون أن هناك حاجة لقوى سنية محلية كي تتحمل مسؤولية مواجهة وطرد تنظيم الدولة من مناطقها، خاصة أن الصحوات التي طردت تنظيم القاعدة من مناطق السنة عام 2007 فقدت مصداقيتها أو تفككت بسبب سياسات نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق وهناك حاجة والحالة هذه للبحث عن قوى موالية وجديدة من السنة يمكن الاعتماد عليها. ويرى مسؤولون عراقيون وأمريكيون أن تنظيم الدولة يقوم بسحب قواته من الجبهات الأخرى ويقوم بتركيزها في الموصل، لكنه لم يفقد بعد القدرة على تجنيد أتباع جدد له ويتحرك بحرية بين الحدود العراقية والسورية.
ونشر التنظيم قبل أيام شريط فيديو يظهر متطوعين وهم يتدربون للدفاع عن الموصل. وترى الحكومة العراقية أن المعركة لاستعادة الموصل ستقودها وحدات من الجيش العراقي وقوة من أبناء العشائر السنية وقوات كردية، لكن ميليشيات الحشد الشعبي التي قادت حملة تكريت تعهدت هي الأخري بالمشاركة في العملية. وقال سيد قاسمي مسؤول الحشد الشعبي في كركوك «لم نخسر في أي معركة قاتلنا فيها». واستبعد القادة الأكراد السياسيون والعسكريون حملة ضد الموصل بقيادة البيشمركة فهم يركزون، كما يقولون، على تعزيز المناطق التي يرون أنها جزءا من الأراضي الكردية. ويقول قيادي عسكري كردي في كركوك إن قوات تنظيم الدولة التي تقاتل في كركوك تعاني من تدن في المعنويات ودافعية للقتال وتنسحب سريعا بدون أن تخلف وراءها علامتها المميزة وهي المفخخات. وهو ما يتناقض مع وضع التنظيم بداية العام الحالي عندما قام بسلسلة من الهجمات في كركوك وقتل قياديين عسكريين كرديين بارزين. ورغم تعاون البيشمركة مع ميليشيات الحشد الشعبي في كركوك إلا أن خلافات جرت بين الطرفين حيث رأى الأكراد في وجود المقاتلين الشيعة تهديدا لهم. ويحذر محافظ كركوك نجم الدين كريم الذي يحتفظ بألبوم صور لقتلى تنظيم الدولة من حرب طويلة الأمد طالما غابت القيادة الحكيمة عن العراق.

في انتظار المعركة
ويأتي التوقف الطويل أمام تكريت، رغم العدد القليل من المقاتلين المتبقي فيها، وباستعجال مهمة التقدم نحو الموصل، رمت الحكومة العراقية مليوني منشور فوق الموصل ووعدت فيها السكان بتحرير المدينة قريبا.
وفي تقرير لكاثرين فيليب في «التايمز». نقلت عن أبو محمد الذي وجد منشورا أمام بيته بعد عودة الطائرات العراقية لقواعدها. وفيه قرأ «بشارة التحرير القريبة لأهل الموصل الكرماء»، وبالنسبة لأبو محمد فلن يأتي الفرج قريبا خاصة أن مدينته محاصرة وتزايد قمع التنظيم لسكانها. فقد زادت عمليات القتل والإعدام منذ بدء العملية في تكريت. وأصبحت مغادرة المدينة عملية معقدة وتحتاج لإجراءات كثيرة. ويطلب من أي شخص يرغب بمغادرة المدينة تسليم أوراق ملكية «طابو» بيوتهم للتنظيم حيث يتم مصادرتها لو لم يعودوا في مدة أقصاها اسبوعان. ويرزح سكان الموصل تحت عنت وشدة تنظيم الدولة ويخافون من المستقبل وتصرفات قوات الحكومة حال خروج تنظيم الدولة. ويقول صاحب بقالة اسمه عبدالعزيز الجبوري «نريد التخلص من هذه العصابة في أقرب وقت، ولكننا نخاف من عمليات انتقام الشيعة كما شاهدنا في تكريت، ويتهموننا بمساعدة تنظيم الدولة السيطرة على المدينة، ونحن بين شرين».
وتقول فيليب إن سكان الموصل رحبوا بتنظيم الدولة بعد سنوات من القمع والظلم الذي عانوه على يد القوات الأمنية العراقية، لكن أشهرا من الممارسات القاسية وتردي ظروف الحياة أدت لتراجع تعاطفهم مع التنظيم. فالتيار الكهربائي ينقطع بشكل مستمر وفقد السكان التغطية لهواتفهم المحمولة بعد تدمير التنظيم أبراج التقاط الإشارات التلفونية. ولهذا يضطر الناس للخروج إلى نواحي المدينة للتحدث عبر هواتفهم. وعلق التنظيم على جدران المساجد ملصقات تهدد من يحاول الهروب من المدينة ويعتبره «كافرا». ويقول أبو محمد «لم يعد هناك أي مجال لمغادرة المدينة» و «يعتمدون على إبقاء المدنيين لاستخدامهم كدروع بشرية». وتقول إن التنظيم يشعر بالخوف والرهاب من الجواسيس الذين يتعاونون مع بغداد أو الامريكيين خاصة بعد عملية تكريت. فقد اعتقل حوالي 200 شخص واتهموا بعدم الولاء لدولة «الخلافة».
واعتقل شقيق بكر سلمان الذي كان يعمل في الشرطة واتهم بعدم الولاء للتنظيم رغم تقديمه البيعة. ويقول سلمان «تمتلئ المحاكم بالمتهمين منذ بدء الحديث عن تحرير الموصل». فيما ارتفع عدد الأشخاص الذين حكم عليهم بالإعدام بدرجات لم تشهدها المدينة منذ حزيران (يونيو) العام الماضي.
ويقول بكر «أنا متأكد أنهم سيعدمون شقيقي». ولا أحد في الموصل يتوقع نهاية قريبة و»تحرير» لهم. فعملية تكريت تدخل الشهر الثاني فيما سحب تنظيم الدولة قواته منها وبدأ يحضر للدفاع عن الموصل. وفي خارجها أستأجر شركة مقاولات كي تقيم «خنادق الخلافة». ومع ذلك يقول منشور الحكومة «الموصل هي مدينتكم والعراق بلدكم» لكن أبو محمد أخذه ورماه قبل أن يشاهده رجال الحسبة.

أخذ الرواتب
وفي تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أشارت إلى ان تنظيم الدولة يقتطع ملايين الدولارات كل شهر من الرواتب التي تبعثها الحكومة العراقية للموظفين الذين يقيمون في مناطق سيطرة التنظيم. ونقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن التنظيم يستخدم المال لتمويل عملياته العسكرية.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن الغارات الجوية أضرت بالتنظيم وشوشت القيادة المركزية له لكنهم لا يعتقدون أن عملية استعادة الموصل قريبة. وتقول إن غياب الخيارات وضعت واشنطن في وضع غير مريح. فهي من جهة تريد حرمان التنظيم من المال وإقناع العرب السنة التعاون مع بغداد من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي تقدم فيه الحكومة الأمريكية ملايين الدولارات سنويا كدعم للقوى الأمنية وعمليات مكافحة الإرهاب لأنه لا يعرف إن كان جزء منها يذهب لدفع الرواتب.
وفي النقاش داخل الإدارة الأمريكية كان هناك خياران، إما التدخل والضـغط على الحكومة العـراقية لوقـف دفـع رواتـب الموظفين في الموصل مما يعـني الإضرار بالسكان الأبرياء والتسبب بكارثة إنسـانية. أما الخيار الثاني فهو استخدام تنظيم الدولة جزءا من المال لشراء السلاح والتحضير لحملة الدفاع عن الموصل. ونقل عن مسؤول في إدارة أوباما قوله «لم يتم اتخاذ قرار بطريقة أو بأخرى حول الطريقة التي يجب فيها التعامل مع الأموال» التي تدفعها الحكومة العراقية للموظفين. مضيفا أن الموضوع يثير القلق لكنه في يد الحكومة العراقية.
ويتم الحصول على المال من خلال إرساليات تترك الموصل وتذهب إلى كردستان حيث يتم أخذ الرواتب وتوزيعها على الموظفين. ويتم استخدام الإرساليات نظرا لمنع الحكومة العراقية تحويل الأموال للبنوك داخل مناطق تنظيم الدولة الإسلامية.
وتـرى مجـموعة المهـام الخـاصة للأمور المالية هي مجموعة مكونة من عدد من مسؤولي الحكومة تعمل على ملاحقة وتجميد الأموال غير المشروعة ما يحصل عليه تنظيم الدولة من رواتب الموظفين بأنه قد يصل لمئات الملايين من الدولارات.
ويقول مسؤولون أمريكيون أن المخابرات الأمريكية حاولت ملاحقة موارد التنظيم منذ الصيـف الماضي وحققت بعض النجاحات. فقد تم تدمير المنشآت النفطية التي تدر على التنظيم ملايين الدولارات من بيع النفط بطرق غير مشروعة وضغطت واشنطن على الدول التوقف عن دفع فدية للإفـراج عن الرهـائن المخـتطفين لدى التـنظيم. ويعـتقد الأمـريكيـون أن مـلايـين الـدولارات الـتي نهبها التنظيم من البنوك العراقية بدأت تنفد.

qal

إعداد: إبراهيم درويش:

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس
جثث قتلى الحشد تتدفق على مقبرة السلام… والحكومة تفكر في مسار جديد للعمليات والسيطرة على غرب الأنبار أولا,