«فورين بوليسي»: السوريون يقبلون النظام لا لحبهم له بل لتعبهم من الحرب

لندن – «القدس العربي»: كتبت أنشال فوهرا، الصحافية المقيمة في بيروت عن الوضع السوري مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة في ساحة الحرب الأهلية تشي بأن قطاعاً من السوريين يرغب في نهاية الحرب حتى لو بقي الأسد في الحكم. في وقت جددت فيه الدول الكبرى مطالبها برحيله شرطاً لتحقيق الانتقال السياسي. وقالت فوهرا في تقرير من مدينة حلب نشرته مجلة «فورين بوليسي»: إن البلد ليس متحمساً للأسد، لكنه يبدو متعباً من الحرب وراغباً بالاستقرار. وأشارت هنا إلى زيارة مدرسة هناك حيث قالت: «سدرة وزهرة وفضيلة اللاتي جلسن وسط أنقاض مدرسة شادو ميدو بخان الشيخ سعيد وسألن الصحافية: «هل جئت لإعادة بناء المدرسة».
وقالت سدرة:» قيل لنا إن الحرب قد توقفت». ولا تزال الجدران تحمل آثار الرصاص والمراجيح في الساحة لا تعمل ولم يأت أحد لتقويم الدمار وإصلاحه، و»متى ستتم إعادة فتح المدرسة». والرغبة للعودة إلى المدرسة ليست مقتصرة على الفتيات، فبعد وصولها بدقائق تجمعت العائلات حولها وأمطرتها بالأسئلة والأحاديث «رمى الطيران السوري براميل متفجرة» حسبما قال رياض الجدية وأحد سكان خان الشيخ سعيد حيث يدرس أبناؤه وأبناء أخيه في مدرسة شادو ميدو. وكان الخان على خط القتال الفاصل بين المعارصة والنظام، ومنح المقاتلين ميزة للتعرف على تحركات جنود النظام ووقف تقدمهم والاختباء في الوقت ذاته. وقد انهارت دفاعات مقاتلي المعارضة في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2016 بعد أسابيع من القصف الروسي الشديد لمواقعهم. وتمت استعادة الخان بالعنف، إلا أن الغضب الذي عبر عنه السكان كان موجهاً للنظام والمعارضة بالتساوي.
واتهمت فاطمة، شقيقة رياض المقاتلين بالعبث بالمدرسة وكانوا سبباً في استفزاز النظام. وقالت: «كان المسلحون وجبهة النصرة هنا وبسببهم قصفت المدرسة». وفي رحلة استمرت عشرة أيام قالت فوهرا إن حي خان الشيخ سعيد يقدم صورة عن عقلية السكان في وقت يعزز فيه نظام الأسد مكتسباته. وتقول: إنها قطعت مسافة 600 ميل من الأراضي التي يسيطر عليها الأسد.

رحلة في مناطق النظام

وبدأت الرحلة بالسيارة من دمشق إلى حمص المدمرة والريف الذي تنتشر فيه نقاط التفتيش يشرف عليها جنود شباب وعناصر ميليشيات في زي مهلهل وممن أقسموا على سحق تنظيم الدولة. وكان خان الشيخ سعيد أول محطة لها حالة وصولها إلى حلب وعكست مواقف سكانه ما سمعته في مناطق أخرى مثل الشعار والصالحين وبستان القصر، ففي كل مكان ترك السوريون على ما يبدو محطمين بسبب حرب مضى عليها ست سنوات، ويشعرون بالخيبة من المعارضة المتشرذمة والحاجة الماسة للعودة إلى الحياة العادية. وتضيف: إن سيطرة النظام على الجزء الشرقي لم يؤد لتحسن الحياة فيه، فلم يفعل إلا القليل لتوفير الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل. فرياض عامل بالمياومة يحصل على 700 ليرة سورية في الشهر، أي 14 دولاراً. وينفق ربع راتبه على شراء المياه التي تعتبر نادرة ولا يوفرها النظام أو الهلال الأحمر السوري. وعلق قائلاً: «لا كهرباء هنا ونشتري الماء من ملاك آبار خاصة لعدم توفر المياه من الحكومة». وتضيف الكاتبة: أن أحاديثها مع السكان كشفت عن ندم الجميع بسبب الحرب. ومن المفهوم أن الجميع يلومون الأطراف جميعها أياً كان الصف الذي دعموه. وفي الوقت الذي لم يفعل النظام شيئاً لتحسين ظروفهم المعيشية إلا أنهم يعتقدون أنه الطرف الذي يمكنه تقديم ملمح من الظروف «العادية» على حياتهم. وتضيف: إن تسيد الجهاديين للمعارضة جعلها هدفاً سهلاً من الجميع وليس فقط دعاية النظام. وفي خان الشيخ سعيد، من السهل اكتشاف كيف أعطى تحالف الجيش السوري الحر وجبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام شرعية للأسد. فعندما تحدثت فاطمة الجدية عن «المسلحين» لم تفرق بين الفصائل ومواقفها الأيديولوجية بل ربطت كل جريمة ارتكبها فرع القاعدة بالمعارضة جميعها. وهذه الدينامية ليست مقتصرة على حلب بل في العاصمة دمشق وشرقها، حيث يستمر القتال في جوبر. ولا تتنافس هنا الجماعات المسلحة مع النظام، ولكن فيما بينها. كما أن وجود هذه الجماعات قرب دمشق ومواصلتها قصف المركز والباب الشرقي الذي يقطن فيه المسيحيون يمثل هدية للنظام. وفي حانة هناك كان الشبان والشابات يشربون الخمر ويدخنون النرجيلة وأشار أحدهم للنازحين الذين تجمعوا على طرف الشارع «رجل ميت يمشي» هكذا وصفهم وأضاف: «جئت في الوقت المناسب إنها ذروة موسم الإرهاب». وأضاف: «الرغبة بنهاية الحرب مثل انتظار غودو». و»لا نسمع فقط بل نشعر بقذائف الهاون التي يرميها الجهاديون علينا. ويهاجموننا، لكنهم يتقاتلون بينهم أيضاً، أي نوع من المعارضة هذه؟».

لا بديل

وتعلق الكاتبة: إن الشعور بعدم وجود بديل عن النظام ليس موجودًا في سوريا، بل في الخارج حيث دعت دول كانت داعمة سابقاً للمعارضة أن تتعامل مع واقع بقاء الأسد. واستدعت السعودية التي كانت من أهم داعمي الحرب قادة المعارضة وأخبرتهم باستراتيجيتها الجديدة. واعترف وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون بأن إجبار الأسد على التنازل عن السلطة شرطاً لوقف الحرب بات غير واقعي. إلا أن قبول بقاء الأسد في السلطة لا يعني انه كسب رضا شعبه. وهناك قطاع من السوريين قطعوا على أنفسهم عهداً لانتظار يوم آخر لتأكيد معتقداتهم السياسية. وفي الوقت الحالي فالأولوية هي السلام. وقال صديقها في الحانة «في الوقت الحالي نحن بحاجة لقتال هؤلاء الرجال» و»بعدها علينا النظر لما يجب عمله لاحقًا».
وحتى في المناطق التي أوفى فيها النظام بوعوده وحقق الاستقرار إلا أن السخط والخوف عادة ما يطفوان على السطح ضد حكومته.
ففي حي الموكامبو في حلب الغربية تمتلئ المقاهي ومحال الأزياء بالمشترين ويدخن أبناء الطبقة الغنية الشيشة. وبرغم تعرض المنطقة الغربية للقصف إلا أنها لم تصل لدرجة الإبادة التي شهدتها المنطقة الشرقية. ويقول رجل أعمال: إنهم يستطيعون شراء الكهرباء مع أنها تستنفد أرباحهم وتكلفهم 400 دولار في الأسبوع موازنة مع 40 دولارًا قبل الحرب. وقال صاحب محل معجنات «لم يكن لدينا زبائن حتى منتصف العام الماضي» أما الآن «فهناك زبائن أكثر مما نستطيع تقديم الخدمات لهم». وعند مسبح في نادي الاتحاد رفضت جيهان التي قضت الوقت أثناء الحرب في لبنان «قول أي شيء عن الحكومة» وذلك عندما سئلت عن المسؤول.
وفي ملعب كرة السلة، فضل فراس الفرا، مدرب الفريق الوطني عدم الحديث عن السياسة «أنا رياضي وسؤالك لا علاقة له بالرياضة» في معرض رده على استجواب منها حول الجهة المسؤولة عن الحرب. مضيفا: «آسف لا أستطيع الحديث عن الحكومة».
وليس سرا تردد السوريين انتقاد النظام. فسواء كان كان حام لـ «سورية العلمانية» أم لا فقد استمرت عائلة الأسد في الحكم من خلال الأجهزة الأمنية. وكشف تقرير لمنظمة «أمنستي انترناشونال» صدر في آب /أغسطس عن اختفاء نحو 750.000 سوري منذ بداية الانتفاضة. وقتل ما يقرب من 13.000 سجين في معتقل صديانا سيئ السمعة وذلك في الفترة ما بين أيلول /سبتمبر 2011 وكانون الأول /ديسمبر 2015. فبعد مئات الألوف من القتلى تقبل العديد من السوريين فكرة ما سيأتي بعد، طالما لم تكن حربا. وفي النهاية يستفيد النظام ليس من تزايد الدعم له ولكن من حالة التعب التي أصابت الناس من الحرب إضافة للآثام التي ارتكبتها المعارضة وحالة اليأس لدى الملايين الحصول على أبسط متطلبات الحياة. وعلى العموم «فكراهية الحرب واحتقار المعارضة ليسا مثل السلام الدائم».

«التايمز»: معاقبة ترامب لباكستان تدفعها أكثر للتعاون مع الصين وعين بكين على مصادرها الطبيعية

كتب المعلق روجر بويز في صحيفة «التايمز» محذرا من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع إسلام أباد إلى حضن الصين في هجومه المستمر عليها. وعلق قائلا: إن نفاد صبر الولايات المتحدة مع الباكستان المتهمة بالتسامح مع المتطرفين يعطي بيجين الفرصة للسباق والحصول على حقوق التنقيب والبحث عن المعادن في هذا البلد الغني بالمصادر الطبيعية. وقال بويز: «عندما كشف دونالد ترامب عن استراتيجية أفغانستان فإنه أطلق القطار للنسخة الحديثة من «لعبة الأمم» وهي المعركة التاريخية للقوى الكبرى من أجل التأثير في منطقة هندوكوش. واليوم فالمعركة الجيوسياسية مختلفة في السرد وهي عن أمريكا ضد الصين والباكستان ضد الهند والصين ضد الهند. واليوم، وأكثر من أي وقت يشن رئيس أمريكي هجوما ضد طبقة سياسية في إسلام أباد تتعامل بازدواجية. وربما قام برمي عود ثقاب في حوض من البارافين». ويضيف الكاتب: إن الولايات المتحدة ظلت في تعاملها مع الباكستان تراوح بين العقوبات والدعم لها، إلا أن ترامب يقول الآن إن على الهند أن تلعب دورا أكبر في أفغانستان.

زمن الحرب الباردة

وقال رئيس الوزراء الباكستاني هذا الأسبوع: إن بلاده يمكنها التعايش مع عدوانية ترامب فمن يريد طائرات أف-16 عندما تقوم (باكستان) ببناء طائرة مع الصين. ويذكر بويز هنا بالدور المهم والحيوي الذي لعبته باكستان في الحرب الباردة ودعمها للمجاهدين الأفغان الذين كانوا يخوضون حربا ضد السوفييت الذين غزوا بلادهم. وقامت المخابرات الباكستانية (أي أس أي) بضخ أموال ضخمة من الولايات المتحدة والسعودية في حرب المجاهدين ضد الروس، وساعدت في انسحاب الغزاة. وأصبحت المخابرات الباكستانية التي فاخرت بنصرها على الروس راعية لعدد من الجماعات الجهادية الوكيلة على أمل استخدامها ضد القوات الهندية في كشمير. وعندما نفذ جهاديون هجوماً على مدينة مومباي الهندية عام 2008 لم يكن لدى رجال المخابرات المحترفين أدنى شك بدور قامت به أي أس أي. ويعلق الكاتب على غياب الثقة بين الولايات المتحدة وباكستان التي سبقت وصول ترامب، فقد أرسل الرئيس باراك أوباما عام 2011 وحدة من القوات الخاصة «نيفي سيل» إلى عرين زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن داخل باكستان من دون إعلام السلطات هناك. وكان من الواضح أن أمريكا لم تعد تثق بباكستان وشعر الجيش الباكستاني بالغضب من قيام دولة حليفة بالهجوم من دون أي معرفة منهم. و»بالنسبة لترامب فالعلاقة ميتة ويحضر لتوقيع أوراق الطلاق. وما يمكن أن يؤخر التوقيع هو قيام إسلام آباد بقطع علاقاتها رسمياً وبشكل صادق مع الجماعات المتشددة العاملة في الباكستان أو تدعمها مثل حركة طالبان وشبكة حقاني وجيش محمد ولاشقر طيبة. ولن يحدث هذا بناء على أمر من الولايات المتحدة». ولو لم تستجب إسلام أباد فستقوم واشنطن بوقف شحنات المساعدات العسكرية وتجميد أرصدة العسكريين الذين لهم علاقة بالجماعات المتشددة. وعلقت إدارة ترامب مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 225 مليون دولار. ويقول الكاتب إن ترامب ليس وحده الغاضب على سلوك إسلام أباد، فالسفير الأمريكي السابق في أفغانستان، جيمس دوبنز عبر عن إحباطه قائلاً: «اعتقد الباكستانيون في البداية أن طالبان أداة يمكنهم التلاعب بها لتحقيق مصالحهم»، أما «اليوم فينظرون إليها كوحش صنعوه وغير قادرين على كبح جماحه». ومن هنا فخسارة باكستان حليفاً يفيد الصين. وتعتبر هذه من أكبر المصدرين للسلاح لباكستان بشكل فاقت الولايات المتحدة.
وتقوم الآن ببناء 8 غواصات. فيما تستثمر 40 مليار دولار في الطرق وسكك الحديد ومولدات الكهرباء والبنى التحتية كجزء من المشروع العملاق «حزام واحد وطريق واحد» الذي يهدف لإظهار القوة السياسية والعسكرية الصينية في معظم دول آسيا. ويفكر المخططون الصينيون ببناء أكبر قاعدة بحرية في باكستان وقد تلقوا الدعوة قبل أيام من قتل الأمريكيين لـ «بن لادن». ويرى الكاتب أن انجذاب الصين نحو باكستان من شقين. فمن ناحية؛ الرعاية الصينية للبلد ليست كالأمريكية التي تتدخل في كل شيء. وهناك عامل مشترك بينهما هو الصراع مع الهند. وحسب مسؤول باكستاني «نريد مرجحاً ضد الهند» في إشارة للجيش الهندي الضخم. فيما تقوم الصين بتحديث قواتها وعينها على الهند. ويخوض الجيش حرباً شديدة في مناطق الهملايا وقام بامتحان دبابات خفيفة صممت خصيصاً لحروب الجبال.

شروط جديدة للعبة

ويعتقد بويز أن محاولات جذب الصين لباكستان يظهر الكيفية التي تغيرت فيها شروط اللعبة الكبرى في القرن الحادي والعشرين. ففي المرتفعات المحلية التي يتكاثر فيها طائرالبشروس (فلامينكو) وفي شمال – غرب غزني يقع ما يعتقد أنه أكبر منجم في العالم لليثيوم، وهي المادة المهمة لبطاريات السيارات الكهربائية التي تعتبر القطاع النامي والمهم قي الاقتصاد. وتراهن الصين على أفغانستان بسبب ما هو مخفي تحت أرضها القاحلة وليس لأنها منبهرة بالحروب القبلية. ويهم الصين أمن عمالها والمواد التي تنقل إلى الموانئ الباكستانية. وقتل مواطنان صينيان في مدينة كويتا وفي حزيران/ يونيو تم استهداف سفارتها في كابول.
ويمكن للعنف في أفغانستان أن يقفز عبر الحدود إلى إقليم تشينجيانغ ويدعم المتمردين الإيغور. ولهذا بدأت بكين بالتحرك واستخدام قوتها الاقتصادية لمنع إسلام آباد التصرف كملجأ للإرهاب. ومن هنا فدخول الصين وحلولها محل الولايات المتحدة التي لا يوثق بها ربما كان تحولاً مشؤوماً في القوة.
وربما سمح هذا للصين والولايات المتحدة العمل معاً والضغط على باكستان للتخلي عن لعبتها المدمرة مع الجهاديين. ويجب مواجهة اللعبة الباكستانية لزعزعة المنطقة ولن يتحقق السلام في أفغانستان إلا عندما يتعاون الجميع.

«بلومبيرغ»: ترامب أوقف عملية سعودية ـ إماراتية لقلب نظام الحكم في قطر

ذكر موقع «بلومبيرغ» أن كلاً من السعودية والإمارات فكرتا بشن هجوم عسكري على قطر في المراحل الأولى من الأزمة التي بدأتها السعودية مع الإمارة الصغيرة قبل أن يتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة الدولتين وطلب منهم التراجع. ونقل الموقع عن شخصين يعرفان بالنقاشات الأمريكية قولهما: إن السعودية والإمارات كانتا تبحثان عن طرق لإطاحة النظام الحاكم في قطر بذريعة دعمه للإرهاب والتودد من إيران. وحسب مصدر نقل عنه الموقع فقد حذر ترامب قادة الإمارات والسعودية من القيام بأي عمل عسكري يؤدي لأزمة كبيرة في عموم الشرق الأوسط، ستكون إيران المستفيد الأول منها. وأضاف الموقع إن إدارة ترامب أرسلت في الفترة الأخيرة رسالة بطريقة سرية إلى السعودية والإمارات العربية في محاولة منها لنزع فتيل الأزمة. وحسب مسؤول مطلع فقد غير ترامب الذي وقف في البداية مع الكتلة السعودية موقفه بسبب ظهور أدلة عن استفادة إيران من الخلاف الطويل مع قطر.. وكان ترامب قد التقى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعندما سئل إن كان قد حذر السعودية والإمارات في أثناء اللقاء يوم الثلاثاء كان جوابه قاطعاً «لا». وفي اللقاء ذاته قال مسؤولون: إن ترامب واجه أمير قطر بأدلة قال إن بلاده لا تزال منخرطة بدعم الإرهاب وطالبه بالتوقف. ولا يعرف الوقت الذي بدأ فيه الجدل حول العمل العسكري. ولكن البلدين قاما مع كل من البحرين ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية وفرض حصار على قطر في بداية حزيران /يونيو. وتقدمت الدول الأربع منذ ذلك الوقت بسلسلة من المطالب التي ضمت إغلاق قناة «الجزيرة». وتنفي الدوحة الإتهامات كلها وتتهم السعودية بمحاولة السيطرة على جيرانها. وكان ترامب قد تحدث يوم الثلاثاء أن بلاده تسعى لوضع حد للأزمة «نحن الآن في وضع نحاول فيه حل مشكلة في الشرق الأوسط»، «ولدي شعور قوي أنها ستحل وبوقت سريع».
ويعلق الموقع ان تصريحات ترامب تعكس تغيير موقف الرئيس منذ ذلك الوقت حيث أصبح في الأيام العشرة الأخيرة أكثر تعاطفاً مع القطريين بعدما دعم في البداية الكتلة السعودية، وأن الأولوية هي وقف تمويل الإرهاب.
وأصبح الرئيس الأمريكي أكثر إصراراً على حل الأزمة. وقال مسؤول في الإدارة: إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي أتش أر ماكمستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس يرون أن المشكلة الإيرانية أصبحت أكثر أهمية ويتفقون على أن الخلاف مع قطر ينفع طهران.
واعتبر مسؤول سعودي الاتهامات بخطط عسكرية لإطاحة نظام الحكم غير صحيحة وليست سوى دعاية قطر مضللة. وأكد المسؤولون الإماراتيون في الماضي أن المشكلة لن تحل إلا بالوسائل الدبلوماسية.
وقال مسؤول آمريكي آخر إن ترامب مارس ضغوطاً على الأطراف كلها وشجع قطر للتحاور مع الكتلة السعودية. وكان الخلاف القطري- السعودي قد اندلع بعد زيارة الرئيس ترامب للرياض واجتماعه مع قادة 50 دولة عربية وإسلامية حيث حاول أمير الكويت التوسط في الأزمة.
وقام ترامب بجهود جديدة عندما اجتمع مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في واشنطن واتصل مع قادة دول الخليج حيث أخبرهم أن استمرار النزاع يحرف النظر عن مواجهة إيران.
وكان الشيخ صباح الأحمد قد أشار في المؤتمر الصحافي مع ترامب الى: «الحمد لله، ما يهم أننا أوقفنا العمل العسكري».
ورد التحالف بقيادة السعودية إن الحل العسكري لم يكن مطروحاً أبداً. وكان الشيخ تميم قد تحدث أمام الأمم المتحدة واصفاً الحصار بأنه «ظلم» لشعبه ومحاولة لزعزعة استقرار دولة ذات سيادة. وأكد استعداد بلاده للحوار ولكن من دون شروط مسبقة.
وفتح حصار قطر خطوط صدع جديدة في الشرق الأوسط حيث انضمت البحرين ومصر واليمن إلى التحالف السعودي- الإماراتي وتركيا وإيران دعمتا قطر. ويعتبر الهجوم على الجارة الصغيرة جزءاً من سياسة خارجية حازمة تبناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي شن حرباً ضد الحوثيين في اليمن.

«فورين بوليسي»: السوريون يقبلون النظام لا لحبهم له بل لتعبهم من الحرب

إبراهيم درويش

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس