هنية يعلن رفض «أنصاف الحلول» بشأن كسر حصار غزة

غزة – «القدس العربي»:أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن «مسيرات العودة»، ستستمر حتى تحقيق أهدافها، وعلى رأسها إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وأن حماس لن تقبل بأنصاف الحلول.
وتحدث هنية وآخرون من قادة الحركة ومسؤولون عرب أبرزهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، عن تطورات عمل الحركة، خلال مؤتمر علمي حمل عنوان «حماس في عامها الثلاثين الواقع والمأمول».
وفي كلمته قال إنه لا يوجد أعداء لحركة حماس على الساحة الفلسطينية، وإن عدوها هو الاحتلال الإسرائيلي، ودعا للاستمرار في «بناء منظومة القوة التي تحمي مشروع المقاومة الشاملة ضد الاحتلال».
وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس، أن «مسيرات العودة وكسر الحصار مثلت حبل النجاة للقضية الفلسطينية»، مؤكدا أن استراتيجية حماس هي «بناء وحدة وطنية حقيقية قائمة على احترام مبدأ الشراكة وترتيب البيت الفلسطيني».
وأشار إلى أن حماس تريد تحقيق المصالحة وإنهاء الحصار بشكل متوازٍ، لكنه قال ان الربط بينهما «متعثر»، ولفت إلى أن الحركة بسبب تعثر المصالحة «ستسير في ملف إنهاء الحصار ضمن ضوابط وقاعدة صلبة بأن التحركات تتم في إطار وطني».
وذكر أن «محاولات محاصرة القضية الفلسطينية وفصلها عن الأمة العربية، هي من «أغرت العدو الذي أخذ ينفذ المخططات الهادفة لتصفيتها»، مؤكدا أن مؤتمر حماس يؤكد أن الحركة «لم تعد حركة مغلقة في أطر تنظيمية محدودة».
وقال أن حماس «بلغت النضج»، مضيفا «فهي حركة متحركة ترى أخطاءها وتسمع لغيرها وليست منغلقة على نفسها». وتابع «حماس لم تعد شأنا فلسطينيا، وتضامن العالم مع قطاع غزة يؤكد أن الحركة ليست مجرد حركة داخلية». وشدد هنية كذلك على أن «صفقة القرن» التي تحاول الإدارة الأمريكية تمريرها هي «أخطر تحد على القضية الفلسطينية».
ويهدف المؤتمر الذي شارك فيه سياسيون ومفكرون وباحثون، للتعرف على تطور البنية التنظيمية لحركة حماس، وتحديد مراحل ومسار تطور فكرها السياسي، وكذلك تطور الخطاب الإعلامي، ومكانة قطاعات عديدة داخل الحركة كالمرأة والشباب، وكذلك التعرف على تجربة الحركة قبل وبعد الحكم، وتوضيح التطور العسكري لها، وعلاقاتها العربية والدولية.
وخلال المؤتمر قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي «إن حماس هي حركة مقاومة وطنية»، وإن هناك عدة جهات تكالبت عليها لأنها تسعى للتحرر من الاحتلال.
من جهته قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، في كلمته التي ألقاها من مكان إقامته في العاصمة القطرية الدوحة، إن هناك ثمانية تحديات مأمول من قيادة حماس والفصائل في الداخل والخارج، البحث عن حلول إبداعية ودقيقة وشجاعة لها، أولها صناعة «نقلة كبرى» في مشروع المقاومة والمواجهة الكبيرة لتحرير فلسطين، وكذلك إدارة «استراتيجية دقيقة وفاعلة» لأربعة ملفات، وهي القدس والمقدسات، ومعركة عودة اللاجئين والنازحين،، ومعركة مواجهة الاستيطان وسرقة الأرض، ومعركة تحرير الأسرى.
وأكد على ضرورة أن توجد القيادات الفلسطينية مخرجا إبداعيا للانقسام، مستندة إلى ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، كما دعا لإعادة بناء منظمة التحرير، وفتح أبوابها أمام الكل الفلسطيني.
وشدد على مضاعفة الجهود من أجل استعادة مكانة القضية الفلسطينية، على أجندة الأمة، التي لم تعد القضية الأولى، نظرا لما تمر به المنطقة. وأكد مشعل كذلك على ضرورة إحداث اختراقات مؤثرة في الساحة الدولية وملاحقة الاحتلال في كل الساحات والمنابر.
وأكد على أن حصار غزة لا بد أن ينكسر، وأن «الهموم التي استمرت على أهل غزة لسنوات طويلة لا بد أن تنجلي»، مؤكدا كذلك أن حماس استطاعت أن ترد الاعتبارات للكثير من القضايا، وأنها ردت الاعتبار لـ «مشروع المقاومة والصمود» على الأرض، وردت الاعتبار لمشروع تحرير الأسرى، ولعمقها العربي والإسلامي.

هنية يعلن رفض «أنصاف الحلول» بشأن كسر حصار غزة
خلال مؤتمر حول حماس شارك فيه الرئيس التونسي السابق

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس