وزير جزائري سابق متهم في حلقة جديدة من مسلسل «وثائق بنما»

الجزائر ـ «القدس العربي»: نشرت صحيفة «لوموند» معلومات جديدة في إطار فضيحة وثائق بنما، بخصوص الشركات العابرة للبحار «أفشور»، والتي ذكرت فيها اسم الوزير الجزائري الأسبق علي بنواري، الذي سبق له أن أبدى نيته الترشح في انتخابات الرئاسة الماضية، وفشل في الحصول على عدد التوقيعات التي تمكنه من الترشح، قبل أن يقرر مساندة المرشح علي بن فليس، وذكرت الصحيفة أن الوزير السابق أسس شركة «أوفشور» في بنما لتكون واجهة في عملية التنازل عن أسهمه في بنك «سوسيتي جنرال الجزائر» لصالح آل خلفية بنك، الذي كان مملوكا لرجل الأعمال رفيق خليفة، الموجود في السجن.
وكانت الصحيفة الفرنسية قد ذكرت أن علي بنواري الذي سبق له أن شغل منصب وزير الخزينة سنة 1992، طلب من مكتب المحاماة موساك فونسيكا تأسيس شركة «أوفشور» في بنما، وأن هذه الشركة المسماة «بيغول جروب» في الجزر العذراء البريطانية، وأن هذه الشركة هي الواجهة القانونية التي قام عن طريقها ببيع حصته من الأسهم في «سوسيتي جنرال الجزائر».
وسارع الوزير السابق إلى نفي هذه الاتهامات، مؤكداً في تصريحات لموقع «كل شيء عن الجزائر» أن الأمر يتعلق بمؤامرة يقف وراءها النظام الجزائري، مؤكداً أنه العدو رقم واحد بالنسبة للنظام، مشدداً على أنه سيرفع دعوى قضائية بتهمة القذف ضد صحيفة «لوموند الفرنسية». واعتبر أنه لا يتذكر إن كان قد أسس شركة في بنما، وأنه قد تكون شركة تأسست من الناحية القانونية، لكنه متأكد أن الشركة تلك لم تشتغل نهائياً، ولم تكن واجهة لعملية التنازل عن أسهمه في «سوسيتي جنرال» لصالح مجمع «الخليفة»، موضحاً أنه أنشأ شركة معفاة من الضرائب في لكسمبورغ، وأنه صرح بذلك أمام سلطات لوكسمبورغ وأمام الضرائب السويسرية وأمام بنك الجزائر (المركزي).
وذكر أنه بالفعل أسس عشرات الشركات «أوفشور»، وأنه ليس في حاجة إلى «وثائق بنما» لتقول إنه أسس شركات «أوفشور»، ولكنه خلافاً للآخرين لم يتهرب من الضرائب، ولم يهرب أمواله، لأنه مقيم في سويسرا منذ سنوات، ومن حقه أن يؤسس شركات «أوفشور» او «أونشور».
واختار بنواري تسييس القضية، مؤكداً أن النظام الجزائري هو من يقف وراء الاتهامات التي وجهتها إليه الصحيفة الفرنسية الشهيرة، وأنه أضحى مقتنعاً بأنه العدو رقم واحد للنظام الجزائري، بدليل أن هذا النظام عدل الدستور لمنعه من الترشح إلى الرئاسة مستقبلاً، في إشارة إلى المادة التي تنص على أن الراغب في الترشح إلى الرئاسة مطالب بإثبات إقامة متصلة في الجزائر خلال السنوات العشر الماضية. واعتبر أنه كان قد قرر التخلي عن ممارسة السياسة، ولكن هذه الاتهامات التي كالتها له الصحيفة الفرنسية جعلته يقرر العودة إلى السياسة من باب المعارضة.
جدير بالذكر أن وثائق بنما كانت قد كشفت عن تورط مسؤولين جزائريين عديدين في تأسيس شركات «أوفشور»، من بينهم وزير الصناعة الحالي عبد السلام بوشوارب، بالإضافة إلى أسماء أخرى مثل فريد بجاوي ابن شقيق وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي، علما أن بجاوي هو أحد المتهمين في فضيحة الفساد التي هزت شركة سوناطراك، كما تم ذكر اسم وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل.

وزير جزائري سابق متهم في حلقة جديدة من مسلسل «وثائق بنما»

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > القدس