"النواب": "الحصانة الإيرانية" لأي أحد مرفوضة.. والبحرين بلد قانون ومؤسسات

من المجتمع الدولي وضع حد للتدخلات المتكررة.
وأعتبر مجلس النواب التهديدات السافرة التي صدرت من مساعد وزير الخارجية الإيراني، تصعيد خطير و تجاوز كامل لحدود اللياقة والأدب وحسن الجوار والدبلوماسية، و تدخل مرفوض في الشأن البحريني الداخلي، وانتهاك صارخ لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية.
ويرى المجلس أن الجهات القانونية في مملكة البحرين لها مطلق الصلاحية وفق الدستور والقانون في اتخاذ أي إجراء تراه مناسباً في حق أي مواطن بحريني أو مقيم، فلا يوجد مواطن في المملكة يتمتع بحصانة إيرانية أو غيرها، وإن أي دفاع من إيران عن أي شخص أمر مرفوض وبشدة، وما موقف إيران إلا دليل واضح على رعايتها لمصالح أتباعها الذين ينفذون أجندتها التآمرية داخل المملكة.
ويؤكد مجلس النواب على الحق الكامل للأجهزة الأمنية، باتخاذ ما تراه مناسبًا وفقا للقانون، من إجراءات لحماية الأمن والاستقرار العام والسلم الأهلي ومكافحة العنف والتخريب والإرهاب، وتعقب الإرهابيين والمخربين، وتقديمهم للعدالة حفاظًا على حقوق المجتمع، حيث لا يوجد استهداف لأي شخص أو منزل أو مؤسسة بسبب الرأي السياسي أو الانتماء الديني أو المذهبي.
إن تصريحات مساعد وزير الخارجية التي جاءت تزامنًا مع بيانات حزب الله اللبناني والتيار الصدري ومرجعيات دينية طائفية عراقية ولبنانية، وجمعيات طائفية وحركات غير شرعية في الخارج، كلها دلائل إضافية على تدخلات إيران وأتباعها في الشأن البحريني، والتي تكشف المزيد من أبعاد وخيوط المؤامرة التي تعرضت لها مملكة البحرين في فبراير ومارس 2011، بدعم وتحريك إيراني، بالتآمر مع حركات غير شرعية في البحرين وتمخض عنها إعلان الجمهورية الإسلامية الطائفية في مارس 2011، والتي وثقها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في الفقرات (406-414).
وإذ يطالب مجلس النواب بوقفة بحرينية عربية إسلامية دولية ضد التدخلات الإيرانية المتزايدة بمختلف أشكالها السياسية، والمخابراتية والأمنية والإعلامية، وتحريضها على زعزعة أمن واستقرار البحرين ودول الخليج العربي، فإن المجلس يهيب بالمجتمع الدولي بأن المواثيق والمعاهدات الدولية تحظر هذه التدخلات المعادية، وفقًا للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، وتنص على احترام سيادة الدول الأعضاء وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على سلامة أراضيها واستقلالها السياسي، والتوصية رقم (2131) للجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 ديسمبر 1965، وإعلان مبادئ القانون الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1970، بما يضمن حفظ السلم ‏والأمن الدوليين.
ومن هذا المنطلق فإن مجلس النواب يدعو إيران وأتباعها إلى احترام علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون البحرينية، وأن تتعلم من مملكة البحرين احترام حقوق الإنسان في ممارسة الشعائر الدينية والكرامة الإنسانية.
وكان مجلس النواب قد بحث في جلسته اليوم الثلاثاء التي عقدت برئاسة النائب عبدالله بن خلف الدوسري النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حيث ناقش المجلس تقارير لجنة الخدمات التكميلي (المعدل) بشأن المادتين (3) و (4) المعادتين من مشروع قانون (مصاغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس النواب) بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 1975م بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، وبخصوص مشروع قانون (مصاغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس النواب) بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام الصادر بالمرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1976م، وقرر المجلس التوصية برفض المشروعات بقوانين وإحالتها لمجلس الشورى.
كما وناقش المجلس في جلسته تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون (مصاغ بناء على اقتراح بقانون من مجلس النواب) بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (في شأن الرشوة والتزوير والفجور والدعارة والقمار وحظر لحم الخنزير)، وقرر المجلس الموافقة على المقترح وإحالته لمجلس الشورى.
كما وناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص الاقتراح بقانون (بصيغته المعدلة) بتعديل المادة (393) من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (قضايا الشيكات)، وقرر المجلس الموافقة على الاقتراح ورفعه للحكومة.
من جانب آخر بحث المجلس في ذات الجلسة تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراحات المقدمة أثناء المناقشة العامة بخصوص استيضاح سياسة الحكومة بشأن سكن العمال وخاصة العزاب، وبعد إجراء بعض التعديلات على توصيات اللجنة في التقرير، وافق المجلس على التقرير وقرر رفعه للحكومة.
وعلى ذات الصعيد بحث المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص الاقتراح برغبة بشأن قيام الجهة المختصة بإخطار من تم منعه من السفر فورا بعد صدور قرار المنع، وتقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص الاقتراح برغبة بشأن تخصيص ملحق تربوي واجتماعي في سفارات المملكة بالخارج لمتابعة قضايا الطلبة المواطنين المغتربين، وتقرير لجنة المرافق العامة والبيئة (المعدل) بخصوص الاقتراح برغبة بشأن تخصيص الأرض المملوكة لوزارة التربية والتعليم إلى المشروع الإسكاني لأهالي الدائرة الثانية بمحافظة العاصمة، وتقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراح برغبة بشأن قيام الحكومة الموقرة بتخصيص الأرض التي كانت مسارا لخط الأنابيب وستعود ملكيتها للحكومة البحرينية بعد الانتهاء من مشروع تغيير مسار أنابيب النفط الخام بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين في توسعة شوارع ولي العهد والرفاع والهملة وضلع دعيج، وتقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراح برغبة بشأن إنشاء برج يخدم الحكومة والشركات العاملة في مجال الاتصالات، وتقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراح برغبة (بصيغته المعدلة) بشأن تفعيل القرارات الخاصة بإلغاء طلب الخدمة الإسكانية وسحب المنفعة ممن ثبت تقديمه لبيانات كاذبة أو غير صحيحة أو مزورة وقت تقديم الطلب، وقرر المجلس الموافقة على الاقتراحات ورفعها للحكومة.
كما وناقش المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراح برغبة بشأن منح بدل سكن وقدره (150) دينارا لكل مواطن بحريني متزوج تعدى سن الخمسين سنة ولم يستوف شروط ومعايير الانتفاع بالخدمة الإسكانية بسبب سنه فقط، وقرر المجلس رفض المقترح بناء على توصية اللجنة.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > الوطن بحرين