بينهم مولاي هشام.. هؤلاء هم المغاربة من غير “الإسلاميين” الذين نعوا مرسي

هوية بريس – مصطفى الحسناوي

في الوقت الذي التزمت الأحزاب المغربية الصمت تجاه الظروف غير الإنسانية التي توفي فيها الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وفي الوقت الذي اقتصر النعي على حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان، فإن عددا من المثقفين والمناضلين من غير الإسلاميين، عبروا عن تعاطف وحزن كبير، وأيضا عن إدانة للظروف التي توفي بسببها مرسي.

وكتب الأمير مولاي هشام، تدوينة على حسابه الفيسبوكي، معبرا عن الحزن والأسى الذي شعر به، بعد تلقيه خبر الوفاة، معتبرا أن الوفاة وقعت، “نتيجة الإهمال الممنهج الذي تعرض له في السجن، وأنه وجرى اتهامه بالخيانة، لكن الخونة هم الذين اغتصبوا إرادة وسيادة الشعب المصري وقتلوا المئات”.

وختم مولاي هشام تدوينته، بالقول أن مرسي هو “المجسد للشرعية الديمقراطية”، وأن حالته هي “مأساة كل المصريين المطالبين بالديمقراطية الذين مصيرهم ما بين التعذيب والاختفاء والاعتقال والمنفى”.

المناضل والمعارض اليساري، المعطي منجب، بدوره كتب تدوينة على حسابه، اعتبر فيها محمد مرسي، أول رئيس منتخب لمصر يسقط شهيدا للبطش الفاشيستي.

وعبر المعطي منجب عن اختلافه مع مرسي، قبل أن يضيف “ولكن ولأن الشعب المصري قد اختاره رئيسا بكل حرية فقد كان له الحق -بل وواجب- إكمال عهدته التي انتخب لها”.
وقال منجب: “أحيي شجاعته ووقوفه بكل صلابة وكرامة ضد الفاشيستيين الذين عزلوه واعتقلوه ثم قتلوه بهذه الطريقة الجبانة واللاإنسانية. إني أعبر هنا كذلك عن إعجابي بعمقه الإنساني بل وسذاجته -وهذا شيء لا يتأتى إلا للأخيار ذوي النية الصافية- التي جعلته يثق في قاتل متمرس على الجريمة عشرات السنين أي خلال عمله كضابط في مخابرات نظام استبدادي ثم كرئيس لها، قلت جعلَتْه يثق فيه الى حد تعيينه وزيرا للدفاع بل ويأتمنه بهذه الطريقة على حياته”.

الدكتور إدريس الكنبوري، الباحث في قضايا التطرف ومقارنة الأديان، قال أن محمد مرسي، دخل التاريخ من بابه الواسع الكبير. وأنه واحد من قائمة طويلة في التاريخ الإسلامي ممن ماتوا في السجن ظلما، أغلبهم علماء طلاب حق لا طلاب دنيا.

وأضاف: “في زمن مرسي القصير أنشئت مئات القنوات ومئات المواقع كانت مختصة في الهجوم عليه وسبه وشتمه والسخرية منه لكنه لم يغلق واحدة ولم يعتقل صحافيا واحدا، وبعد الإطاحة به أطيح بالجميع وانتهى الهجوم والسب والشتم وارتاحت الدنيا لأن الشيطان زال والملائكة تتجول في الشوارع ثم تعود إلى السماء في السادسة.

وختم بالقول: “أين ذهبت جوقة المثقفين الذين كانوا يصرخون في مرحلة حكمه من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة؟ أين مئات الصحافيين الذين لم يسكتوا لمدة اثني عشر شهرا؟ أين حسن حنفي الذي كان يقحم المعتزلة في كل شيء حتى في المرحاض دفاعا عن العقل، ليقل لنا الآن هل هؤلاء لديهم عقل؟ أين يوسف زيدان الذي كان يجلس كل مساء مع عمرو أديب يجلد مرسي بحنجرته المتدلية مثل بقرة؟ لماذا جمع لسانه وجعله خاصا فقط بتذوق النبيذ؟ أين المفكر الفيلسوف الشاعر الناقد الصحافي الروائي كاتب النص المسرحي معد البرامج المترجم؟ الثقافة العربية تحتاج إلى شيء واحد: الرجولة. ليس المهم أن تكتب بل أن تكون شاهدا”.

المناضلة اليسارية لطيفة البوحسيني، غردت بسلسلة من التدوينات، مستنكرة حالة الشماتة التي عبرت عنها أصوات، حداثية وعلمانية مريضة، لاتعرف معنى الإنسانية، بارعة في رفع الشعارات فقط، ومما جاء في تغريداتها تلك:

“بدعوى التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في عهد مرسي وهو أمر مشروع…نغض الطرف ونقبل ونطبع مع افتراس حقوق الإنسان للسفاح السيسي..”.

“الانحدار الأخلاقي…وانحطاط القيم…ونهاية السياسة والافول الحضاري… هذه هي عناوين حالنا الفردي والجماعي”.

“تستشف من هؤلاء التبريريين ألا مشكل لهم مع نظام عسكري سفاح…المهم أن يتنحى الإسلاميون… ينسون أن الاستبداد لا يميز…وأن الدور سيأتي على الجميع”.

“أغبط” من يجد في نفسه الاستعداد من بين من يعتد بنضاليته، لتبرير وضع مأساوي …كارثي…

The post بينهم مولاي هشام.. هؤلاء هم المغاربة من غير “الإسلاميين” الذين نعوا مرسي appeared first on هوية بريس.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > هوية بريس