خالد الفيصل .. مباشرة أمام المنهج الخفي

ـ صناعة طالب متفوق ومتصالح مع العصر؛ تحتاج إلى معلم متفرغ تماماً للمهنة، وخال من العقد الفكرية والسياسية التي لا علاقة لطلابه بها، ويقوم بشرح مادته فقط دون أن يضيف إليها كثيرا من البهارات الضارة على المدى البعيد، وخالد الفيصل من أخبر الناس بهذا الجانب، وقد تحدث كثيراً عن ذلك في ما أطلق عليه المنهج الخفي!
ـ الآن يقف الأمير خالد مباشرة أمام هذا المنهج وجهاً لوجه، وسيواجه كثيرا من المتاعب في سبيل محاصرة هذا الداء الفتاك الذي أخذ أبناءنا بعيداً عما نريده أو نتمناه، والمهمة ليست سهلة أبداً، خصوصاً حينما نتخيل حجم التركة المخيفة والمتراكمة منذ سنوات، وما شابها من تكتلات قوية تحطمت على صخرتها كل محاولات البناء والإصلاح والتطوير.
ـ طبعاً المعلم المتفرغ الذي نريده بعد كل ذلك لا علاقة له أيضاً بالإصلاح بين ذات البين ولا بصناعة زيوت ومستخلصات الأعشاب والنباتات الصحية، ولا يقضي معظم يومه الدراسي في صالات الأسهم ومعارض السيارات وأحواش الأغنام؛ بل هو الذي يُعطي المهنة حقها كاملاً وبمنتهى الأمانة ويُنهي شرح المناهج في وقتها المحدد، ومن حقه مقابل ذلك أن يُعطى الميزات التي يستحقها بجدارة.
ـ هذه المرة سنرفع سقف الأمنيات عالياً؛ لأنه خالد الفيصل المثقف والفنان والشاعر، وقبلها الإداري الخبير، ولأنه الرجل الذي عُرف عنه المتابعة الدقيقة لما يصدره من قرارات ويرسمه من خطط إدارية، وسندعو له بالتوفيق والسداد؛ لكن فوق ذلك يجب منحه الفرصة الكافية قبل الحكم الجائر الذي بدأ منذ الآن ..
ـ بالفعل هي مهمة تاريخية قد يؤرخ لها بشكل مفصلي؛ شريطة أن يتم اختيار من يدير الدفة بمهنية واحترافية، وبعيداً عن التكتلات التي ورطت وزارة التربية والتعليم وحملتها كثيرا من الإعاقات غير المبررة تماماً.. بالتوفيق.

iNewsArabia.com > رأي > الشرق | رأي
خالد الفيصل .. مباشرة أمام المنهج الخفي,