تفاصيل رحلة منح ومنع جوازات السفر على المواطنين السوريين والمغتربين منهم

ديبلوماسي على رأس عمله : كلنا شركاءفي احد اجتماعات القيادة القطرية تم بحث موضوع جوازات سفر المواطنين السوريين المغترين وقد قدم وزير الخارجية في تلك الفترة السيد فاروق الشرع موجز عن معاناة المغتربين منذ سنوات والمصاعب التي تواجههم في عدم تجديد جوازات سفرهم لدى السفارات نتيجة تقارير لدى الاجهزة الامنية اغلبها مفبرك .. والبعض الاخر من المغتربين شملهم منع المنح او التمديد لاسباب ارتباط بشكل مباشر او غير مباشر مع جماعة الاخوان المسلمين والاكثرية منهم كان قد هاجر خارج القطر _ على الريحه كما يقولون _ اي قريب احد اعضاء الاخوان او يحمل اسم العائلة فقط ليتجرجر عشرات المرات على الافرع الامنية ؟ وهناك مغتربين هجروا الوطن او هُجّروا من الوطن لافكار كان يعتقدونها لا تتساير او تتطابق مع منطلقات حزب البعث العربي الاشتراكي فكان جزائهم التهجير القسري .. بالاضافة لعدة اسباب منها الخدمة الالزامية وعدم تمكن المغتربين من تسديد قيمة البدل النقدي للاعفاء من الخدمة وصاحب الرقم المجحف بالنسبة للكثيرين …فما كان في ذاك الاجتماع الا ان استمع الجميع لمداخلة السيد الشرع ووافقوا بالاجماع على تجاوز اسباب منع جواز السفر للمغتربين ومنح الجميع بلا استثناء الحق لاي مواطن عربي سوري بالحصول على جواز سفر سوري بغض النظر عن اسباب الهجرة والاغتراب وهذا الامر ادرج في محضر الجلسة ولم يصدر به قرار … فما كان من السيد الشرع الا ان عاد الى مكتبه وطلب من مدير المكتب ان يبرق فورا لكافة السفارات والقنصليات السورية في الخارج بامكانية منح جوازات السفر لاي مواطن سوري لمدة سنتين بغض النظر عن اسباب المنع ومهما كانت صفة المواطن … المهم انه يحمل جواز سفر سابق قديم او ما يثبت انه سوري الجنسية … وتهافتت جموع المغتربين السوريين المقيمين في الخارج على السفارات والقنصليات وحصلت على جوازات سفر وكان قرار صائب لاقى الرضا والامتنان من قبل الجميع .. حتى ان بعض المغتربين كان قد كتم ولادة عدة اولاد له عن السجلات السورية في الاحوال المدنية فما كان من البعض الا ان تقدم ببيانات ولادة للسفارة لتسجيل اولادهم بقصد الحصول على جوازات سفر لهم وباعداد كبيرة … ومضى على هذا الاجراء حوال العام ليقوم وزير الداخلية آنذاك بالتعميم مجددا بعدم صلاحية توجية كتاب مكتب وزير الخارجية بالاستمرار برفع الغطاء عن اسباب منع الجوازات وضرورة العودة للاجهزة الامنية للحصول على الموافقات المسبقة لمنح الجوار .. فما كان من السيد الشرع الا ان اتصل بوزير الداخلية واخبره ان القرار الذي اتخذه بناء على موافقة جماعية من القيادة القطرية وانه قرار سياسي عاد بالفائدة على الوطن بعودة الكثيرين من المغتربين لزيارة اسرهم وعائلاتهم وقد سهل على الاغلبية من المغتربين الحصول على وظائف كانت محظورة عليهم لعدم حوزتهم على جوازات سفر حيث تم طي تعميم وزير الداخلية ، واستمر الاجراء بتوجيه مكتب وزير الخارجية بمنح جوازات السفر للمواطنين لعدة سنوات ومنحت السفارات وادارة الهجرة والجوازات الوف الجوازات للمغتربين … الى ان استلم بعض المتنفذين في الاجهزة الامنية والذين يفوقون قوة وسيطرة سواء لوزير الخارجية اللاحق وليد المعلم او لوزير الداخلية في تلك الفترة … فتم الغاء مفعول توجيه القيادة وعادت الامور لعادتها بضرورة مراجعة الاجهزة الامنية للحصول على جواز سفر سواء من السفارات التي لديها محطة لطباعة ومنح الجوازات او بالطلب من الادارة العامة للهجرة والجوازات بدمشق عن طريق البريد السياسي واصبحت مدة الموافقة او ارسال الجواز للبعض تستغرق عدة اشهر … وفقد 70% من المواطنين حقهم بالحصول على جوازات سفر وطنهم لاسباب امنية (مفبركة) وحتى لو حالف البعض الحظ بالحصول على الجواز فانه فقط لسنتين وليس لست سنوات بالنسبة للمغتربين اما دافعي البدل والمغتربين الجدد والذي ادوا الخدمة الالزامية فيحصلوا على حقهم الطبيعي بالست سنوات … مع بداية الثورة وفرز الاجهزة الامنية للشعب السوري المطالب بالحرية وبالكرامة ما بين معارض وموالي ومؤيد اصبح منح الجواز بطلوع الروح وخاصة للمهاجرين او المهجرين من الوطن واصبحت دائرة الجوازات تمنح في اليوم الواحد الالوف بدل المئات فيما سبق … ومع استمرار الثورة والمقاطعة التي فرضت على النظام نفذ حبر الطابعات ونفذ كم كبير من الجوازات لدى الادارة ولم تتمكن من تأمين مستلزمات الاستمرار في المنح فتم تقنين الاصدار واصبح المواطن داخل القطر بحاجة لواسطة او لتسديد رشاوي للحصول على هذه الوثيقة التي تمنحه حق الهجرة .. وتم رفع رسوم الجواز العادي من /1500/ ليرة سورية الى /4000/ ليرة سورية وعلى قائمة الدور وللمستعجل والمضطر يستثنى من الدور لكن يصبح رسم الجواز /15000/ ليرة سوريةوعندما طرح الشيخ احمد معاذ الخطيب مبادرته … بادر النظام محاولا تحسين صورته لدى المغتربين سابقا والمهجرين لاحقا بالسماح بتمديد جوازات السفر لغاية عشرة سنوات ضمن شروط معينة _ طبعا كانت ست سنوات كحد اقصى _ ولكن مع فقدان الجوازات الفارغة ومستلزمات الطباعة رفعها لعشرة سنوات ؟؟ فليس كرما منه !! ومع هذا بعض السفراء اصحاب النفوذ الذين يفوقون نفوذ وزير الداخلية والخارجية معا امتنع عن تمديد تلك الجوازات وحتى انه طلب من المكلف بالشؤون القنصلية لديه بعدم توزيع اكثر من مئة جواز سفر وصولوا للسفارة لمواطنين طبيعيين طلبوا جوازات من السفارة وادارة الهجرة والجوازات لبت الطلب لقانونيته ؟؟ الا ان السفير قال ساعيد الجوازات لدمشق ومن يريده ليعود للوطن لخدمة جيش النظام في ردع الازمة التي يمر بها ؟؟؟ وحتى تاريخه لم يوزع تلك الجوازات التي مضى على وصولها حوالي العام كامل ؟؟؟!!! فاين الدولة واين النظام من تحكم سفير بمصير مئات المواطنين وحرمانهم من حقهم الطبيعي ليس بالحصول على جواز سفرهم بل من الاستمرار بعملهم بعد انتهاء صلاحية القديم ؟؟؟ فيما استمرت بعض السفارات بتمديد جوازات سفر المواطنين لعشرة سنوات باكمال المدة السابقة ولكن بعض الحصول على رسم جواز جديد ؟؟؟ … ومع استمرار النظام في قمعه لثورة الشعب والتخاذل الدولي الذي منحه الشراسة والجبروت قام بالتعميم مجددا على السفارات بعدم تمديد ام تجديد او منح اي جواز لاي مواطن سوري قبل الرجوع لوزارة الداخلية للتدقيق لدى الاجهزة الامنية لمعرفة ولاء او عداء هذا المواطن على ان تُبرق كل يوم بيومه السفارة بقائمة باسماء طالبي التمديد او المنح وخلال اسبوع يعود الرد اما برقيا او عبر البريد السياسي والذي يستغرق في بعض الاحيان شهر او اثنين … واستمر الامر على هذا النحو في المنح المزاجي للنظام للمواطنين المغتربين إلى ان صدر مؤخرا الطلب وبالتحديد الاسبوع الماضي الكف عن المنح بصورة نهائية والتوقف عن تجديد او تمديد اي جواز قبل الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك ليعود المواطن السوري لدوامة الضياع في بلاد الغربة مثلما يحدث للمواطن على ارض وطنه بفقدان الكهرباء والماء والغذاء نتيجة الغلاء الفاحش بعيدا عن فقدان الامن والامان والتعرض للسرقة والقتل وتدمير ما تبقى من سورية الوطن .
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا