لأول مرة في الجولان المحتل مشروع لدمج 25 شاب في الجيش الإسرائيلي

موقع الجولان-

كشف الصحفي الإسرائيلي ” دانيال سيريواطي” صباح اليوم في جريدة “يسرائيل هيوم” على وجود مشروع إسرائيلي بضم 25 شاب من ابناء الجولان السوري المحتل إلى الجيش الإسرائيلي في إطار مشروع تربوي لتخليد اسم ” الرائد في وحدة الاستطلاع الإسرائيلية سليم الشوفي “رئيس مجلس محلي مجدل شمس والذي توفي في عن عمر يناهز الـ82 عاماً، وأضاف الصحفي أن أسماء المرشحين سيتم اختيارهم من قبل لجنة خاصه من الأركان الإسرائيلية ومندوبي عائلة سليم الشوفي ومندوب عن صندوق الصداقة المبادر للمشروع في قرى الجولان السوري المحتل .وكان الشوفي قد ترك الجولان بعد كشف السلطات السورية في خمسينيات القرن الماضي على شبكة تجسس إسرائيلية تضم عدداً من أبناء قرى الجولان المحاذية للحدود السورية الفلسطينية، وعملت إسرائيل منذ اقامتها في العام( 1948)تحت إشراف قيادي يهودي في الوكالة اليهودية (ابا حوشي) على تجنيد مجموعات عربية لتهريب اليهود من الأراضي السورية، ونقل معلومات عن تحركات الجيش السوري، وتزويدها بأسماء الضباط والقادة العاملين في الجبهة السورية، إضافة الى تحديد أماكن وأسماء القرى السورية في الجولان، وتحديد الأراضي الزراعية ومساحاتها وأراضي الرعي، وعدد المدارس، والقرى المشتركة بشبكة الكهرباء، وتحديد خطوط شبكة مياه الشرب والمياه المخصصة للزراعة، اضافة الى تحديد اماكن اعمدة الهاتف والاتصالات، واستطاعت إسرائيل من خلال أعضاء الشبكة التي لم تتجاوز اعمار البعض منهم 16 عاماً قسم منهم كانوا من الرعاة،على تسهيل دخول المجموعات اليهودية المتخصصة لتنفيذ مراقبات عسكرية ميدانية، وزرع اجهزة تنصت، وترسيم الاماكن الاستراتيجية التي يتخذها الجيش السوري في جبهة الجولان المطلة على فلسطين، وحاولت تجنيد عدد من المسؤولين العسكريين والامنيين السورين عبر تقديم اغراءت مادية وعينية لهم ولعائلاتهم، الا ان الامن السوري “المولود حديثاً والذي تنقصه التجارب العملية” استطاع وبعد ان ادخل للشبكة عناصر تعمل معه من ابناء الجولان المحتل من الكشف عن افرادها جميعاً وتقديمهم للمحاكمات.ويتذكر كبار السن تلك المرحلة بالقول “كان المسؤولين العسكرين يعتبرون الجبهة مكان للتمتع، نتيجة استهتارهم بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، وبفضل عدد من شيوخ ووجهاء وأبناء المنطقة الذين كشفوا للسلطات عن وجود الشبكة لما كان اولئك القادة قد تحركوا. وبعد كشف الشبكة الاسرائيلية قُدم عدد من أعضائها الى المحاكمة وقسم منهم اُبعد عن الجولان الى منطقة الجزيرة، وقسم سجن لفترات طويلة، واخرون أعدموا شنقاً ام رميا بالرصاص، وقسم استطاع الهرب الى اسرائيل منهم سليم الشوفي. الا ان قادة الجبهة السورية انذاك تعاملوا بصلف وقسوة ، لانهم لم يكتشفوا الشبكة الا بعد ان نبههم شيوخ المنطقة وأبناء الجولان الى ذلك، فلكي يخفوا فشلهم، صبوا جام غضبهم على الناس المحليين ولفقوا تهم باطلة لا أساس لها من الصحة لمواطنين ابرياء، وصلت الى درجة اعدامهم والذاكرة ملئية بالصور والاحداث الاليمة التي حصلت في بداية الخمسينيات وعلى وجه الخصوص مرحلة الرقيب العزيز سيئ الصيت والذكر.وبالعودة الى الارشيف الاسرائيلي الذي لا يزال يتحفظ على تفاصيل تلك المرحلة فان شبكات التجسس تلك تم ضبطها خلال سنوات الخمسين. لكن عدداً من أفرادها بينهم الشوفي، تمكنوا من الهرب، وواصلوا نشاطهم لصالح إسرائيل من الطرف الآخر للحدود، وتمكنوا من التسلل إلى سوريا بسهولة عشرات المرات في ما بعد، وكانوا يرشدون قوات الكوماندوز الإسرائيلية التي تسللت إلى الأراضي السورية ” كقوات المستعربين “عدة مرات لزرع أجهزة تنصت ولتنفيذ مهمات أخرى، وكان سليم الشوفي مرشدا أيضا لفرقة نتنياهو. وفي المرة المذكورة، تمت العملية في الشتاء، عندما تراكمت تلال من الثلوج فوق الجولان، وقد أصيب نتنياهو وبدا علاجه صعبا، فحمله الشوفي على كتفيه. ولذلك يقول نتنياهو إن الشوفي أنقذ حياته.وكانت السلطات الإسرائيلية قد تعاملت مع الشوفي بعد حرب 1973 بوصفه ضابطا إسرائيليا في الجيش ومنحته جنسية اسرائيلية ورتبة رائد، ووفرت له معاش تقاعد، ثم عينه إيهود باراك، عندما كان رئيسا لأركان الجيش سنة 1993، رئيسا للمجلس المحلي في مجدل شمس المحتلة، وقد بادر عوزي ديان رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق إلى إقامة أمسية خاصة هذا الاسبوع لذكرى الشوفي، شارك فيها نتنياهو شخصيا.. في منطقة بركة رام حيث اقام الشوفي فيها منتزهاً ومطعماً خاصاً حيث قال فيها “جئت لأكرم هذا الرجل العظيم). تجدر الاشارة الى ابناء الجولان السوري المحتل يرفضون بشكل قاطع الانخراط تحت اي سبب من الاسباب في صفوف المؤسسات والاجهزة الامنية والعسكرية الاسرئيلية، او حمل الجنسية الاسرائيلية،واصدروا بهذا الشأن الوثيقة الوطنية في العام 1981 التي تمنع وتحارب وتتفرض الحرمان الديني والاجتماعي على كل من تسول نفسه بالاخلال بهذا الموقف الجولاني الصارم.

وكانت حملة شبابية” جاري التجنيد “ قد انطلقت في الأسابيع الأخيرة لكشف وفضح مشروع الخدمة المدنية التي تحاول السلطات الإسرائيلية تمريرها في الجولان المحتل، وقد نجحت في استقطاب عدد غير كبير وانسحاب اعداد كبيرة من المشروع بعد رفضه اجتماعيا ووسياسيا في الجولان المحتل

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا