مؤتمر جنيف 2 ماذا يراد له ومنه؟

ياسر سعد الدين- العرب القطريةجاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة
بين الأمرين؟ بشكل شبه أكيد نعم!! بتقديري يراد لجنيف أن يكون بداية، بداية طريق طويل من المفاوضات والتسويات والتي قد تهدف لإشياء كثيرة ولكن ليس منها إعطاء الشعب السوري حريته أو حقه في أن يختار نظام الحكم الذي يصبو إليه والذي دفع في سبيله تضحيات جسيمة.الديمقراطية والحرية واللتان تشكلان بوابتان لازمتان لنهضة الدولة والأمة محرمتان على أمتنا وتحديدا على الأغلبية وبشكل صريح على السنة. فمصلحة الغرب وروسيا والصين أن نبقى أمة مستهلكة غير مصنعة وأن تمزقنا الخلافات والتي تستدعي شراء الأسلحة منهم ومن مصاتعهم والبقاء في عالم الظل وأن يكون البديل الحضاري الإسلامي إما أسير جماعات إرهابية متطرفة –على الأرجح مخترقة مخابراتيا دوليا وإقليميا- أو يكون في إطار واهم أو حالم أو يقدم كنموذج دكتاتوري يستخدم الإسلام تحت مسمى تطبيقه وتحكيمه.جنيف 2 سيكون سبيلا للهاوية ولوضع القضية السورية في أيد لئيمة لا ترحم، فمن قتل مليون إنسان في العراق عن سابق إصرار وتعمد لا يزعجه أن يسقط مثلهم في سوريا ومن مزق العراق طائفيا لمصلحته وإسرائيل يصبوا لنفس الهدف في سوريا، ومن يرى ما يحدث في مصر من انقلاب دموي وجرائم قذرة هو دفاعا عن الديمقراطية والثورة يستطيع حين تحين الفرصة أو حين يريد أن يرى جرائم الأسد دفاعا عن الحضارة في مواجهة جرائم تنظيمات متطرفة لا يستغرب أن تكون مخترقة من نظام الأسد كما صرح الأسد نفسه في مقابلته مع قناة الميادين.
جنيف 2 سيكون الطريق لتمزيق سوريا وللتحريض على إقتتال داخلي ولكن ما بين الثوار وفصائل إسلامية ولصناعة أقل من كرازي واسوأ من عباس، ليس واحد ولكن بالجملة. على المعارضة السورية والتي تريد أن تذهب لجنيف تحت ذريعة ما عندنا ما نخسره وحتى لا يتهمنا العالم بالسلبية، أن تضع حدا زمنيا لمسارها، فإن فشلت فعليها أن تغيب عن الإنظار وتعتزل السياسة غير مأسوف عليها ولا على من مولها ويمولها وعلى القنوات الفضائية التي تلمعها.
لقد كان من أشد الأمور سلبية في ثورة سوريا المباركة تلك المعارضة . فلو قرأنا تصريحات ورصدنا مواقف هؤلاء لوجدنا تناقضات ومواقف غير سوية…

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا