مذاق الحلويات الدمشقية ينعش الأسواق الأردنية!

أورينت نت – خاص:فادي بعاجتشتهر سوريا بالعموم ودمشق بالخصوص بريادتها في صناعة الحلويات الشرقية حيث تحتل المرتبة الأولى في المنطقة العربية والأقليمية، وتخطت شهرتها المناطق المجاورة لتصل إلى الأسواق الأوربية والأمريكيتين، وللمهنة صناعها ومبدعوها منذ القرن التاسع عشر في محلات يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من 100 عام، وتشتهر الحلويات الدمشقية بطعمها اللذيذ وبغناها بأنواع المكسرات مثل الفستق الحلبي والكاجو واللوز والجوز والصنوبر ويدخل في صناعة الأنواع الفاخرة منها السمن البلدي الأصلي، ولهذه الحلويات أنواع وأشكال منها: “المبرومة والشرحات والبقلاوة والبلورية وكول وشكور والوربات بالفستق الحلبي والقشطة وزنود الست وإسوارة الست والأصابع” وغيرها الكثير، وهذه كلها تسميات محلية سورية .

 افتتاح أفرع لمحلات كبرى شهيرة بعمان
منذ حوالي شهر تقريبا افتتح في العاصمة الأردنية عمان فرع للمحلات الشهيرة في سوريا “حلويات نفيسة” كما افتتح الفرع الثاني منذ أيام في منطقة اخرى من عمان، أورينت نت توجهت إلى ذلك المحل والتقت صاحبه أبو محمد الذي أوضح أن محله لايرتبط بشكل رسمي بالماركة الأصلية الموجودة في سورية ولكنه هو من نفس العائلة، ومن أجبره على الخروج من دمشق والتوجه إلى عمان هو سوء الأحوال الأمنية وانعدام الحركة الشرائية، وقال أيضاً: “عائلة نفيسة كبيرة وهم من أشهر من امتهن هذه المهنة في دمشق وإن كثيراً من المحلات الموجودة في سوريا تحمل اسم العائلة ولكنها لاتتبع رسمياً لمحلات (نبيل نفيسة) الشهيرة والمنتشرة على نطاق واسع “.

 اجتهاد شخصي
أبو صالح، اللاجئ منذ حوالي السنة من حي الميدان في دمشق، كان يعمل ضمن محل كبير للحلويات في سوريا، وبسبب الملاحقة الأمنية وبعد تجربة اعتقال تعسفية اضطر إلى الهرب مع عائلته إلى الأردن وعمل في الأشهر الأولى من لجوئه في محل للحلويات ولكنه بعد ستة أشهر من العمل كعامل للحلويات قرر افتتاح محل خاص به، وعن ذلك يتحدث: “أنا خبرتي في صناعة الحلويات تزيد على خمسة عشر عاماً، تعلمت هذه المهنة منذ الصغر وقد أفادتني كثيراً في لجوئي هنا في الأردن وبعد نصف سنة من العمل داخل محل تمكنت بمساعدة أولاد الحلال من استئجار محل صغير خاص بي وافتتاحه والحمد والشكرلله عملي في تطور مستمر ومحلي سمعته جيدة “.

 منافسة سورية – سورية في الأردن
عند التنقل بين الأسواق الأردنية يلاحظ أن أغلب محلات الحلويات الشرقية تحمل واجهاتها عبارة “حلويات شامية” كما أن أكثر أسماء تلك المحلات ترمز إلى الشام مثل “المذاق الشامي ، المطبخ الدمشقي، بصرى الشام، بلاد الشام” وغيرها من الأسماء.
يرى عماد البقاعي أردني الجنسية وسوري الأصل صاحب محل حلويات “بلاد الشام” أن مهنة البغجاتي هي مهنة دمشقية قديمة جداً موروثة أباً عن جد وأن السوريين مازالوا هم أصحاب المهنة الأوائل ويضيف: “تعلمت المهنة من أبي الذي تعلمها من جدي في دمشق وإن أغلب أصحاب محلات الحلويات الشرقية في الأردن هم سوريو الأصل وحتى إذا كان صاحب المحل غير ذلك فسوف تجد من يصنع الحلويات هو من أصل سوري ،فأنا أرى أن المنافسة في هذا المجال هي منافسة سورية -سورية وكل ذلك يصب في مصلحة المستهلك إن كان أردنياً أو من بقية أخوتنا العرب، والأردنيون هم كبقية العرب يعشقون الحلويات الدمشقية”.

 الحلويات الدمشقية جزء لايتجزأ من حياة الأردنيين
الحلويات الشامية في الأردن فكرة حياتية فهي جزء لا يتجزأ من حياة الأردنيين اليومية، وهي أحد معالم الإرث السوري المتوارث عبر الأجيال حالها حال المأكولات الشامية, فلا يوجد أحد زار الشام إلا وتذوق من حلوياتها المعروفة والمنتشرة بشكل واسع وتحدث عنها أمام الجميع، هكذا تحدث الأردني أحمد خوالدة من أهالي عمان لأورينت نت عن عشقه للحلويات السورية وأضاف أيضاً: ” أن دخول محلات حلويات جديدة على الأسواق الأردنية ذلك من شأنه أن يخلق منافسة ويحرك الركود الاقتصادي الحاصل، حيث أن المحلات المعروفة هي نفسها منذ سنين وهي تقدم المستوى ذاته، فأنا أتوقع حصول منافسة شريفة وسوف يكون مذاقها رائعاً بالنسبة للمستهلك الأردني”.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا