منتجات وسلع لماركات سورية مشهورة تصنع في الصين وتدخل أسواق دمشق

الاقتصادي بدأت منتجات وسلع غذائية سورية مصنوعة خارج البلد بالتدفق إلى الأسواق المحلية، بعد أن نقل أو افتتح أغلب الصناعيين ورجال الأعمال مصانع وورشات وخطوط إنتاج في الخارج بسبب الأزمة الراهنة.

ويقدر عدد رجال الأعمال السوريين الذين وصلوا مصر والأردن ودول أخرى منذ بداية الأحداث الاستثنائية في سورية بنحو 30% من أعداد المستثمرين في سورية، والبالغ عددهم حوالي 50 ألف مستثمر، إلا أن عضو مجلس إدارة “غرفة صناعة دمشق وريفها” مروة الأيتوني قالت في وقت سابق لصحيفة “تشرين” الحكومية: “إن 70% من رجال الأعمال السوريين أصبحو خارج البلد”. ونقل عدد كبير من الصناعيين معاملهم واستثماراتهم إلى مصر والأردن وتركيا وغيرها، بعد تعذر الاستمرار بالعمل وبسبب إغلاق خطوط الانتاج في سورية، وتسريح آلاف العمال.

وفي جولة لموقع “الاقتصادي” على بعض اسواق دمشق، لوحظ وجود منتجات غذائية لشركات سورية أصلية مثل “الدرة” للمنتجات الغذائية والمعلبات، وكتب عليها “صنع في الصين”.
وتعرف شركة “الدرة” انها من أكبر المصدرين السوريين للخارج، وأن 90% من إنتاجها يذهب للأسواق الخارجية العربية والأوروبية والصين.

وقال أحد المواطنين لـ”لاقتصادي” إننا: “لم نشعر باختلاف السعر بين المنتج المصنوع محليا والمستورد أو القادم لنفس الشركة من دولة أخرى.. على اعتبار أن كل السلع ترتفع يومياً فلم نعد ندقق كثيرا، همنا تأمين المواد الغذائية وبالسعر المنطقي أمام استمرار الدولار بالصعود أمام الليرة”.

وقالت سيدة: “لايهمنا مكان التصنيع المهم أن يصلنا المنتج وبسعر مقبول”.

وبحسب مراقبين، يشير توجه رجال الأعمال السوريين إلى الاستثمار في دول عربية وأجنبية ومنها الصين إلى جدوى هذا الاستثمار لناحية فتح المجال أمام رجال الاعمال ومنح الميزات للمستثمرين من تخفيض للضرائب وأحيانا إزالتها أول فترة، وبالنسبة للدول العربية فتكمن الفائدة التي يجنيها المستثمر والذي يورد بضاعته إلى سورية في عدم وجود جمارك عليها كون سورية وبلد المنشأ ولتكن مصر على سبيل المثال تقعان ضمن اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية وبالتالي إعفاء كامل من الرسوم.

وفي سياق متصل، ارتفع مجموع حصص رؤوس أموال السوريين المسجلة لدى “دائرة مراقبة الشركات” في الأردن، خلال الربع الأول من العام الحالي بواقع 5.8 مليون دينار (957 مليون ليرة) لتصل إلى 9 ملايين دينار (1.485 مليار)، بدلا من 3.2 مليون دينار (528 مليون ليرة) خلال العام الماضي.

إلى ذلك، تظهر البيانات أن عدد الشركات السورية المسجلة خلال الربع الأول في القطاع الصناعي بلغت 1074، في حين بلغت في القطاع التجاري 1161، فيما يبلغ عدد الشركات السورية في القطاع الزراعي 78 شركة والمقاولات 68 شركة والخدمات 643 شركة.

يشار أن حجم الاستثمارات السورية المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار ارتفعت خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة 28.5% مقارنة بالفترة نفسها بالعام الماضي.

وقالت نائب رئيس “هيئة الاستثمار المصرية” نيفين الشافعي، إن: “15 ألف مستثمر سوري يضخون استثمارات في مصر، في عدة قطاعات أولها قطاع الصناعات الغذائية، الذي يستحوذ على نصف الاستثمارات السورية في مصر تقريبا”.

وكان رئيس “مجلس الأعمال السوري المصري” خلدون الموقع قال إن: “مجموعة من رجال الأعمال السوريين، بدؤوا الخطوات الفعلية لضخ استثمارات جديدة في السوق المصري خلال الأيام القادمة، تتجاوز 500 مليون دولار في مجالات الغزل والنسبج والملابس الجاهزة والخيوط والأقمشة في العديد من المدن الصناعية المصرية”.

واحتلت سورية المرتبة الأولى في مصر لجهة عدد الشركات الاستثمارية التي تم تأسيسها خلال الفترة 1/1/2012 حتي 31/10/2012 بواقع ‏365 شركة استثمارية من إجمالي‏939‏ شركة تم تأسيسها خلال هذه الفترة‏.‏

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا