هل تولد الحكومة السورية الموقتة التي طال انتظارها

بهية مارديني : ايلاف يتوقع معارضون سوريون أن يحسم الائتلاف السوري المعارض أمر الحكومة السورية الموقتة، بالرغم من أنهم يستبعدون أن تنال اعترافًا دوليًا واسعًا.تجتمع الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض في العاشر من أيلول (سبتمبر) الجاري لإقرار موضوع الحكومة الموقتة، التي من المتوقع أن يرأسها الدكتور أحمد طعمه خضر كمرشح توافقي بين الكتل في الائتلاف. الا أن الاجتماعات ستشهد نقاشات ساخنة، في ظل مخاوف من تعثر هذه الحكومة في أداء مهماتها.ورقة مهمةعبر هادي البحرة، عضو الائتلاف وأمين سر الهيئة السياسية، لـ”إيلاف” صراحة عن مخاوفه من فشل الحكومة الموقتة، وتفضيله هيئة تنفيذية تقدم نموذجًا ناجحًا في العمل داخل سوريا. وكشف البحرة باختصار شديد أن الحكومة الموقتة في حال اقرارها لن تنال اعترافًا أو تمويلًا دوليًا.وأضاف: “لقد استقرأت مواقف الدول الكبرى، واكدوا أنه يمكن أن يقدموا للحكومة الموقتة معدات وتجهيزات وليس أموالًا، ووضعت الدول ثلاثة شروط أمام الاعتراف بها اذ يجب على هذه الحكومة الموقتة أن تثبت أن الشعب يريدها، وأن لديها كفاءة عالية في أداء عملها، وأنها تسيطر على الجزء الاكبر من الارض”.ورأى البحرة أن المعارضة السورية اذا اقرت حكومة موقتة وفشلت في ادارة البلاد فهي تحرق ورقة مهمة من أوراق في يدها، وتؤكد ما يردده النظام حول أن المعارضة السورية ليسوا رجالات دولة. وأضاف: “يريدون منا العمل من دون أموال أو اعتراف دولي، فإفشال الحكومة افشال للمعارضة السورية وافشال للبلاد، لأن امام الحكومة الكثير من الملفات الاقتصادية والتنموية، ولا بد من وضع كل الامكانيات في خدمتها”.معيار الكفاءةيعتقد معارضون أن من يفشل في أي مشروع سيفشل به بغض النظر عن مسمياته، إن كان حكومة انتقالية أو موقتة أو هيئة تنفيذية، لذلك على المعارضة السورية أن تكون اكثر ثقة بنفسها عبر دفع التكنوقراط والجديرين بالمناصب، والذين لديهم القدرة الخلاقة على العمل في الداخل في هذه الظروف الصعبة.أما التدافع نحو المناصب وانتظار الغرب ليقرر مصير سوريا ومستقبلها وحكمها فهذا ما لا يجب انتظاره، فليست للغرب خطة في سوريا. وكان الدكتور كمال اللبواني، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، قال في رسالة وجهها للائتلاف إنه لا بد أن يشكل رئيس الحكومة حكومته كفريق عمل منسجم من المختصين وأصحاب الكفاءات، بالحجم والشكل اللذين يراهما مناسبين، ومن دون اشتراط الاعتبارات الحزبية، لكن بما يضمن له الحصول على الثقة.وأكد على وجوب حصول الحكومة على ثقة الإئتلاف بالأغلبية المطلقة، غير مشترط أي معيار تمثيلي أو مكوني أو كوتا من أي نوع في تكوين السلطة التنفيذية في كامل هيكليتها، لا حزبية سياسية ولا اهلية ولا دينية ولا عرقية قومية، “فكل ذلك يفترض أنه محقق في الهيئات التمثيلية فقط، كونها مشرفة على السلطة التنفيذية التي معيارها الكفاءة، ولا يشترط مراعاة توازن من أي نوع، ضمناً أو نصًا في كامل الجسد التنفيذي للدولة، بل يشترط في الجيش والأمن والقضاء وفي عمل المؤسسات الحياد السياسي”.أحكام الحكومةوشدد اللبواني على أن رئيس الحكومة هو رئيس السلطة التنفيذية في البلاد التي يخضع لها الجيش والأمن، وهي سلطة مستقلة تعمل لتنفيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية، وفق القواعد والنظم الناظمة للعلاقة بينهما، ولا يجوز لأحد من السلطة التشريعية التدخل في طريقة عمل الحكومة طالما تحظى بالثقة.كما أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية، وهي الحكم عند المنازعات وتخضع السلطة التنفيذية لأحكام السلطة القضائية، وتعمل الضابطة العدلية والجنائية بإشراف السلطة القضائية، ولا حصانة لأحد أمام القانون.ويرأس السلطة القضائية موقتًا مجلس قضاء أعلى يعمل بإشراف الإئتلاف وبتواصل مع اللجنة القانونية فيه، وله أن يقرر بموافقة الإئتلاف النظام القانوني المعمول به في المحاكم. واقترح اللبواني امكانية حضور رئيس الائتلاف الجلسات وترؤس اجتماع الحكومة، “ولا يحق له التصويت في قراراتها، كما يحق لأعضاء الائتلاف حضور جلسات الحكومة بصفة مراقب بالتنسيق مع الأمين العام وسكرتير رئاسة مجلس الوزراء، ويتم اسقاط الحكومة أو أحد أعضائها في جلسة استجواب علنية رسمية وبالأغلبية المطلقة في جلسة مكتملة النصاب”
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا