“المُنقذ” رفعت الأسد!!

مدونة محمد السمان
نشرت قبل عدة أسابيع مقال عن استراتيجية الصراع المصيري في سورية وفيه تفاصيل عن المراحل الخمسة للحرب الأسدية الشاملة في سورية!!http://mjsamman.blogspot.com/2013/06/blog-post.html ونشرت فيما بعد مقال بالتفصيل عن صراع البقاء في سورية وهو النتيجة الحتمية للحرب العدوانية الشاملة للعصابة الأسدية الإجرامية على الشعب السوري!!http://mjsamman.blogspot.com/2013/07/blog-post_15.html مما لاشك فيه أن العصابة الأسدية قد دخلت فعلياً “مرحلة الإنتحار” باستراتيجية الصراع المصيري في سورية، التسارع المفاجيء للمعارك في دمشق وحلب يؤكد ذلك! وكنت أظن أن العصابة الأسدية ستحتفظ بقوات “النخبة” لمعركة إنشاء الدولة النصيرية وحمايتها في الساحل السوري، لكن أعتقد أن ذلك غير ممكن الآن!! نتابع المعارك الشرسة على جبهات العاصمة دمشق والأخبار سارة جداً والحمد لله، إقتحامات الجيش الحر نوعية وفيها تكتيكات عسكرية ذكية للغاية، وقد حاولت العصابات الأسدية مراراً وتكراراً إستدراج كتائب الجيش الحر لكمائن قاتلة خطيرة في مناطق جوبر والقابون لكن الجيش الحر يقتحم أوكار الأسديين بذكاء شديد في محيط شرق وشمال العاصمة دمشق وهو ينفذ استراتيجية استنزاف فعالة جداً بمعارك الكر والفر ومن الواضح أن الضريات النوعية “تنهش” بسرعة قدرات العصابات الأسدية وخاصة بعد توحيد 23 لواء وكتيبة في العاصمة دمشق. وتنفذ العصابات الأسدية استراتيجية الحرب الشاملة Total War بتدمير كاسح للمناطق التي تندحر منها لأنهم يدركون استحالة استعادتها، استراتيجية الحرب الشاملة تعني “إقحام” جميع القدرات الحربية للعصابة الأسدية في معارك مصيرية ونهائية تدرك مسبقا هذه العصابة الإجرامية أن هزيمتها فيها ستكون مؤكدة، وتعتمد استراتيجية الحرب الشاملة على مبدأ هام للغاية وهو استخدام جميع الإمكانيات والموارد للتدمير فقط، لأنه لايوجد أمل أبداً بالنصر وهذا مايحصل الآن في سورية. زعماء العصابة الأسدية استخدموا بشكل واسع قوات النخبة من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة في معارك حلب، هزيمتهم الكاسحة مؤخراً في منطقة “خان العسل” الاستراتيجية يؤكد تدهور خطير لقدراتهم الحربية!! الفيديوهات التي رأيناها مؤخراً لقتلى العصابات الأسدية في خان العسل تؤكد أنهم من القوات الخاصة والحرس الجمهوري، وكانت هزيمتهم العسكرية مُنكرة وخسائرهم البشرية كارثية بالفعل! ونلاحظ مؤخرا أن “معظم” قتلى العصابات الأسدية هم من علائلات نُصيرية كبيرة ومعروفة في منطقة القرداحة وماحولها لكن تم حرقهم في معارك “الانتحار” الأخيرة! كما أن “جميع” الطيارين الذين تم إسقاط طائراتهم مؤخراً هم رتب عسكرية عالية مثل عقيد وعميد وهم أيضاً ينتمون لعائلات نصيرية كبيرة وقد إلتهمتهم محرقة “الانتحار” الأسدية. ولاشك أن من يصنع القرار الاستراتيجي داخل منظومة العصابة الأسدية يعرف مسبقاً أنه يخوض الآن حرب خاسرة ولذلك فهو قرر “الانتحار” وليس “الإندحار” أو “الإنسحاب”!يُدرك زعيم العصابة الأسدية جيداً أنه لن يتمكن أبداً من تأسيس “دويلة علوية” في الساحل السوري لأن ذلك “الحُلم” الطائفي قد أصبح مستحيل “بالمُطلق” لايمكنه حتى التفكير فيه!! لأن إنشاء دويلة علوية يتطلب إعتراف دولي ودعم إقليمي، وهذا غير ممكن حالياً للعصابة الأسدية حتى بتقديم الدعم من روسيا والصين وإيران وموافقة صعاليك العراق ولبنان والجزائر. الدويلة العلوية سيكون مطلوب منها تنفيذ قرارت دولية مؤكدة تتعلق بانتهاكات رهيبة لحقوق الإنسان وتقديم المجرمين المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية لمحكمة لاهاي، دولة صربيا كانت مثال واضح على حتمية الإلتزام بالعدالة الدولية للإعتراف بها والبدء بعلاقات دبلوماسية وتجارية معها. تأسيس دويلة علوية يتطلب قدرات عسكرية وأمنية ودبلوماسية وإعلامية وإقتصادية هائلة وفورية وهذا غير متوفر بالتأكيد للعصابة الأسدية الإجرامية التي تنهار حالياً، لو كانت العصابة الأسدية تريد فعلا إنشاء دويلة علوية لرأينا تحضيرات لوجستية إستراتيجية فعلية في الساحل السوري، وليس خوض حرب إنتحار شاملة وخاسرة سلفاً. إنشاء دويلة علوية يتطلب إجماع شعبي على حق تقرير المصير في المنطقة الجغرافية المستهدفة وفي الساحل السوري غير ممكن بدون مجازر تطهير عرقي رهيبة. كما أن الدويلة العلوية تحتاج لإعتراف دولي كما حصل في دولة جنوب السودان، وهذا لن تحصل عليه العصابة الأسدية الإجرامية التي تخوض هذه الأيام معركة الإنتحار الأخيرة، ولاشك أن إنشاء دويلة علوية يتطلب تفاهمات وإتفاقيات مع دول الجوار ومنها تركيا ولبنان، لكن ذلك مستحيل بالمطلق نظراً للحقائق الجيوسياسية هناك، ونلاحظ أن التوزيع والتنوع الديموغرافي في منطقة الساحل لن يساعد أبداً العصابة الأسدية على إنشاء دويلة علوية، ولاننسى تواجد حوالي مليونين من النازحين السوريين هناك! لكن مايقلقني بالفعل هو مايحصل هذه الأيام من إجتماعات دولية متواصلة مع سفاح وجزار حماة الذي ينتظره العلويين بأمل كبير على أنه “المنقذ المنتظر” من مصيرهم البائس المحتوم، ولاشك أن رفعت أسد ينتظر الآن سقوط حلب ودمشق وإنهيار الدولة السورية ليعود إلى الساحل السوري لإعلان مبادرة كبيرة للمصالحة الوطنية ستدعمها جميع الدول!! وأعني “الجميع“!!! تسريبات إعلامية أوروبية تؤكد أن رفعت أسد قد حصل بالفعل على تأكيدات “دولية” بدعمه “عسكريا وسياسيا” في حالة سقوط دولة العصابة الأسدية وخاصة أن لديه إجماع شعبي كبير لدى الطائفة العلوية! ويوجد تسريبات دبلوماسية مؤكدة عن مبادرة سياسية يتم التحضير لها دولياً بعنوان “رفعت الأسد هو الحل” ولذلك فإن بشار أسد قرر خوض معركة الإنتحار النهائية! لاحظوا أن رفعت أسد نجح سابقاً بصورة باهرة بتنظيف صورته قانونياً وربح حتى الآن أكثر من 35 قضية تشويه سمعة عليه في المحاكم الأوروبية والكندية والروسية، وهو لديه الأموال والعلاقات السياسية والتحالفات الاستراتيجية، ولديه شعبية واسعة بالفعل بين العلويين داخل وخارج سورية وفي تركيا أيضاً!!

رفعت أسد لديه ثروة هائلة، يمتلك أسهم في بنوك وشركات بترول وغاز ومقاولات وأغذية وأساطيل شحن بحري وسوف يستخدمها فور عودته إلى الساحل السوري!! والأهم من ذلك كله، لديه علاقات مصاهرة ومصالح تجارية ومالية هائلة مع عدة دول عربية وخاصة السعودية التي يقال أنها “تتحكم” بالملف السوري الآن!!! كما أن رفعت أسد لديه أسهم كبيرة في شركات علاقات عامة دولية ولديه حصص كبيرة في شبكات إعلامية عربية وعالمية، يقوم الآن بتوظيفها كلها لتلميع صورته وتسويقه على أنه أحد أركان مبادرة الإنقاذ الوطني التي تسمى جنيف2!! رفعت أسد لن يطالب بتقسيم سورية وإنشاء دويلة علوية، لكنه سيعمل على تأسيس “كانتون” جغرافي قوي يكون جزء من منظومة وطنية “فدرالية” وليست “كونفدرالية”!! لكن الكارثة الكبرى أن “كانتون” الساحل بقيادة هذا “المنقذ العلوي” سيكون قويا أمنيا وسياسيا وإعلاميا وإقتصاديا مقارنة بباقي مناطق سورية. هذا الموقع الرسمي لـ “المجلس الوطني الديمقراطي السوري” الذي أسسه رفعت أسد بتاريخ 13-11-2011 ويجب قراءة بيانه السياسي بدقة!!http://cnd-syria.com/index.html أعتقد أن رفعت الأسد سيكون لديه إجماع شامل داخل الطائفة العلوية والأقليات وقبول كبير لدى أصحاب المصالح التجارية الذين يشكلون حوالي 40% من الشعب السوري تقريباً. وهناك أخبار شبه مؤكدة أن رفعت الأسد لديه الآن فعلاً على الأرض داخل سورية كتائب مسلحة يقوم بتمويلها سراً وهي تقوم بعمليات عسكرية نوعية وحساسة للغاية!! وقريباً جدا سنرى حملات إعلامية ودبلوماسية دولية بعنوان “رفعت أسد هو الحل” وذلك فور إغتيال أو إنتحار المجرم بشار الأسد وتصفية عصابته الإرهابية! وسيتم الإعلان عن مبادرة الإنقاذ الوطني التي تسمى جنيف2 بمشاركة “المنقذ” رفعت الأسد الذي أصبح الآن هو بالفعل جزء أساسي في “جنيف2″ وسيكون له دور محوري في إنهاء “الأزمة” في سورية!!! قريبا جدا سنرى “المنقذ” رفعت الأسد أو مندوب عنه، قد يكون إبنه ريبال، وهو يجلس على طاولة الحوار في مؤتمر “جنيف2″ لإنهاء “الأزمة” في سورية، ولن يفاجئني أبداً رؤية صورة هذا “المنقذ” أو مندوب عنه جالساً مع قادة الائتلاف الوطني بعد توقيع “إتفاقية وطنية” لإنهاء “الأزمة” في سورية!!! برأيي، بشار الأسد إنتهى!!! هو يحارب معاركه المصيرية الأخيرة بما تبقى لديه من قوات متهالكة،،، أتوقع إنتحاره أو إغتياله فور الإعلان عن توقيع إتفاقية مبادرة الإنقاذ الوطني التي تسمى جنيف2 بمشاركة “المنقذ” رفعت الأسد !!! وأنصحكم بقراءة هذه المقابلة لمعرفة مايجري. http://alrifaatiun.org/templatemo_343_green_jelly/5.pdf

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كلنا سوريا