التحالف الوطني يقسّم مباحثات “التسوية التأريخية” إلى 5 مراحل

بدأت بإعداد صياغات أولية للمسودة وتنتهي بتشكيل لجان تفاوضية
بغداد – وعد الشمري:
كشف التحالف الوطني، أمس الاثنين، عن وجود خمس مراحل لتطبيق تسويته التاريخية مع بقية الكتل وممثلي المكونات المجتمعية، لافتاً إلى أن العملية بدأت باعداد الصياغات الاولية وعلى أمل أن تنتهي بتشكيل لجان التفاوض والاتفاق على المسودة الختامية، وفيما أشار إلى أنها تتطلب اقرار قوانين داخل مجلس النواب وقرارات من مجلس الوزراء، أكد أن نجاح المشروع غير مرهون بمواقف لاحزاب أو جهات سياسية معينة.
وقال عضو التحالف الوطني سامي الجيزاني في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “قادة التحالف مقدمون على عقد اجتماعات عدة تشمل شتى المكونات والاحزاب السياسية”.
وتابع الجيزاني أن “زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم بدأ يتواصل مع اطراف سياسية سنية وكردية من أجل تقريب وجهات النظر معها وإقحامها ضمن مشروع التسوية التاريخية”.
وأكد أن “تنفيذ التسوية بحسب ما مقرر له يمر بخمس مراحل”، منوهاً إلى “انتهاء المرحلة الاولى الخاصة بإعداد الصياغات الاولية”.
ولفت الجيزاني إلى “وجود ضامن دولي ممثلاً بالامم المتحدة حيث تسلم مبعوثها مسودة التسوية على أمل أن ينقلها إلى بقية الشركاء”.
وفيما أقرّ الجيزاني بأن “التسوية كانت محل خلاف داخل مكونات التحالف الوطني قبل الاتفاق على بنودها”، شدّد على أن “مسودتها النهائية جاءت مزيجاً من اوراق سابقة لكنها اخذت بنظر الاعتبار التطورات الحاصلة في المشهدين السياسي والامني”.
وأورد أن “الكتل السياسية وصلت إلى المرحلة الثانية وهي تبادل الاوراق والمقترحات”، موضحاً أن “المرحلة الثالثة تتعلق بالاتفاق على صيغة موحدة، والرابعة تبدأ بتشكيل وفود تفاوضية وصولاً إلى المرحلة الخامسة وهي الاتفاق النهائي الرسمي”.
واستطرد الجيزاني أن “التسوية لن تكون مجرد ورقة اعتيادية بل أنها وثيقة للعمل السياسي تمتد إلى سنوات تخص كيفية ادارة العراق لمرحلة ما بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي”.
ومضى عضو التحالف الوطني إلى أن “العملية قد تتطلب تشريعات تصدر من مجلس النواب أو قرارات حكومية تدعم الاصلاح”.
وزاد أن “المفاوضات يجب أن تشمل المؤثرين في الساحة السياسية للوسط السني أو الكردي لأن هناك شخصيات كانت في الواجهة خلال مرحلة سابقة لم يعد لها أي تواجد على الارض حالياً ولا فائدة من التفاوض معهم”.
كما رأى الجيزاني أن “اعتراض كتلة سياسية معينة أو امتناعها عن المشاركة في التفاوض لا يعني توقف التسوية التي هي رسالة لجميع المكونات ولا يمكن اختزالها بجهة سياسية معينة”، في اشارة إلى امتناع كتلة اسامة النجيفي عن المشاركة بالمشروع.
وخلص الجيزاني أن “التسوية ترفض بأن يشمل التفاوض حزب البعث المنحل، وتنظيم داعش، ومن تورط بدماء العراقيين”.
من جانبه، ذكر النائب عن اتحاد القوى العراقية محمد الكربولي في تعليق إلى “الصباح الجديد”، أن “تسوية التحالف الوطني ما زالت مبهة وغير واضحة بالنسبة الينا”.
وأضاف الكربولي أن “طرح المشروع يجب أن يسبقه حوارات بين كتل المكون الواحد للخروج بموقف نهائي يمكن الاستناد اليه عند المضي بالتسوية”.
وتحدث عن “رفض شعبي لدى السنة بأن تشمل التسوية من اسهم في ادخال تنظيم داعش إلى مناطقهم”.
ويجد النائب عن اتحاد القوى العراقية أن “طرح الورقة بالشكل الحالي وفي ظل الظروف الراهنة يعني أن التسوية ستولد ميتة ولن تحقق نتائج على الارض مهما بذلت من جهود لانجاحها”.
ومضى الكربولي إلى أن “الشارع السني مع ايجاد تسوية حقيقية بين المكونات لكن ليس على حساب دمائه وتضحياته ومن انتهك مناطقه”.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > جريدة الصباح الجديد