مسؤول أميركي كبير يكشف كواليس مباحثات أوباما والملك عبد الله؟

قال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي الملك عبد الله ناقشا الجمعة بعض الاختلافات التكتيكية في رؤيتيهما لبعض القضايا، لكنهما اتفقا على أن التحالف الاستراتيجي بين الجانبين لا يزال قائما.

وأضاف المسؤول أن الرئيس أوباما أكد للملك عبد الله خلال لقائهما الجمعة في الرياض أن الولايات المتحدة لن تقبل اتفاقا نوويا سيئا مع إيران، وأضاف أن “التركيز على النووي لا يعني أننا غير قلقين أو غير متنبهين لنشاطات إيران التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة”.

وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الملك وأوباما بحثا الملفين السوري والإيراني أكثر من أي مواضيع أخرى خلال اللقاء.

واشنطن تعارض تسليم السعودية صواريخ أرض جو إلى المعارضة

وقد أعلن مسؤول في الأمن القومي الأميركي قبل اللقاء أن الرئيس سيبحث مع الملك كيفية “تعزيز وضع المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا”.

لكن مسؤولا آخر رفض الكشف عن اسمه أكد للصحافيين أن بلاده لا توافق على تسليم السعودية صواريخ أرض جو من طراز مانباد المحمولة على الكتف إلى المعارضة.

وقال في هذا الصدد “لم نغير موقفنا حول تسليم مانباد للمعارضة” مشيرا إلى أن أمرا كهذا من شأنه أن ينطوي على “مخاطر انتشار” هذا السلاح.

وأكد أن هذا الأمر “لم يشكل نقطة محورية في الحوار” بين الزعيمين.

وأوضح المسؤول “أن الهدف من اللقاء ليس تنسيق المسائل بالتفصيل أو بحث أنواع المساعدة للسوريين”.

“نعمل معا بشكل جيد ويزداد تعاوننا”

وأكد أن أوباما “لم يأت إلى هنا للقيام يما يفعله مسؤولون كبار لديه وآخرون في القنوات الأمنية والعسكرية”.

وتابع “إننا نعمل معا بشكل جيد ويزداد تعاوننا، أعتقد أنه يسير بشكل أفضل. لا شيء كاللقاء وجها لوجه لذا كان المجيء إلى هنا أولوية للرئيس، والملك أظهر لطفه”.

قضايا الأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد

وأوضح المصدر أن الرئيس تحدث عن “علاقات مهمة على مدى عقود تتعلق بالأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد”.

وأضاف “أوضح الرئيس أنه يريد أن تستمر هذه العلاقات كما هي. كان واضحا جدا في تأكيد أن مصالحنا الاستراتيجية تتماشى كثيرا”.

وتابع “تحدث الزعيمان بكل صراحة عن عدد من المواضيع التي قد تكون أو قد لا تكون اختلافا بين الطرفين”.

دعم إيران للأسد وحزب الله وتدخلها في اليمن والخليج

وصرح مساعد مستشارة الأمن القومي الأميركي بن رودس للصحافيين “سنبلغ السعوديين فحوى المحادثات معها لكن بصراحة تقلقنا تصرفات إيران في المنطقة، مثل دعمها لـ(الرئيس السوري بشار) الأسد وحزب الله وزعزعة الاستقرار في اليمن والخليج، هذه المخاوف ثابتة”.

وأضاف “إنها رسالة مهمة لشركاء السعودية والخليج أن يعرفوا أن المحادثات النووية لديها القدرة على حل تهديد الاستقرار الإقليمي. في الوقت نفسه سنواصل الضغط في جميع القضايا الأخرى”.

وتجري القوى الغربية محادثات مع طهران حول برنامجها النووي المثير للجدل بحيث تم التوصل إلى اتفاق مرحلي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي يقضي بتجميد التخصيب ستة أشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية التي تثقل كاهل إيران.

لكن دول الخليج العربية تبدي شكوكا إزاء نوايا إيران ونتائج هذه المحادثات.

أوباما يبدي قلقا إزاء احتجاز صحافيين وناشطين في مصر

وبالنسبة لمصر، قال مساعد مستشارة الأمن القومي إن المحادثات مع الملك شملت الأوضاع هناك مضيفا “نشارك السعودية (الرغبة) في رؤية مصر مستقرة”.

وتابع “قلنا دائما ونواصل باستمرار القول إن هذا الاستقرار يخدمه التزامها (القاهرة) بخارطة الطريق الديموقراطية”.

وأبدى “القلق” إزاء “احتجاز الصحافيين والناشطين السياسيين، وعلى سبيل المثال، فإن الإعلان الأخير عن أحكام الإعدام بحق هذا العدد الكبير من الناس مثير للصدمة”، في إشارة إلى أحكام الإعدام التي صدرت أخيرا بحق مئات من مؤيدي الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي.

وتابع رودس “لدينا مصلحة مشتركة في الاستقرار، ترغب الولايات المتحدة في علاقة قوية مع مصر. لكن الاستقرار سيكون أفضل من خلال التزامها بانتخابات حرة ونزيهة والحكم الديموقراطي”.

خبراء: السعودية يمكن أن تساعد واشنطن بشأن مباحثات السلام

وفيما يتعلق بمباحثات السلام الفِلسطينية الإسرائيلية، رأى عدد من الخبراء أن من الممكن أن تساعد السعودية الجهود الأميركية الراميةََ إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > افتتاحيات
مسؤول أميركي يكشف كواليس مباحثات أوباما والملك عبد الله؟,