أسبوع للخيارات الحاسمة قبل استشارات بعبدا التكليف يتقدّم الحوار وكونيللي لعملية "لبنانية"

لبنان يستقطب 52 شركة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز

حدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان "مهلة وسطية" للكتل النيابية والقوى السياسية لاختيار مرشحيها لرئاسة الحكومة الجديدة، بحيث مدد لها فسحة التشاور واتخاذ المواقف النهائية الى نهاية الاسبوع المقبل وألزمها في الوقت عينه بت توجهاتها في فترة غير مفتوحة.
وإذ صدر جدول الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الوزراء في الخامس والسادس من نيسان المقبل، بدت الشكوك سيدة الموقف حيال امكان حصول أي توافق مسبق على شخصية الرئيس المكلف، أسوة بالانقسامات الحادة حيال طبيعة تركيبة الحكومة العتيدة وملف قانون الانتخاب. ومع أن أياً من الأفرقاء السياسيين لم يجهر بعد بـ"الخطوط العريضة" لخياراته من حيث الرئيس المكلف الذي يرشحه، تشير المعطيات المتوافرة الى أن الأيام الأربعة الأولى من الاسبوع المقبل التي تلي عطلة عيد الفصاح ستتسم بأهمية إذ يتوقف على حركة المشاورات التي ستشهدها توصل كل من فريقي 14 آذار و8 آذار والفريق الوسطي الى تحديد مرشحيهم في استشارات التكليف وما اذا كان مرشح ما سيحظى بغالبية تمكن الرئيس سليمان من اصدار مرسوم التكليف.
وقال متابعون لحركة الاتصالات التي باشرها أمس الرئيس سليمان بلقاء مع رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي لـ"النهار" ان رئيس الجمهورية اتصل برئيس مجلس النواب نبيه بري وتشاور معه في تحديد موعد استشارات التكليف. وأوضح هؤلاء ان ثمة رهاناً على أن تكون المهلة الفاصلة عن موعد بدء الاستشارات فسحة للتفاوض من أجل الاتفاق على حكومة لا تنطوي على التحدي لأي فريق. وعلم ان المفاوضات ستجرى على ثلاثة مستويات: مستوى الحوار بين رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وقوى 8 آذار، ومستوى الحوار بين جنبلاط و"تيار المستقبل"، ومستوى الحوار بين مكونات 8 آذار و"تكتل التغيير والاصلاح"، وقت ينصرف فريق 14 آذار الى التهيئة لبت موقفه مطلع الاسبوع.
كما فهم أن ثمة اتجاهاً لدى قوى 8 آذار الى تسمية ميقاتي مجدداً ولكن اذا كانت الحكومة الجديدة حكومة انتخابات فان الأخير لن يرأسها.
وإذ بدا واضحاً أن تحديد موعد الاستشارات حسم الأولويات وقدم الملف الحكومي على ما عداه بدليل طي الكلام عن تحديد أي موعد قريب لجلسة يعقدها مجلس النواب، أوضحت أوساط الرئيس سليمان لـ"النهار" أن رئيس الجمهورية لم يتراجع عن الدعوة الى الحوار بل أرجأ هذا الأمر لأن موضوع الحوار محدد بالاستراتيجية الدفاعية و"اعلان بعبدا"، وما عدا ذلك سيكون من مهمات الحكومة المقبلة وخصوصاً في ما يتعلق بقانون الانتخاب واجراء الانتخابات.
ولفتت مصادر مواكبة لحركة المشاورات الى ان تحديد الخامس والسادس من نيسان موعداً لاستشارات التكليف يعني ان الخيارات مفتوحة لتسمية رئيس الحكومة المقبلة وليس لاعتماد خيار واحد. ورأت أن الرئيس سليمان اختار الحكومة أولوية تتقدم الحوار الذي سيتحول حوارات ثنائية في المرحلة المقبلة. كما أوضحت ان خيار قوى 14 آذار يبدو مرجحاً نحو حكومة حيادية تشرف على اجراء الانتخابات بعد التوصل الى تسوية لقانون الانتخاب.

14 آذار
وابلغت مصادر بارزة في قوى 14 آذار "النهار" أن البحث الجدي في الأسماء سيبدأ الثلثاء المقبل وتمهد له لجنة مصغرة انبثقت من اجتماع نواب 14 آذار في بيت الوسط قبل يومين برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. وستنطلق هذه اللجنة في الساعات المقبلة في اتصالات ومشاورات داخل مكونات 14 آذار ومع الرئيس سليمان والشخصيات المستقلة لمتابعة أربع قضايا في شكل رئيسي: استشارات التكليف والموقف الذي سيتخذ فيها، الدعوة الى الحوار الوطني، قانون الانتخاب، والتمديد للواء أشرف ريفي.

بري
كذلك يأمل الرئيس بري في اجراء مزيد من الاتصالات والمشاورات قبل موعد بدء الاستشارات، ولا يحبذ الدخول من الآن في اسم الرئيس المكلف قبل اتضاح شكل الحكومة المنتظرة.
وقال بري لـ"النهار" في هذا الصدد: "اذا كانت هناك حكومة انتخابات فينبغي توافر رئيس لها يمتاز بمواصفات معينة. اما اذا كانت هناك حكومة انقاذ فلها رئيس آخر. ان الامور مفتوحة حتى الآن".
والتقى بري مساء امس المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل في حضور الوزير علي حسن خليل، وجرى التركيز على الظروف والمعطيات التي تتحدث عن انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب وما سيرافقها. ونقل الخليل الى بري وجهة نظر رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون من الجلسة ومشروع "اللقاء الارثوذكسي" وكذلك موضوع الحكومة.

كونيللي
وكانت السفيرة الاميركية مورا كونيللي التقت امس بري وميقاتي كلاً على حدة، كما زارت اللواء أشرف ريفي. واسترعى الانتباه في بيان أصدرته تشديدها على ان "عملية تشكيل الحكومة هي لبنانية ويجب ان تكون كذلك"، مؤكدة ان "الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتعمل على تعزيز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله". وأعربت عن تقدير بلادها "للجهود الاستثنائية" التي بذلها الرؤساء سليمان وبري وميقاتي "للتمسك بالاطر القانونية والدستورية في لبنان لاجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها".
وفي سياق متصل بأزمة قانون الانتخاب لفتت أوساط مطلعة الى ان الانظار ستتجه الى موعد انتهاء مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية بموجب قانون الـ 60 النافذ في 9 نيسان المقبل، أي بعد ثلاثة أيام من انتهاء استشارات التكليف، مما يرتب على وزير الداخلية المستقيل مروان شربل استخلاص النتائج في ضوء ما سيتجمّع من ترشيحات وليقترح تمديد ولاية المجلس الحالي أو عدم تمديدها قبل الدخول في مرحلة الفراغ التشريعي.

52 شركة
وسط هذه الاجواء، سجلت امس خطوة بارزة في المسار الذي بدأه لبنان للتنقيب عن النفط والغاز وتمثلت في استقطاب 52 شركة نفطية عالمية من 25 بلداً قدمت طلبات للتنقيب عن النفط والغاز مع انتهاء المهلة الرسمية المحددة لتقديم الطلبات.
واعتبر وزير الطاقة والمياه المستقيل جبران باسيل هذه النتيجة "نجاحاً باهراً للبنان" وقال انه "يوم تاريخي وعيدية للبنانيين وفعل ثقة بلبنان". واذ أوضح ان الشركات هي من أميركا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا وأوستراليا وآسيا ومنها شركة لبنانية واحدة، أفاد ان الاعلان عن الشركات المقبولة سيكون في 18 نيسان المقبل.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24