الأزهر يدعو الى الوقوف مع الشعب السوري المظلوم

في دعوة تكمل قرارات جامعة الدول العربية باعتبار المعارضة الوطنية السورية ممثلاً شرعياً للشعب السوري والعمل لتسليحها، أهاب الأزهر بالأمة العربية والإسلامية حكومات وشعوباً بأن يهبوا "للوقوف بجوار الشعب السوري المظلوم تجاه ما يلاقيه من مجازر".
ومع المواقف الواضحة هذه، من الأزهر وجامعة الدول العربية، بدت روسيا، الداعم الأكبر لنظام بشار الأسد، في صدمة، دفعت وزير خارجيتها سيرغي لافروف الى نعي مهمة المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي في سوريا، واتهامه العرب بالتخلي عن التسوية السلمية فيها.
ولا يغير الموقف السوري شيئاً من التطورات الميدانية، حيث تتراجع سيطرة قوات النظام على الارض وتحقق المعارضة مزيداً من النجاحات تمثلت أمس بإسقاط طائرة شحن إيرانية كانت تحمل أسلحة وذخائر للنظام.
فقد وجَّه شيخ الأزهر، أحمد الطيب، نداءً إلى الأمة العربية والإسلامية حكومات وشعوبًا بأن يهبوا "للوقوف بجوار الشعب السوري المظلوم تجاه ما يلاقيه من مجازر".
وقال عقب لقائه محمد ياسر المسدي، الأمين العام المساعد لرابطة العلماء السوريين ووفد مرافق له، إن "على العالمين العربي والإسلامي مواجهة المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقهم تجاه إخوانهم في سوريا، بعد تصاعد نزيف الدم، وبعد تخلي العالم الدولي عن القضية".
وأوضح محمد المسدي أن لقاءه شيخ الأزهر بهدف التواصل، وتوثيق عُرى الأخوة والتكافل بين الرابطة والأزهر، وحشد المجتمع المسلم في مصر والعالم ممثلاً في شيخ الأزهر، الذي يؤمن بمرجعيته جموع المسلمين في الشرق والغرب، وللوقوف أمام آلة القتل البشعة الممثلة في النظام السوري، والمدعومة من أعداء العروبة والحرية والاستقرار، بحسب البيان الذي لم يوضح موعد وصول الوفد السوري ولا مغادرته.
وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "ننظر بأسف لنتائج القمة العربية في الدوحة. المعنى الأساسي للقرارات التي اتخذت هناك هي أن الجامعة العربية ترفض الحل السلمي".وأضاف لافروف: "يبرز سؤال هائل في ما يتعلق بتكليف الأخضر الابراهيمي الذي كان حتى القمة ممثل الأمم المتحدة والجامعة العربية لتشجيع الاتصالات والمحادثات بين الحكومة والمعارضة".
وقال في مؤتمر صحافي مشترك بعد محادثات مع وزير خارجية تايلاند سورابونج توتشاك شاكول "لا أرى كيف يمكن أن يرى أحد أن السيد الابراهيمي لا يزال يعتبر ممثلاً ليس للامم المتحدة فحسب وانما للجامعة العربية أيضا".
ووسعت موسكو هجومها ليطاول مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، إذ اتهمت وزارة الخارجية الروسية قوى بمحاولة استغلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتصفية حسابات سياسية.
وأعرب الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش عن أسفه لاستمرار استغلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الصراع السياسي بين قوى دولية. وأضاف أن "الأمثلة الصارخة على ذلك تبقى تلك القرارات التي تم تبنيها في الدورة 22 للمجلس بشأن سوريا وإيران وسيريلانكا. وأود أن أشير هنا إلى أن طريقة الاتهامات والنقد والعقوبات التعسفية أحادية الجانب المحببة لدى البعض ليس لها ما يبررها، وهي تؤدي فقط إلى نمو الخلافات التي تصبح حقوق وحريات الناس العاديين أسيرة لها".
وأشار إلى أن عملية التسييس والخلافات في المجلس زادت، وباتت حقوق الإنسان تستغل أكثر فأكثر لفرض أحادي الجانب للمفاهيم الليبرالية الجديدة، لافتاً إلى أن موسكو ترى أن الدورة الـ 22 شهدت استمرار محاولات إزالة الطابع الحكومي الدولي للمجلس وتقديم تعريف وتفسير موسع ومطاط لمهمته وجدول أعماله.
كما أكد لوكاشيفيتش أن روسيا واصلت الدفاع بثبات عن مبادئ سيادة القانون الدولي، وقال: "لقد ساعدنا في عملية البحث عن حلول من شأنها تحقيق التدابير الديموقراطية في الشؤون الداخلية والدولية، والمساعدة على اتباع المعايير والقواعد المعترف بها عالمياً في مجال حقوق الإنسان في كل مكان، والتي من شأنها كذلك الكشف عن القدرات الخلاقة والإبداعية للمجتمع المدني والمساعدة على رفع مستوى مسؤوليته".
وأشار إلى أنه بمبادرة روسية تم تبني إعلان مشترك حول ضرورة اتباع مبدأ التعاون المتكافئ والاحترام المتبادل في نشاط المجلس، وقد انضمت إليه أكثر من 120 دولة.
وفي نيويورك، أكد سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين أمس ان موسكو "تعارض بحزم" اي محاولة لمنح مقعد الجمهورية العربية السورية في الامم المتحدة للمعارضة السورية، لافتاً إلى أن مثل هذا التغيير "سيقوض سمعة الامم المتحدة"، ومجدداً تأكيد تنديد روسيا بجامعة الدول العربية التي منحت مقعد سوريا فيها لممثلي معارضين مسلحين.
وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب دعا في كلمة له الثلاثاء في قمة جامعة الدول العربية في الدوحة "الدول الشقيقة والصديقة" الى مساعدة ائتلافه على تولي مقعد سوريا في الامم المتحدة والمنظمات الدولية ليحل الائتلاف محل النظام السوري الذي تزداد عزلته.
وأفاد ديبلوماسيون في نيويورك أن دولاً عربية تحضر لحملة من أجل منح مقعد سوريا في الامم المتحدة للمعارضة، لكن بكل الاحوال لا يمكن ان يحدث اي تغيير قبل الجمعية العامة المقبلة للامم المتحدة في ايلول المقبل.
وقال تشوركين للصحافيين "نحن نعارض بحزم شديد (منح مقعد سوريا للمعارضة) لكن لا اعتقد ان ذلك يمكن ان يحدث". وأضاف ان غالبية اعضاء الامم المتحدة هم اعضاء "مسؤولون (..) وحريصون على هذه المؤسسة، وهم يدركون انه اذا حصل شيء من هذا القبيل فان ذلك يقوض سمعة الامم المتحدة"، معرباً عن اعتقاده أن "عريضة مماثلة لن تنال الكثير من الدعم في الامم المتحدة".
ولدى تطرقه الى قرار جامعة الدول العربية، اعتبر تشوركين انه "يقوض" جهود المبعوث الدولي والعربي لسوريا الاخضر الابراهيمي وقال "انها تتحرك اكثر فاكثر كقوة سلبية وليس ايجابية".
وسبق أن انتقدت روسيا قرار مجلس حقوق الإنسان الأخير بشأن التمديد للجنة التحقيق الدولية في سوريا ووصفته بأنه مسيّس وغير متوازن ويحمّل المسؤولية للنظام في أعمال عنف ويغفل المجموعات المسلحة المعارضة.
ميدانيا، أعلنت وكالة "سانا الثورة" أن طائرة شحن سلاح ايرانية احترقت في الجو "بعد استهدافها من قبل الجيش الحر، وعند وصولها إلى الأرض انفجرت بالكامل مع تطاير وانفجار الذخيرة بداخلها بشكل هائل مع ارتطامها بطائرات سفرية متوفقة بالمطار واحتراقها أيضا"، وأضافت أن "المطار الآن في حالة انذار من أعلى الدرجات وحتى اللحظة الإنفجارات تتوالى وتم الحجز على موظفي المطار وابعادهم عن المكان".
وبثت المعارضة صور فيديو على مواقع لها وعلى موقع "يو تيوب" تظهر طائرة وهي تهم بالنزول إلى مدارج مطار دمشق، ثم يظهر حريق فيها وهي في الجو".
وفي مجزرة مروعة، قتل وجرح عشرات الطلاب عقب سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية التابعة لجامعة دمشق وسط العاصمة السورية.
وافاد رئيس "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن مع وكالة "فرانس برس" بأن ثلاثة قذائف سقطت داخل حرم الكلية، وقذيفتان بالقرب منها.
وشهدت اطراف دمشق، التي تصاعدت اعمال العنف فيها في الايام الاخيرة، " اشتباكات عنيفة (فجر امس) بين قوات النظام ومقاتلين من الكتائب المقاتلة في حي القابون" في شمال شرق العاصمة، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي أشار الى ان الاشتباكات "ترافقت مع قصف من القوات النظامية على اطراف الحي".
وفي شهادة شاهد من أهل النظام، قال عضو برلمان نظام الأسد، النائب وليد الزعبي، "اصبحت حال جميع المدن والبلدات في محافظة درعا التي مزقت اوصالها منذ ايام من غربها الى شرقها عندما اخليت بعض المواقع العسكرية ربما لامور تكتيكية لا نعلم ما هي، وحل محل هذه المواقع ارهابيون من النصرة قتلة عاثوا في الارض فسادا".
وتابع الزعبي، وهو من درعا، أن "هناك من يرسل تقارير بان اوتوستراد درعا آمن. ان اوتوستراد درعا من نقطة خربة غزالة حتى معبر نصيب مسيطر عليه تماما من جميع المسلحين".

("الأناضول"، أ ف ب، رويترز،
يو بي أي، "المستقبل")

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24