الإئتلاف السوري: إشراك إيران يهدّد جنيف-2

واصل النظام السوري أمس حربه الجوية المفتوحة والمدمرة على مدينة حلب وريفها في الشمال لليوم الثامن على التوالي.
وتسبب هذا القصف بالبراميل المتفجرة من طائرات مروحية على حي مساكن هنانو في شرق المدينة بمقتل 42 شخصا في حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.في حين أفاد مراسلون بأن أكثر من سبعين قتيلا سقطوا، وجرح عشرات، جراء سقوط ثلاثة براميل متفجرة على «أوتوستراد» مساكن هنانو في المدينة، كما سقط عشرات بين قتيل وجريح في مناطق متفرقة من أحياء وبلدات محافظة حلب.
وذكر المراسلون أن عشرة أطفال على الأقل قتلوا وجرح آخرون جراء سقوط برميل على مدرسة للتعليم الابتدائي أثناء الدوام الرسمي، ويعتقد أن عدد القتلى مرجح للازدياد بسبب صعوبة الوصول إلى أماكن القصف.
وقالت شبكة شام إن العشرات قتلوا وأصيب مئات الجرحى، وإن المشافي تقف عاجزة أمام الكم الكبير من المصابين، جراء القصف العنيف .
من جهته، تحدث مركز حلب الاعلامي عن «مجزرة على أوتوستراد مساكن هنانو»، مشيرا الى ان «البراميل المتفجرة دمرت باص سفر (بولمن) لم ينج أحد بداخله، ونحو عشر سيارات إضافة الى انهيار بناء سكني على الطريق العام».
وبث ناشطون على الانترنت اشرطة فيديو تتضمن صورا مروعة عن برك من الدماء داخل حافلة مدمرة ومحترقة وقد اقتلعت مقاعدها من اماكنها مع آثار دماء عند كل مقعد تقريبا وعلى الزجاج الامامي حيث يجلس السائق.
من جهتها، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل ثمانية اشخاص هم ستة تلامذة مدرسة وموظفان «في تفجير ارهابي بسيارة مفخخة استهدف تجمع المدارس في بلدة أم العمد بريف حمص الشرقي».
من جهة ثانية،ذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان هناك نصف مليون جريح في سوريا يفتقد العديد منهم الى العلاجات الاساسية، مشيرة الى «صعوبة فائقة» في ايصال المساعدات الى الناس في سوريا.
لافروف
سياسياً،جددت الخارجية الروسية امس التأكيد على «ضرورة حل الأزمة في سورية سياسياً وسريعاً عبر حوار واسع ودون شروط مسبقة».
وقالت الوزارة في بيان إن ممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أجرى استشارات بهذا الخصوص مع عدد من ممثلي المعارضة السورية في جنيف يومي 20 و21 الشهر الجاري في الممثلية الروسية الدائمة بقسم الأمم المتحدة بجنيف.
وأوضحت أنه «تم تبادل شامل للآراء حول تطور الوضع في سورية وحولها مع التركيز على مسائل التحضير للمؤتمر الدولي «جنيف 2» المقرر عقده في 22 كانون الثاني المقبل وفق المبادرة الروسية الأمريكية».
وأشارت الوزارة إلى أنه تم «التأكيد على الضرورة الملحة لحل الأزمة في سورية سياسيا وبشكل عاجل عبر حوار سوري شامل دون شروط مسبقة» لافتة إلى أن «المتحاورين السوريين قدروا عاليا الجهود الروسية المتسلسلة لصالح تنفيذ بيان جنيف الصادر في حزيران 2012 كاملا».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أمس أن «لا أحد يريد الحوار مع الارهابيين والمتطرفين فى سورية» داعيا إلى «المساهمة فى توحيد جهود الحكومة والمعارضة لمواجهة القوى المتطرفة».
وقال» «اننا نفهم ان التوصل الى سلام في سوريا غير سهل، اذ انه عدا الاطراف السورية التي سيجلس ممثلوها حول طاولة المفاوضات (خلال مؤتمر جنيف 2) هناك ارهابيون ومتطرفون يحاربون في هذا البلد ولا احد يريد الحوار معهم».
من جانبه، فسر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن إصرار عدد من الأطراف الدولية على إشراك إيران في مؤتمر جنيف الثاني يدفع بالائتلاف لعدم حضوره.
ونقل تقرير عن عضو اللجنة القانونية، هشام مروة: «مؤتمر جنيف2 ليس بحاجة إلى تعقيدات جديدة وإصرار بعض الدول على حضور إيران، هي زيادة أخرى لهذه التعقيدات.. وأن مشاركة إيران شكل من أشكال الاستفزاز الشعبي والسياسي، وعدم سماح الائتلاف بمشاركتها غير مبنيّ على قرار طائفي بل هو تنفيذ دقيق للقانون الدولي».
وفي لندن، جددت عائلة الطبيب البريطاني عباس خان الذي توفي في سجن سوري بعد سنة من الاعتقال، اتهام السلطات السورية بقتله، فيما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان على دمشق «تقديم توضيحات» حول وفاة الطبيب .
وكان الصليب الاحمر نقل السبت جثة الطبيب من دمشق الى بيروت حيث تم تسليمها الى افراد من عائلته ومسؤولين في السفارة البريطانية قبل ان تنقل الى بريطانيا.
(اللواء-ا.ف.ب-سانا-رويترز)
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24