الاجرام الارهابي ضد الطلاب في جامعة دمشق للهندسة المعمارية


كان الوقت بعد الظهر هو وقت الموت والحزن، ووقت المرارة واللقاء مع الاجرام الارهابي، استراحة كلية الهندسة بجامعة دمشق كان حوالي 120 طالباً يجلسون، منهم من يتحدث ومنهم من يكتب، وفجأة سقطت قذيفة هاون على الاستراحة، وانفجر الدم، دم الابرياء، دم الطلاب، دم الذين يتحدّون الحرب والجرائم من اجل تحصيل علمهم. ارسل الاهل اولادهم الى الجامعة وكانوا ينتظرونهم مساءً لكن المساء حمل من بعد الظهر 15 نعشاً الى المنازل، بدل ان يأتي الطالب ومعه كتبه ودفاتره ويدخل المنزل ويقبل والده ووالدته واخواته واخوانه.
15 نعشاً خرجوا من جامعة دمشق كلية الهندسة، وسيارات اسعاف حملت 65 طالباً، في حرب باتت المجازر رهيبة فيها عبر الانفجارات، والقتال في تفتناز بريف ادلب ادى الى استشهاد اكثر من 600 شخص مدني. وفي كل المدن السورية سقط المدنيون والمقاتلون والمسلحون حتى بات من يقول ان عدد القتلى في سوريا قارب المئة الف قتيل، جامعة دمشق أصبحت حزينة منذ الانفجار، وجثث الطلاب كانت مضرجة بالدماء ومنتشرة على الارض في الاستراحة، كأنما المطلوب اغلاق الجامعة ووقف التدريس فيها. كأنما المطلوب ضرب روحية الشباب في سوريا كي لا يفكروا بأن لهم مستقبل.
أفادت وسائل إعلام سورية بأن 15 طالبا قتلوا في هجوم بقذائف الهاون استهدف كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن رئيس الجامعة عامر مارديني قوله إن «عدد الشهداء الذين وقعوا جراء سقوط قذيفة هاون أطلقها ارهابيون على مقصف كلية الهندسة المعمارية في دمشق ارتفع إلى 15 طالبا».
وكانت الحصيلة الأولية تتحدث عن مقتل 12 طالبا جراء الهجوم الذي استهدف الكلية القريبة من ساحة الامويين.
وقالت وكالة الانباء السورية إن القذيفة «سقطت على مقصف الكلية» الواقعة وسط العاصمة السورية.
أما المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، فتحدث عن مقتل «ثمانية مواطنين على الأقل» في الهجوم.
وعرضت قناة «الاخبارية» السورية صورا من الكلية ومقصفها بدت فيها آثار دماء على الأرض وطاولات مبعثرة.
وتشهد العاصمة السورية في الأيام الاخيرة تصاعدا في أعمال العنف واستهداف لمواقع بقذائف الهاون لا سيما بالقرب من ساحة الامويين التي تضم العديد من المباني الرسمية.
اشتباكات عنيفة
ويأتي الهجوم في الوقت الذي أفاد فيه ناشطون سوريون بوقوع اشتباكات عنيفة بين مسلحي المعارضة والقوات السورية على أطراف دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان «دارت اشتباكات عنيفة فجر اليوم (امس) بين القوات النظامية ومقاتلون من الكتائب المقاتلة في حي القابون»، في شمال شرق العاصمة، مشيرا إلى أن الاشتباكات «ترافقت مع قصف من القوات النظامية على أطراف الحي». ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عضو الهيئة العامة للثورة السورية أحمد الخطيب قوله إن «الاشتباكات على أطراف دمشق تشهد تصعيدا في الأيام الأخيرة».
وتحدث الخطيب عن «اشتباكات مستمرة في محيط ساحة العباسيين» الواقعة في شرق العاصمة، على مقربة من حي جوبر، الذي يشهد اشتباكات في شكل دائم. ولم تشر وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، إلى أي اشتباكات في دمشق. لكنها تحدثت عن اشتباكات في دير الزور، ومدينة الميادين التابعة لدير الزور، وإدلب، وريف حمص.
هولاند
على صعيد آخر، رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن «الوضع في سوريا لم يتضح بشكل كاف لنبدأ تزويد المعارضة بالسلاح»، مشيراً الى أن فرنسا ستبدأ بسحب جنودها من مالي نهاية نيسان المقبل».
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24