الحـريـري يُحـرج جنـبلاط: لا لميقـاتـي

الكل مُربَك. الكل يطرح الأسئلة ولا أحد يملك الأجوبة حول كيفية الخروج من المأزق الوطني.من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي حدّد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف يومي الجمعة والسبت المقبلين، قاطعاً بذلك الطريق على إمكان الدعوة إلى جلسة حوار وطني بدا واثقاً من عدم اكتمال عقدها، مثلما قطع الطريق على دعاة عقد جلسة نيابية عامة لإقرار «الأرثوذكسي» والتمديد للقادة الأمنيين في الموعد نفسه الذي يصادف يوم عطلة رسمية!أيضاً أراد سليمان بدعوته إحراج الجميع بعامل الزمن، فمهلة الأسبوعين، على استقالة الحكومة الميقاتية أكثر من كافية، للأخذ والردّ بين الجميع، وداخل البيت السياسي الواحد، وإذا تعذر التوصل إلى نتيجة (اسم)، يمكن تأجيل الاستشارات، لمدة يومين أو أكثر، إفساحاً في المجال أمام فرص التوافق.واذا تمّت تسمية رئيس الحكومة، يمكن الاستفادة عندها من الفاصل الزمني، بين التكليف والتأليف لعقد جلسة حوار وطني، تعيد ترتيب الأولويات الوطنية، بحيث تتوضح معالم الحكومة المطلوبة لاحقاً: حكومة انتخابات أم حكومة إنقاذ؟وها هو رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على جاري عادته، يتقن لعبة تمرير الوقت، وهو المحرج أكثر من غيره، بوجوب أن يتصرف كرئيس للمجلس مراعياً كل الحساسيات، وفي الوقت نفسه، كمكوّن أساسي من مكونات «8 آذار»، وهنا تكمن مصيبته الكبرى، بعد انسداد آفاق الحوار بينه وبين العماد ميشال عون، في ظل الخلاف الجوهري على قضية الدعوة إلى جلسة تشريعية عامة لإقرار قانون انتخابي ورفضه التمديد للقادة
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24