الصويري تحاصر الفتنة

فيما تابع "حزب الله" حملته التهويلية والتخوينية إزاء قوى الرابع عشر من آذار متمماً خطاب أمينه العام حسن نصرالله الأخير.. كانت بلدة الصويري في البقاع الغربي تحاصر الفتنة بين أهلها بعد أن شهدت المزيد من تداعيات الاشكال الدموي الذي وقع فيها أول من أمس وأدى الى سقوط قتيل وإصابة آخر بجروح خطرة. فسُجّلت أمس سلسلة من التطورات أدت في مجملها الى سقوط 4 قتلى آخرين و6 جرحى وإحراق منازل ومحلات تجارية.
وساهمت الاجراءات الميدانية التي قام بها الجيش والاتصالات السياسية التي جرت وشارك فيها الرؤساء سعد الحريري ونبيه برّي وفؤاد السنيورة إضافة الى نواب المنطقة عموماً والنائب زياد القادري خصوصاً، في تخفيف حدّة التوتر ولجم التصعيد تمهيداً لمحاصرة النار ومنع تفشّيها وتمدّدها والاستمرار في محاصرة الفتنة منعاً لتفلتها.
وعلمت "المستقبل" ان الجيش أوقف سبعة أشخاص جميعهم من آل شومان فيما بقي مطلوب ثامن متوارياً عن الأنظار. ومن بين الموقوفين علي عباس شومان والذي وصفته مصادر أمنية بأنه المسبّب الأول للاشكال الذي حصل. وقد سلّم نفسه مع أولاده.
وأفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش انه أثناء تشييع المجند محمد جانبين الذي قضى أول من أمس، "تجددت الاشتباكات بين الطرفين وحصل اطلاق نار وحرق منازل ما أدى الى مقتل أحمد جانبين وشقيقه الرقيب أول خالد جانبين ويوسف شومان وولده وإصابة عدد من العسكريين كانوا في وضع المأذونية"، مشيرة الى أن قوة من الجيش "تدخلت وداهمت منازل مطلقي النار وأوقفت ثمانية أشخاص وأحالتهم على المراجع المختصة".
إلا أن مصادر مطلعة أبلغت "المستقبل"أن القتيلين يوسف شومان وولده سقطا برصاص الجيش، في ظروف لم تتوضح ملابساتها تماماً.
وأكدت المصادر، أن الجيش نجح في لجم التدهور ووضع حد له وفرض الأمن في البلدة، كما قام بمواكبة بعض العائلات التي آثرت الانتقال المؤقت الى أمكنة أخرى، فيما تواصلت الاتصالات كي يُصار الى تشييع قتيلي آل جانبين اليوم وقتيلي آل شومان غداً.
القادري
ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري ان أسباب الحادث "مشبوهة" خصوصاً وانه "وقع في توقيت دقيق قد يجر الى تداعيات أخطر مما حصل وان المسؤولين عنه هم مجرمون وليسوا طائفة أو مذهباً أو حزباً".
وإذ أمل "أن يتم ضبط الوضع في بلدة الصويري بالتعاون مع أهل الخير فيها"، أكد أن "منطقة البقاع الغربي كانت وما زالت وستبقى مثالاً للعيش الواحد، ولن نقبل أبداً أن يتم تعكير صفو هذا التعايش في منطقة حساسة جداً بتكوينها وبجغرافيتها"، مشدداً على أن "نار الفتنة التي تطل على منطقتنا سنخمدها في أرضها، ولن ندعها تمر، على أساس أن يعود الحق الى أصحابه، وأن ينال المرتكبون عقابهم، وفي النهاية الحق سينتصر".

وتوجه بالتحية الى أهالي الصويري، وخصوصاً عائلة جانبين "لما تتحلى به من شجاعة وإيمان وصبر وبعد نظر، في ظل ما أصابها من مصاب اليم، ونحن لن نقبل أن يضيع حقها، ولن يضيع، ونحن واياهم ندرك أن ثمة محاولة لجر منطقة البقاع الغربي وراشيا الى فتنة، مثل كل المحاولات التي تحصل في أكثر من منطقة من لبنان".
كما أجرى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور اتصالات شملت الرؤساء الحريري وبرّي والسنيورة وقيادة الجيش من "أجل التدخل السريع لتلافي تفاقم الوضع في الصويري والحؤول دون خروج الأمور عن السيطرة".
"حزب الله"
وفي سياق حملته التكفيرية والتخوينية والتهويلية الفالتة من كل رباط، تابع "حزب الله" عبر قيادييه ونوابه الطّخ على قوى 14 آذار، وكان "أبرز" ما سُجّل أمس هو قول نائب رئيس المجلس التنفيذي فيه الشيخ نبيل قاووق "ان الخطر التكفيري بات حقيقة واقعة في لبنان من خلال وجود جبهة النصرة وداعش والقاعدة فيه ومبايعة البعض لأمرائهم"، لافتاً الى "ان الأخطر من ذلك هو أن الارهابيين التكفيريين يمرون تحت خيمة فريق 14 آذار والبعض في هذا الفريق يدافع في المحاكم عن قتلة الجيش في عبرا".
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24