«القاعدة» في سوريا قرعت جرس الإنذار الأميركي

واشنطن - «الجمهورية»وأضافت المعلومات أنّ قادة بارزين في تنظيم "القاعدة"، بعضهم قاتَل القوّات الأميركيّة في أفغانستان والعراق، وبعضهم جاء من المناطق القبليّة الغربيّة في باكستان، قُتلوا أخيراً في سوريا خلال قتالهم في صفوف ما يُعرف بـ كتائب "أنصار الشريعة" و"جبهة النصرة" و"حمزة بن عبد المطلب" وغيرها.

وأكّدت المعلومات أنّ بعض الذين قُتلوا، تُلاحقهم وكالة الإستخبارات المركزيّة الأميركيّة الـ "سي آي إيه" مُنذ سنوات، وبينهم ناصر عبد الكريم الخلايلة وهو أردني الجنسيّة، وعبد الأمير الشهري وخالد السويدان وهُما سعوديّان، والليبي خليل أحمد العناني والتونسي علي سعيدي الملقبّ "أبو يحيى التونسي"، والمصري مجدي بدر سعدالله الملقّب "أبو عبد الرحمن".

وأضافت المعلومات أنّ ما يُعرف بـ"مجلس شورى المجاهدين" والذي يضمّ فصائل إسلاميّة مُتشدِّدة تُقاتل نظام الرئيس السوري بشّار الأسد، يسعى إلى فرض قوانين الشريعة الإسلاميّة وفقَ تفسيره المُتشدِّد على مناطق نفوذه، مُشيرةً إلى أنّ هذا المجلس مُؤلّف من قادة رئيسيّين أشرفوا على تأسيس ما يُسمّى بـ "إمارة العراق الإسلاميّة" في مُحافظة الأنبار العراقيّة.

ولفتت المعلومات الأمنيّة إلى تشابه الكمائن المُسلّحة والعبوات المُتفجِّرة التي تستخدمها هذه المجموعات في سوريا مع تلك التي واجهتها القوّات الأميركيّة في حربها ضدّ "القاعدة" في العراق. وأضافت أنّ تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربيّة" الذي ينشط أساساً في اليمن، بدأ في الآونة الأخيرة إصدار بيانات تكشف إنجازات عسكريّة يُحقِّقها مَن وصفهم بـ"المُجاهدين" في سوريا.

وتعتقد بعض الأوساط أنّ هذه المعلومات التي اطّلعت عليها إدارة الرئيس باراك أوباما، قد تكون ساهمت في التعجيل بقرع جرس الإنذار بالنسبة إلى مُستقبل النزاع السوري والتعقيدات التي ستواجه المشهدين السياسي والأمني في هذا البلد، ما فرض تغييراً ولو بطيئاً ومُتدرِّجاً في موقف هذه الإدارة من التطوّرات السوريّة الأخيرة.

وكان المتحدث باسم الخارجيّة الأميركيّة باتريك فنتريل أكّد أمس الأوّل أنّ بلاده "تُراقب عن كثب العناصر المتطرّفين في المعارضة السوريّة".

ورأى في دعوة الرئيس السوري بشار الأسد قمة مجموعة (البريكس) إلى العمل لوقف العنف في بلاده، "مؤشراً إلى زيادة عزلة النظام السوري"، وقال إنّ "دمشق تجهد للحصول على أيّ ذرة دعم". كشفت معلومات أمنيّة واستخباريّة أميركيّة، أنّ نفوذ ما يوصف بـ«المجموعات الإرهابيّة - السلفيّة» في سوريا يتصاعد، وخصوصاً تلك المُرتبطة بتنظيم «القاعدة».
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24