المستقبل اليوم

آل جعفر كما أهل عرسال كما سائر عائلات البقاع الشمالي، كرام أفاضل، وأثبتوا من جديد أنهم أكبر من الفتنة وأقوى من صنّاعها وأصلب من دسائسها وأفاعيها، وأنهم بمجملهم واعون لما يحاك ضدهم وحولهم ولهم، ومنتبهون الى ان وحدتهم وترابطهم وتراصهم وتآلفهم ونخوتهم وحميّتهم الى فعل الخير هي القانون الوحيد الساري في منطقتهم كما في غيرها من المناطق اللبنانية، وبينهم كما بين سائر العائلات الوطنية والروحية اللبنانية على اختلاف طوائفها ومذاهبها.
وزيارة الأمين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري لدارة عميد آل جعفر، ياسين علي حمد جعفر تؤكد المؤكد وتزيد عليه وتثبت ان لا مشكلة طائفية او مذهبية لا في البقاع ولا في غيره، وأن البناء على ذلك لإشعال فتنة هو وهمٌ في رؤوس اصحابه، ويصحّ الظن تبعاً لذلك ان اللبنانيين تعلموا الدرس لا بل وحفظوه غيباً وهو الذي يفيد في أول سطر منه ان في اقتتالهم خسارة للجميع وأن الخلافات السياسية مهما عظمت يُفترض أن لا تكون بديلاً من عيشهم القدري الحتمي معاً، وأن التاريخ بخلاصته يعمل لمصلحتهم وليس ضدهم، عاشوا مئات السنين الى جوار بعضهم بعضاً في السرّاء والضراء وكان اقتتالهم استثناء في ذلك التاريخ وليس قانوناً.
معضلة البقاع الراهنة، مأساة في طريقها الى العلاج، كاسرة مجدداً محاولات أهل الفتن والبلايا.. ومرة اخرى لا اعداء للبنانيين داخل لبنان بل خارجه. عسى بعد ذلك ان يرتدع الفتنويون.. وليفتشوا عن غيرنا.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24